في "اليوم العالمي للاختفاء القسري"... نضال من أجل الحقيقة تتصدره النساء

غزة آخر ميادين ممارسته وأكثرها وحشية

Sara Padovan
Sara Padovan

في "اليوم العالمي للاختفاء القسري"... نضال من أجل الحقيقة تتصدره النساء

إذا كان القرن الماضي ممهورا بحربين عالميتين، وحرب باردة، ومشهورا بالأنظمة الديكتاتورية، فإنه لم يتوقف على أعتاب القرن الحادي والعشرين ليرمي حمولته من كل تلك الشرور ويبدأ مرحلة جديدة، بل تواصلت الحروب وولدت ديكتاتوريات جديدة، وإن بأشكال أعقد، في ظل ثورة التكنولوجيا والاتصالات، ومعهما تواصلت ظاهرة الاختفاء القسري الذي رصدت له الهيئة العامة للأمم المتحدة يوما للتذكير به هو الثلاثين من أغسطس/ آب من كل عام.

ما هو الاختفاء القسري؟

هو جريمة ضد الإنسانية ترتكبها دولة أو منظمة تتصرف بدعم أو تواطؤ من دولة، لجعل شخص أو أكثر يختفون من خلال القتل أو الاحتجاز، مع نفي اعتقال الشخص أو معرفة مصيره. فلا تصدر له شهادة وفاة، وبالتالي تترتب تبعات أخرى، على عائلته وحقوقه وحقوق أفراد هذه العائلات، تاليا هو مختلف عن الاعتقال غير القانوني أو الاحتجاز التعسفي أو الخطف.

وإذا كان المصطلح لم يظهر إلا في الربع الأخير من القرن العشرين، ضمن المنظمات غير الحكومية في أميركا الجنوبية مثل جمعية "أمهات وجدات ساحة مايو"، فإن الممارسة كانت قائمة من قبل، وميزت الديكتاتوريات الأوروبية، مثل الفرانكوية، والنازية، وفي أثناء التطهير الستاليني.

في سياق الحرب الباردة في القرن الماضي، شجعت الولايات المتحدة الأميركية على إقامة أنظمة ديكتاتورية في تلك القارة، من أجل مواجهة تقدم الشيوعية. فدربت تلك الديكتاتوريات العسكرية على تقنيات الحرب على يد ضباط فرنسيين أو نازيين سابقين. ومن ثم، تعاونت هذه المجالس العسكرية في البرازيل وباراغواي وتشيلي وأوروغواي وبوليفيا، بعضها مع بعض في إطار "عملية الكوندور" (نظام لتبادل المعلومات والتعاون بين أجهزة الشرطة السرية للديكتاتوريات في أميركا الجنوبية) لقمع معارضيها السياسيين، ففي تشيلي، اعتمد الجنرال أوغوستو بينوشيه على الجهاز الوطني للاستخبارات والجيش من أجل اختطاف نشطاء حركة المقاومة ثم محو الأدلة.

في نهاية السبعينات، بدأت الأمم المتحدة بالاهتمام بهذه الحالات الواسعة من الاختفاء القسري خارج النزاعات الدولية، واعترفت بخصوصية هذه الجرائم، واعتمدت قرارا أوليا غير ملزم، وأنشأت مجموعة عمل مكلفة التحقيق مع الدول المسؤولة عن هذه الاختفاءات. تتعاون هذه المجموعة من الخبراء مع المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وتعترف بوجود معاناة نفسية خاصة لأقارب المختفين وتمنحهم صفة ضحايا الاختفاء القسري. وصنف الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية في عام 1983 من قبل منظمة الدول الأميركية التي وافقت، في عام 1994، على أول آلية قانونية ملزمة في هذه القارة. ولكن، كان لا بد من الانتظار حتى عام 2002 ودخول نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ ليُعترف بجرائم الاختفاء القسري على المستوى الدولي، في زمن السلم إذا كانت ارتكبت بعد دخول هذه المعاهدة حيز التنفيذ. وفي النهاية، لم تدخل الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري حيز التنفيذ إلا في عام 2010، واحتفلال باليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري لأول مرة في 30 أغسطس/ آب 2011.

في نهاية السبعينات، بدأت الأمم المتحدة بالاهتمام بهذه الحالات الواسعة من الاختفاء القسري خارج النزاعات الدولية واعترفت بخصوصية هذه الجرائم

ومع انتهاء الحكم العسكري في الدول الأميركية، وتطبيق بعض العقوبات حول الانتهاكات، إلا أن هذه الظاهرة استمرت في العديد من الدول في أواخر القرن العشرين (بيلاروسيا، كولومبيا، جمهورية الكونغو، إيران، العراق، أيرلندا، لبنان)، مثلما حدث في القرن الحادي والعشرين (سوريا، أفغانستان، الصين، الشيشان). ولقد استخدمت بعض الأنظمة هذه الطريقة لمكافحة الإرهاب، كما ادعت، مثال على ذلك الولايات المتحدة، أو تهريب المخدرات كما في المكسيك وكولومبيا.

