ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاب "حالة الاتحاد" مساء الثلثاء بتوقيت واشنطن، مسجلا رقما قياسيا باعتباره أطول خطاب بمدة تقل قليلا عن ساعة و48 دقيقة.
هنا أبرز النقاط في الخطاب الذي ألقاه ترمب أمام جلسة مشتركة للكونغرس، بحسب تلخيص وسائل إعلام أميركية ووكالة "أسوشيتد برس":
أولا، الاقتصاد كان العنوان الأبرز في الخطاب، إذ سعى ترمب إلى ترسيخ فكرة أن سياساته نجحت في تحقيق ازدهار غير مسبوق، رغم شعور قطاع من الأميركيين بضغط تكاليف المعيشة. قال: "الاقتصاد المزدهر يزدهر كما لم يحدث من قبل"، مؤكدًا أن انخفاض أسعار بعض السلع والطاقة يعكس نجاح نهجه. كما حاول نقل النقاش من القلق الشعبي إلى سردية الإنجاز، معتبرا أن "ملايين وملايين الأميركيين يكسبون"، في إشارة إلى سوق العمل والأسهم.
ثانيا، دافع ترمب بقوة عن الرسوم الجمركية، رغم الجدل القانوني والاقتصادي بعد قرار المحكمة الدستورية العليا، وقدم الرسوم كأداة مركزية لإعادة التوازن التجاري وتمويل الدولة. قال إن التعريفات "تنقذ البلاد بسبب حجم الأموال التي نجنيها"، وذهب أبعد بالقول إنها "قد تستبدل يوما ما ضريبة الدخل".
ثالثا، اتسم الخطاب بحدة واضحة تجاه الديمقراطيين، إذ حمّلهم مسؤولية المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، مستخدما لغة مباشرة وصدامية. قال مخاطبا إياهم: "أنتم من تسببتم بهذه المشكلة"، ثم صعّد لهجته بقوله: "الديمقراطيون يدمّرون هذا البلد"، في إطار خطاب يقوم على الاستقطاب السياسي.
رابعا، ملف الهجرة احتل موقعا محوريا، مع تأكيد ترمب على نهج متشدد يربط أمن الحدود بحماية المواطنين. قال إن "أول واجب للمسؤولين المنتخبين هو حماية المواطنين الأميركيين"، منتقدا ما وصفه بـ“غزو للحدود”، ومؤكدا ضرورة تشديد السياسات الحدودية.
خامسا، عاد ترمب إلى قضية نزاهة الانتخابات، مكررا ادعاءاته حول انتشار المخالفات، إذ قال: “الغش منتشر في انتخاباتنا”، داعيًا إلى تشريعات تُلزم بإبراز هوية تحمل صورة عند التصويت، في محاولة لتعزيز ما يراه حماية للعملية الانتخابية.
سادسا، في السياسة الخارجية، تناول ترمب ملف إيران بنبرة تجمع بين الانفتاح على التفاوض والاستعداد للتصعيد، محذرا أيضا من برامجها الصاروخية، إذ قال إن طهران تطور "صواريخ تهدد أوروبا" وأخرى "ستصل قريبا" إلى الولايات المتحدة، مؤكدا في الوقت نفسه: "أفضل حلا دبلوماسيا... لكنني لن أسمح أبدا لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي"، ومشيرا إلى تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط في إطار سياسة الردع.
سابعا، أعلن عن إطلاق ما وصفه بـ"الحرب على الاحتيال"، مكلفا نائب الرئيس جي دي فانس بقيادة جهود لكشف التجاوزات في البرامج الحكومية. وقال: "إذا تمكّنا من العثور على قدر كافٍ من هذا الاحتيال فسنحصل فعليًا على ميزانية متوازنة"، في إشارة إلى ربط مكافحة الهدر بالإصلاح المالي.

