إلى أن يتضح مصير عيدروس الزبيدي بعد هروبه من البلاد سيظل الكثير من الاحتمالات قائما وموضع تكهنات وتوقعات عدة، فالمفترض أن تكون كل السيناريوهات واردة أمام القيادة السياسية اليمنية والتحالف الداعم لها تجاه رجل مغامر لا يمكن ضمان سلوكه حتى بعد سقوطه وفراره.
بحسب الكثير من المعطيات، أوجد الزبيدي "بنية تحتية" من المعسكرات والمقار الأمنية والسجون السرية، كما توفر بيده ما يمكن اعتباره ترسانة من الأسلحة التي تراكمت تحت تصرفه بدعمٍ خارجي لا محدود. بالإضافة إلى ذلك، إمكانات مالية حصل عليها بفعل فساد سياسي ومالي وإداري الذي أعطب أداء الحكومة اليمنية الشرعية خلال السنوات الماضية وأتاح لـه الاستحواذ على مداخيل الموانئ ومطار عدن وغيرهما من المنافذ البرية فضلا عن الدعم المالي واللوجستي الذي تلقاه من خارج البلاد. كما أصبح لديه موالون أطلق لهم العنان للنفوذ والتسلط خصوصا في محافظة الضالع، وهي منطقةٌ معروفة بوعورة تضاريسها الجغرافية والاجتماعية، ومقاتليها الذين كانوا خلال الكثير من فترات الصراع وقود الحروب ودورات العنف التي شهدها جنوب اليمن.
نحن إذن أمام طلسمٍ معقدٍ لا يمكن حل أسراره أو تفكيك أضلاعه بين عشيةٍ وضحاها بمجرد فراراه ما لم نعرف الوجهة التي سيستقر الزبيدي فيها، إذ لا أحد يمكنه أن يعرف ما يدور في رأس الزبيدي غير الزبيدي نفسه.
