حرب إسرائيل على "حزب الله" لا تقتصر النيل من قدراته العسكرية فحسب، بل أيضا تستهدف مقدراته وخزائنه المالية والمسؤولين عنها، وممارسة مزيد من الضغط على بيئته، ما سينعكس على "اقتصاد الكاش" في لبنان.
الحرب والنزوج لا شيء غيرهما في لبنان الآن، بينما يبتعد وقف إطلاق النار أكثر فإكثر، لتتحول الحرب واقعا لا فكاك منه وليتحول النزوح أزمة طويلة، طويلة إلى حد السؤال عن آثاره وتأثيراته في البلد المأزوم:
المعلومات الإسرائيلية تتخطى "قواعد البيانات" وتسمى "مستودعات البيانات". بمعالجتها وتحليلها تنتج "قاعدة معلومات". بالتنقيب فيها عن العلاقات والنماذج المُخبأة تنتج "قاعدة معرفة". اختراق "البيجر" مثال.
من يدخل إلى الضاحية بعد سلسلة الاستهدافات التي طالتها وهجرت سكانها ودمرت جزءا كبيرا من معالمها، يدرك حجم النكبة التي أصابتها بعد الإنهيار السريع لـ "حزب الله":
يبدو جليا أن طهران لا تريد الآن أن تدفع أثمانا عن أحد بما في ذلك "حزب الله"، وإن كانت لن تتخلى عنه كليا، والأرجح أنها الآن وأكثر من أي وقت أكثر استعدادا لإدارته من الخلف، لكن من دون الانتحار لأجله:
من تعيينه سكرتيرا عسكريا لأرييل شارون عام 2002، إلى تعيينه وزيرا للدفاع عام 2022، خاض يوآف غالانت مسارا سياسيا طويلا. الرجل الذي عمل في شبابه حطابا في ألسكا لا ينفك يستعصي على نتنياهو:
ثمة حقبة جديدة، ومختلفة، في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، تتحكم إسرائيل في رسم ملامحها، فبعد أن أنجزت الاعتراف بوجودها (في أراضي الـ48) باتت تصارع الفلسطينيين على الضفة الغربية:
يسأل المواطن اللبناني الذي زج به في حرب جديدة، من سيمد يد العون الى لبنان وينتشله من نكبته الحالية بعد انتهاء الحرب وهل سيتمكن من النهوض مجددا في ظل العجز المالي القائم؟