استطاعت الراحلة ليلى شهيد (1949-2026)، اللاجئة الفلسطينية المولودة في لبنان، أن تفرض بصمتها أو صورتها الخاصة في حياة شعبها وكفاحه الوطني، كمثقفة وسفيرة ومناضلة فلسطينية مستقلة، من دون أن تأخذ مكانتها من حاضنة حزبية أو عائلية، وهذه ميّزتها. مما وضعها في مكانة متقدمة مع قريناتها الراحلات: روزماري سعيد زحلان (1937-2006)، وخيرية قاسمية (1936-2014)، وبيان نويهض الحوت (1937-2025)، وعصام عبد الهادي (1929-2013) رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية؛ على سبيل المثال.
وهذه الأسماء تضاف لشخصيات وطنية فلسطينية، غير محسوبة على الفصائل، استطاعت حفر مكانتها في تاريخ شعبها، ومن ضمنها: أحمد الشقيري ووليد الخالدي وإدوارد سعيد وهشام شرابي وشفيق الحوت وأحمد صدقي الدجاني وآل صايغ (فايز ويوسف وأنيس) وأنيس القاسم وإبراهيم أبو لغد ونصير عاروري، وإسماعيل شموط وسليم سحاب وعبد المجيد قطان وعبد المحسن شومان ورفعت النمر وكل ذلك على سبيل المثال لا الحصر.
وما يميز هؤلاء أن أغلبيتهم ظل مشغولا بتكريس البعد المؤسّسي في العمل الفلسطيني، وأنهم عملوا بتعزيز التنوع والتعددية في الحركة الوطنية الفلسطينية، وأنهم سهروا على تمازج البعدين الكفاحي والثقافي العقلاني في الخطاب السياسي الفلسطيني.