AFP
أمهات "ساحة مايو" ونشطاء يطالبون بكشف مصير الناشط المفقود سانتياغو مالدونادو

أصل المصطلح

يشير المصطلح إلى ظاهرة قديمة في التاريخ، لكن هذا الاسم لم يظهر إلا في النصف الثاني من القرن العشرين، خلال فعاليات المنظمات غير الحكومية في أميركا اللاتينية من أجل محاربة هذه الظاهرة، وخاصة في الأرجنتين حيث يُطلق على المفقودين اسم "لوس ديساباريسيدوس"، وهو تعبير روجته "الأمهات والجدات في ساحة مايو"، حيث يطالبن بلا انقطاع بأخبار عن أطفالهن وأحفادهن.

بعض الدارسين والمختصين يعدون مصطلح الاختفاء القسري تعبيرا ملطفا، لكنه في الواقع، ما دام يتعلق بخطف، أو حتى اغتيال أو احتجاز ضحية عاجزة، فهو شكل من أشكال انتهاك حقوق الإنسان الخطرة.

جهود مكافحة الاختفاء القسري

إلى جانب المنظمات النشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان العامة، مثل منظمة العفو الدولية أو "هيومن رايتس ووتش"، التي تدين الاختفاء القسري، وتناضل من أجل احترام حقوق أخرى، أنشئت جمعيات متخصصة في هذه القضية الشائكة، منها:

"جمعية عائلات المعتقلين المفقودين" في تشيلي: تأسست عام 1974 عندما بدأت عائلات المعتقلين في الاجتماع للحصول على معلومات عن أحبائهم.

"أمهات وجدات ساحة مايو" في الأرجنتين: تأسست من دزينة من الأمهات الجدات في عام 1977، تحت قيادة أزوسينا فيلافلور، بداية بالسير كل يوم خميس حول هرم مايو، في الساحة الواقعة أمام مقر الحكومة الأرجنتينية في بوينس آيريس وتحمل الاسم نفسه "مايو" للعثور على أحفادهن المفقودين. وهن يتعاون مع مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة منذ عام 1980.

"كومادريس" في سلفادور: هي لجنة أمهات واقارب المسجونين والمفقودين و/أو القتلى السياسيين. أنشئت في ديسمبر/ كانون الأول 1977، بمساعدة الأبرشية الكاثوليكية في سان سلفادور والأسقف أوسكار روميرو، هدفها العمل معا ومساعدة عائلات المختفين في كشف الحقيقة.

"الاتحاد الأميركي اللاتيني لجمعيات عائلات السجناء المختفين" (أو فيدي فام): في سياق الاختفاء القسري في أميركا اللاتينية، بدأت النساء من دول مختلفة يدركن أن لديهن أشياء مشتركة من خلال البحث عن أحبائهن المفقودين، وكانت الرئيسة الأولى ليديا غاليتي عضوا في أمهات ساحة مايو. أبرزت "فيدي فام" مسألة الاختفاء القسري على الساحة الدولية من خلال العمل كمنصة مركزية لعائلات المفقودين وتشجيعهم على التوجه إلى الأمم المتحدة.

AFP
أهالي المفقودين يعلقون صور أحبائهم في يوم الأم للمطالبة بكشف مصيرهم

"جمعية أسر المفقودين" في الجزائر: تأسست عام 1998 من قبل جزائريين وفرنسيين جزائريين مقيمين في فرنسا، تدير إذاعة تشاركية على الإنترنت، إذاعة من لا صوت لهم، التي فرضت عليها رقابة من قبل الحكومة الجزائرية بعد فترة وجيزة من انطلاقها.

استخدمت بعض الأنظمة هذه الطريقة لمكافحة الإرهاب، كما ادعت، مثال على ذلك الولايات المتحدة، أو تهريب المخدرات كما في المكسيك وكولومبيا

"عائلات من أجل الحرية" في سوريا: هي جمعية أسستها نساء سوريات، قريبات من أشخاص مفقودين، جمعية ناشطة وتقيم اعتصامات ووقفات احتجاجية في أكثر من مدينة، ولقد نظمت تظاهرة في باريس في يناير/ كانون الثاني 2018، بعد فشل المفاوضات لاستعادة المفقودين.

