استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت أن تتولى زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو إدارة بلادها لفترة انتقالية بعد اعتقال نيكولاس مادورو، قائلا إن نائبة الأخير ديلسي رودريغيز أبلغت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنها مستعدة للتعاون.
وقال ترمب في مؤتمر صحافي "أعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية عليها أن تكون القائدة. فهي لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد". أضاف "إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام".
من هي ماريا كورينا ماتشادو؟
"لقد حان الوقت لسيادة الشعب والسيادة الوطنية أن تنهض في بلدنا. سنعمل على استعادة النظام، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وبناء بلد استثنائي، وإعادة أبنائنا إلى الوطن. هذا هو زمن المواطنين"... بيان مقتضب يعكس فرحة زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بسقوط الرئيس نيكولاس مادورو، الذي اعتقلته قوات خاصة أميركية مع زوجته في عملية عسكرية نُفذت في العاصمة كاراكاس.
يعكس اضطرارها إلى الهرب قبل سقوط مادورو، مقدار التهديد الذي تمثله ماتشادو على نيكولاس مادورو، الرئيس الذي طال بقاؤه في الحكم قبل أن ينتهي في عملية عسكرية أميركية خاطفة، إذ لم تتمكن من تسلّم جائزة نوبل للسلام المرموقة إلا بعد تهريبها إلى مكان آمن.
فمنذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أثيرت مخاوف بشأن قدرتها على السفر إلى النرويج لتسلّم الجائزة، بعد أن منحتها لجنة نوبل في أوسلو جائزة نوبل للسلام تقديرا لـ"عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا".
في سياق تكريم إنجازها، وصف رئيس لجنة نوبل يورغن واتنه، فريدنس ماتشادو بأنها "شخصية محورية موحدة" في معارضة سياسية كانت منقسمة بشدة في السابق، داخل دولة سلطوية قاسية ترزح الآن تحت أزمة إنسانية واقتصادية.
على مدى سنوات، خاضت ماتشادو حملة ضد مادورو، الذي تعتبر دول كثيرة حكمه الذي استمر اثني عشر عاما غير شرعي قبل الإطاحة به، ولهذا اضطرت إلى العيش متخفية طوال العام الماضي في بلد باتت السياسة فيه أشبه بمطاردة طويلة منها بمنافسة مفتوحة.
أغضبت الجائزة مادورو إلى حد أنه، بعد أن ندد بالفائزة البالغة 58 عاما ونعَتها بأنها "ساحرة شيطانية" وأمر بإغلاق سفارة فنزويلا في أوسلو فورا، في إشارة لم تخف ما أثارته الجائزة من ارتباك في دوائر الحكم.
عند هذه النقطة، بدا أن سفر ماتشادو إلى أوسلو لتسلم الجائزة شخصيا أمر مستبعد للغاية. قبيل موعد إقامة الحفل، قالت في رسالة صوتية بعثتها من مخبئها إنها "بخير" وإنها في طريقها إلى العاصمة النرويجية، لكنها لن تصل في الوقت المناسب، إلى مراسم تقام في مبنى مجلس المدينة. بناء على ذلك، تسلمت ابنتها، آنا كورينا سوسا، الجائزة نيابة عنها، وألقت محاضرة كتبتها والدتها، فحضرت كلمات الأم، فيما غابت هي عن المشهد الرسمي.

