انتهى عام 2025 بمؤشرات إيجابية للاقتصاد المغربي، مدعومة بعودة موسم الأمطار والثلوج، وارتفاع حركة السياحة الدولية إلى نحو 20 مليون سائح، في سياق احتضان المغرب منافسات رياضية قارية لنهائيات كأس أفريقيا للأمم. وتوقعت الموازنة الجديدة التي أقرها البرلمان، تحقيق نمو بنحو 4,8 في المئة في 2025 و4,6 في المئة في 2026، وهذه المعدلات هي الأفضل منذ أزمة "كوفيد-19".
وكان الاقتصاد المغربي قد حقق معدل نمو يناهز 4,5 في المئة خلال الفترة الممتدة بين 2001 و2013، قبل أن يتراجع خلال العقد الماضي إلى متوسط لا يتجاوز 2,5 في المئة، تحت وطأة تداعيات الأزمة المالية العالمية، والربيع العربي، إلى جانب سنوات جفاف امتدت لسبعة أعوام، وخلفت أثرا اجتماعيا بالغا، لا سيما في المناطق الريفية التي فقدت نحو مليون وظيفة.
وقالت وكالة "فيتش" للتصنيف الإئتماني "إن النمو في الاقتصاد المغربي سيكون معتدلا، مدعوما بأداء القطاعات غير الزراعية، لا سيما الصناعية، غير أن الاقتصاد سيظل عرضة لتقلبات التغيرات المناخية". وتوقعت الوكالة أن تحقق الرباط نموا بـ3,5 في المئة في عام 2026. وحافظت "فيتش" على التصنيف السيادي للاقتصاد المغربي عند درجة "بي. بي.+" (+BB)، وهو مماثل لتصنيف سلطنة عمان، والأفضل في مجموع الدول العربية المستوردة للنفط، قبل مصر والأردن وتونس.



