سعى اليمنيون لإرضاء عيدروس الزبيدي واحتواء طموحاته الشخصية المدمرة، لأجل الهدف الأساسي وهو تحرير اليمن من هيمنة الحوثي. تم تعيينه نائباً لرئيس المجلس الرئاسي وتعيين اثنين من رفاقه كذلك.
خلال الثلاث سنوات الماضية أصبح يتصرف كسلطة دولة موازية في الجنوب رغم أنه نائب الرئيس للجمهورية الشرعية، وقد حاول أن يفرض وقائع بالقوة بدل التوافق داخل مجلس القيادة والحكومة.
شخصية عيدروس توحي برغبته في الهيمنة على الحكم وإبعاد كل القيادات الجنوبية التي برزت لأنها قيادات مجتمعية أو قبلية أو نتيجة تاريخها السياسي.
هذا التوجه بتصفية المنافسين، برز بقوة مع هجوم "المجلس الانتقالي الجنوبي" بقيادته على حضرموت والمهرة أواخر 2025. وحمّل الرئيس رشاد العليمي، الزبيدي مسؤولية "انهيار الترتيبات" التي قامت عليها شراكة 2022.
في سياق التصعيد الأخير، ربطت تقارير دولية التوسع الميداني والخط السياسي لـ"الانتقالي" بـتهديد وحدة اليمن وإشعال صراع داخل المعسكر نفسه.
"شق التحالف" ونقل الحرب بدل مواجهة الحوثي
تحليل سياسي حديث، اعتبر أن سيطرة "الانتقالي" على مناطق شرقية أنهت هدوءًا نسبيًا في الجنوب، وكسرت الترتيب الهش الذي نشأ عام 2022، وفتحت الباب لتصادم سعودي–إماراتي بالوكالة داخل اليمن.