من النكبة إلى حرب غزة

هناك مفاصل أو محطات مهمة أسست لحاضر هذه المنطقة، وخلقت هواجس مستقبلية لدى شعوبها، لما نجم عنها من فبركة واقع يمهد لـ"فوضى خلاقة"، كما أشارت منذ سنوات وزيرة خارجية أميركا كونداليزا رايس، ليس منذ إعلان قيام دولة إسرائيل في 1948 في القرن الماضي فحسب، إنما بعد حرب يونيو/ حزيران 1967، وما نجم عن هزيمة العرب فيها من ترتيب الأنظمة الحاكمة والمجتمعات المتاخمة لحدود هذه الدولة المحتلة بشكل يضعفها إلى آماد ممتدة، مما يمنح إسرائيل، مدعومة من الغرب، فرصا مستمرة لتنمية قوتها على حساب هذه الشعوب.

إضافة إلى المجازر التي ترقى في معظمها إلى مصاف الإبادة الجماعية أو التطهير العرقي، منذ أوائل المجازر في فلسطين المحتلة إلى اليوم في الحرب الشعواء على غزة، والتي أفاد حولها مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة منذ نوفمبر/ كانون الثاني الماضي بأن نحو 70٪ من ضحايا الحرب في غزة هم من الأطفال والنساء، مما يشهد على "انتهاك منهجي للمبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي"، فإن الاختفاء القسري من أكثر وأهم الممارسات والجرائم التي تعتمدها الحكومات الإسرائيلية في حق الفلسطينيين. كما أفاد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن الرقابة والتحقق من الانتهاكات الجسيمة لا يزالان بالغي الصعوبة، لا سيما بسبب صعوبات الوصول، والمستوى العالي من انعدام الأمن، والتهديدات والهجمات المباشرة ضد موظفي الأمم المتحدة والمراقبين والعاملين في المجال الإنساني. هذا يرسخ ما هو واضح بالنسبة لمن يتابع هذه الحرب الوحشية في غزة، وما تقوم به إسرائيل من انتهاك للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.

AFP
شاب فلسطيني يقف وسط الركام بعد انفجار في حي الصفطاوي شمال القطاع

لكن الاختفاء القسري في فلسطين لا يقل حضورا وخطورة عما يُمارس في العلن، وأمام الكاميرات وعيون المجتمع الدولي وشعوب العالم من جرائم وتوحش، وهو يُمارس بطرائق عدة. فعندما يُترك السكان الى مصيرهم في الشوارع، وكثير منهم عالقون تحت الأنقاض دون أي إمكان لإنقاذهم، هذا وحده يعد إخفاء قسريا، ما دام أن الضحايا غير معروفي الهوية، ولا تاريخ الاختفاء، علاوة على أن اختفاءهم وقع بسبب العنف المفرط الممنهج. بل حتى استهداف المدنيين وهم يتجمعون لتلقي المساعدات، بعد تجويعهم الممنهج، هو بحد ذاته إخفاء قسري ومتعمد.

الاختفاء القسري في فلسطين لا يقل حضورا وخطورة عما يُمارس في العلن، وأمام الكاميرات وعيون المجتمع الدولي وشعوب العالم من جرائم وتوحش

تحت عنوان "جرائم الإخفاء القسري: أبرز أوجه حرب الإبادة على قطاع غزة" في موقع "مؤسسة الدراسات الفلسطينية بتاريخ" 6/11/2024 كتب الأسير الفلسطيني المحرر عبد الناصر فروانة: "بات من غير المعلوم مصير من اعتُقلوا من غزة بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واختفوا قسرا، ولا يُعرف إذا ما كان جميعهم أحياء حتى الآن، أم إن هناك بينهم مَن أُعدم ميدانيا أو قُتل حين استخدم درعا بشرية، أو سقط شهيدا بفعل التعذيب في السجون السرية، وأخفي جثمانه، ولا سيما بعدما كشفت وسائل إعلام عبرية ودولية في وقت سابق عن استشهاد عشرات آخرين من معتقَلي غزة، من دون أن تذكر أسماءهم أو تكشف عن أوضاع استشهادهم، وبينها صحيفة 'وول ستريت جورنال' الأميركية".

تتابع الدراسة: "وقد مُورس الإخفاء القسري في مراحل سبقت حرب الإبادة على غزة، ففي سنة 2003، كُشف الستار عن السجن السري رقم 1391، الذي أطلق عليه الفلسطينيون غوانتانامو الإسرائيلي". وما رد القائم بأعمال المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، شاي نيتسان، في العام 2009 على طلب لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب من إسرائيل بالكشف عن هذا السجن، بأنه أغلق عام 2006، سوى إقرار بوجوده.

