بعد ثلاث سنوات من الحرب، لم تعد الخسارة في غزة قابلة للقياس بالأرقام وحدها. أطفال تركوا المدارس ليعيلوا أسرهم، وأمهات ينتظرن خبراً عن مفقودين، وجيل كامل لا يعرف سوى الخيمة وطنا
بين الفوضى الأمنية والحرب المفتوحة، تتوسع الميليشيات المحلية المدعومة إسرائيليا داخل غزة، منفذة اغتيالات واقتحامات واختطافات، في محاولة لخلق بديل أمني يواجه "حماس" ويمهد لمرحلة جديدة في القطاع.
صنع رئيس الوزراء الإسباني مسيرته من قدرة نادرة على النهوض بعد كل انتكاسة، وجاء اعترافه بدولة فلسطين في مايو 2024 أحدث تعبير عن نهج ديمقراطي اجتماعي، يمزج النزعة الأوروبية بالتحدي المؤسسي
في النهاية تنتصر السيادة ويخسر المجتمع الكثير من أبنائه وأمواله وتتأخر التنمية والحياة الرغيدة للشعب. إذن السيادة الوطنية تعلو وتنتصر لأنها الخيار الأصح لصالح المجتمع والدولة.
الآن، ونحن نشهد حربا مدمرة في الشرق الأوسط، نشهد أيضا إسرائيل وهي تحشد العالم كله إلى جانبها، كأنها تعيد رسم الخريطة العالمية لصالحها، بعد أن تآكلت مكانتها، بفعل حرب الإبادة الوحشية التي شنتها
في حال هُزمت إيران في هذه المعركة، فمن المؤكد أن تدفع "حماس" ثمنا باهظا، ولن يكون لها سند داعم بعد إيران، وقد تتخلى طهران عن دعمها للحركة كشرط إسرائيلي-أميركي
تسبّب الدمار الواسع في غزة بفقدان مئات آلاف الفلسطينيين لمنازلهم ووثائق ملكيتهم، ما جعل سؤالهم الأساسي بعد العودة ليس أين بيتي؟ بل كيف أثبت أنني كنت أملك بيتا هنا؟