تنشر "المجلة" تقريرا يستعرض مراحل العلاقات بين سوريا والعراق منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وصولا إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق يوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ويرصد التقرير مسار العلاقة بين الحذر السياسي والتوترات الحدودية من جهة، والتعاون الأمني والانفتاح الدبلوماسي والاقتصادي من جهة أخرى، بما في ذلك لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في نيويورك خلال سبتمبر/أيلول الماضي:
منذ سقوط النظام وصعود الشرع قائدا للإدارة السورية الجديدة، ثم إعلانه رئيسا للمرحلة الانتقالية في 29 يناير/كانون الثاني 2025، لم تُظهر الوقائع التي جرت مراجعتها اندلاع حرب مباشرة أو مواجهات واسعة بين الجيشين السوري والعراقي. لكن العلاقة شهدت توترات متقطعة ارتبطت بنشاط فصائل مسلحة موالية لإيران، وتهريب الأسلحة، والهجمات العابرة للحدود، إلى جانب المخاوف العراقية من تداعيات التحول السياسي في سوريا ونشاط تنظيم "داعش".
7-19 ديسمبر 2024: دخول جنود النظام السابق إلى العراق وإعادتهم
دخل نحو ألفي جندي سوري الأراضي العراقية في 7 ديسمبر، قبل سقوط النظام بيوم، مع تقدم فصائل المعارضة وانهيار مواقع القوات الحكومية. وفي 19 ديسمبر، أعلن العراق إعادة 1905 ضباط وجنود سوريين عبر معبر القائم، بناء على طلبهم وبالتنسيق مع الجانب السوري، مع الاحتفاظ بأسلحتهم لدى وزارة الدفاع العراقية إلى حين تشكيل حكومة سورية جديدة.
26 ديسمبر 2024: زيارة رئيس المخابرات العراقية إلى دمشق
زار رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي السابق حميد الشطري دمشق، والتقى أحمد الشرع على رأس وفد رسمي. وبحث الجانبان التطورات السورية ومتطلبات الأمن والاستقرار على الحدود المشتركة. ومثلت الزيارة المعلنة إحدى أولى قنوات التواصل الرسمية بين بغداد والإدارة السورية الجديدة.
12 مارس 2025: إدانة الاعتداءات على السوريين في العراق
أدانت وزارة الخارجية السورية الاعتداءات التي تعرض لها مواطنون سوريون في العراق، عقب تداول مقاطع تظهر ملثمين يعتدون على عمال سوريين باسم مجموعة تطلق على نفسها "تشكيلات يا علي الشعبية". وأعلنت السلطات العراقية تشكيل فريق أمني لملاحقة المعتدين. وجاءت الاعتداءات في أجواء الاحتقان التي أعقبت أعمال العنف في الساحل السوري.