AFP
صور مفقودين من العراق ولبنان وسوريا واليمن خلال نشاط لـ"العفو الدولية" في يوم ضحايا الاختفاء القسري

في لبنان وسوريا

بعد نحو خمسين عاما من بداية الحرب الأهلية، لا يزال ملف المغيبين حارقا، يتوهج كل حين، ولم يُغلق رغم انتهاء الحرب، وعلى الرغم من صدور تقرير رسمي عام 2000 بوجوب اعتبار المختفين لمدة أكثر من 4 سنوات في عداد المتوفين. ولقد أقر البرلمان اللبناني "قانون المفقودين والمختفين قسرا" في العام 2018، اشتمل على حق أفراد الأسرة في معرفة مصير أفرادها المخفيين قسرا وأماكن وجودهم واحتجازهم أو اختطافهم. وشمل القانون أيضا الحق في معرفة مكان الرفات واستلامه، تحديد مواقع الدفن وجمع الرفات ونبشها وإجراء الكشف عليه والتعرف على هوياتهم. وهناك "لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان" التي أسستها الناشطة وداد حلواني عام 1982 عقب اختطاف زوجها عدنان حلواني القيادي في منظمة العمل الشيوعي.

بقدر ما تقع النساء والفتيات ضحايا للاختفاء القسري، إما مباشرة أو لقرابتهن بالضحايا، فإنهن يلعبن أدوارا أساسية في النضال السلمي من أجل إبقاء قضية المختفين قسريا حاضرة

وفي سوريا التي لا تزال الفوضى وعمليات الاختفاء القسري فيها مستمرة بأشكال متنوعة إلى اليوم، وبعد مرور نحو تسعة أشهر على سقوط نظام الطاغية بشار الأسد، فقد أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي الثالث عشر حول ظاهرة الاختفاء القسري في سوريا، وبحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن "ما لا يقل عن 157634 شخصا، بينهم 5274 طفلا و10221 سيدة (أنثى بالغة)، لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ مارس/ آذار2011 وحتى أغسطس/ آب 2024، وتتحمل قوات النظام السوري المسؤولية الكبرى عن ضحايا الاعتقال والاختفاء القسري"، ووثقت الشبكة، كما جاء في تقريرها، تورط جميع الأطراف، بما في ذلك قوات النظام السوري، وقوات سوريا الديمقراطية، وفصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، وهيئة تحرير الشام، في تنفيذ عمليات اختفاء قسري ضد المدنيين، كما أشارت إلى أنه "لا أفق لإنهاء جريمة الاختفاء القسري في سوريا".

AFP
صحافيون يشاركون في وقفة تضامنية مع زملاء مفقودين ومعتقلين في غزة، بمعرض الكتاب الدولي في غوادالاخارا

دور ريادي للنساء

هناك أمثلة كثيرة لا يمكن حصرها في هذه الإضاءة على قضية عالمية ذات أهمية بالغة بالنسبة للمجتمع البشري، إنما من المفيد التركيز على أمر مهم أيضا وهو أن النساء والفتيات، وبقدر ما يقعن ضحايا للاختفاء القسري، إما مباشرة أو لقرابتهن بالضحايا، فإنهن لعبن، ولا يزلن يلعبن، أدوارا أساسية في النضال السلمي، وفي أن يكون نشاطهن وسيلة ضغط من أجل إبقاء قضية المختفين قسريا حاضرة في المحافل الدولية والهيئات الأممية لتأمين وتعزيز حقوق الضحايا، فقد كن رائدات في هذا المجال، على الرغم من استمرار التمييز تجاههن في مختلف الميادين، السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وغيرها، ولقد أشارت إلى هذا ندى الناشف نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في المؤتمر العالمي الأول حول الاختفاء القسري في يناير/ كانون الثاني 2025 بقولها: "النساء غالبا ما يُتركن لإدارة البحث عن الحقيقة وتحقيق العدالة، بصفتهن زوجات وأمهات وأخوات على الرغم من مواجهتهن تحديات نُظمية".

أما عن الأدب والفنون الأخرى، فيمكن التذكير هنا بالكتاب السيري "ما زلت هنا" الذي حول فيلما سينمائيا فاز بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان البندقية 2024، وتلقى ثلاثة ترشيحات لجوائز الأوسكار 2025: أفضل فيلم، أفضل فيلم دولي وأفضل ممثلة لأداء فيرندا توريس. إنه أول فيلم برازيلي يحصل على أوسكار أفضل فيلم دولي. يتتبع رحلة أونيس بايفا (1929-2018) للحصول على الحقيقة حول اختفاء وقتل زوجها في يناير/كانون الثاني 1971، وهو اقتباس من رواية ابنها أونيس بايفا.

font change