استراتيجية أميركية جديدة في الفضاء الرقمي

معركة السيطرة على الإنترنت

Al Majalla
Al Majalla

استراتيجية أميركية جديدة في الفضاء الرقمي

لم يعد التحكم في شبكة الإنترنت مسألة تقنية بحتة تتعلق بالبنية التحتية أو إدارة الشبكات، بل تحول تدريجيا إلى أحد أبرز ميادين التنافس الجيوسياسي في العالم المعاصر. ففي زمن كانت فيه موازين القوة تقاس بحجم الجيوش أو النفوذ الاقتصادي، أصبحت السيطرة على تدفق المعلومات وصوغ الفضاء الرقمي سلاحا استراتيجيا لا يقل تأثيرا عن حاملات الطائرات أو منظومات العقوبات المالية. فالمعلومة اليوم ليست مجرد محتوى يتداول عبر الشبكات، بل عنصر قوة يحدد شكل الرأي العام ويؤثر في توازنات السياسة الدولية.

ضمن هذا السياق الأوسع، تستعد الولايات المتحدة لإطلاق منصة رقمية جديدة تحمل اسم Freedom.gov، في خطوة تعكس تحولا واضحا في توظيف التكنولوجيا كأداة من أدوات السياسة الخارجية. ووفقا للرواية الرسمية، تهدف المنصة إلى تمكين المستخدمين حول العالم من الوصول إلى فضاء إنترنت أكثر انفتاحا، حتى داخل الدول التي تفرض قيودا صارمة على تدفق المعلومات مثل الصين وإيران، وذلك عبر أدوات تقنية تتيح تجاوز أنظمة الحجب والرقابة.

غير أن المشروع لا يمكن قراءته بمعزل عن المشهد السياسي العالمي المتغير. فإطلاق مثل هذه المنصات يأتي في لحظة يتصاعد فيها الجدل بين القوى الكبرى حول من يملك حق تعريف "حرية التعبير" وحدودها، ومن يمتلك القدرة على رسم ملامح النظام الرقمي العالمي. وبينما ترى واشنطن في الانفتاح المعلوماتي امتدادا لقيمها السياسية، تنظر دول أخرى إلى ضبط الفضاء الرقمي باعتباره جزءا من سيادتها الوطنية وأمنها الداخلي. هكذا يتحول الإنترنت، شيئا فشيئا، من فضاء عالمي مفتوح إلى ساحة تنافس سياسي واستراتيجي يعكس صراعات القوة في القرن الحادي والعشرين.

منصة رقمية جديدة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الانتهاء من تطوير منصة رقمية جديدة تحمل اسم Freedom.gov، وهي خدمة يُفترض أن تكون متاحة عبر تطبيق يعمل على الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب، وتهدف إلى تمكين المستخدمين من الوصول إلى الإنترنت دون الخضوع لقيود الرقابة الحكومية في بلدانهم. ورغم أن المنصة لم تدخل بعد مرحلة التشغيل الفعلي، فإن موقعها الإلكتروني أصبح متاحا ويعرض رسالة تمهيدية تشير إلى اقتراب إطلاقها، في مؤشر الى انتقال المشروع من مرحلة التطوير التقني إلى مرحلة الإطلاق المرتقب.

وبحسب المعلومات التي أوردتها تقارير إعلامية، فإن المنصة ستتوفر على أنظمة iOS وAndroid، عبر تطبيق بسيط يمكن تشغيله بنقرة واحدة. كما أكد مسؤولون أميركيون أن التطبيق سيكون مفتوح المصدر، مما يتيح للخبراء والمطورين الاطلاع على آلية عمله وفحص شيفرته البرمجية، في خطوة تقول واشنطن إنها تهدف إلى تعزيز الشفافية وبناء الثقة في المنصة الجديدة.

لا يقتصر الجدل حول هذه المبادرة على الدول التي تصنفها واشنطن ضمن خصومها الاستراتيجيين، بل يمتد أيضا إلى أوروبا

وأشار المسؤولون كذلك إلى أن الخدمة لن تقوم بتسجيل بيانات المستخدمين، بما في ذلك عناوين الإنترنت أو أنشطة التصفح أو أي معلومات يمكن أن تكشف هوياتهم. ويهدف هذا التوجه إلى توفير مستوى مرتفع من الخصوصية والحماية، خصوصا للمستخدمين الذين يعيشون في دول تفرض قيودا مشددة على استخدام الإنترنت أو تراقب النشاط الرقمي لمواطنيها.

Freedom.Gov
لقطة شاشة من الموقع الجديد

ورغم أن التفاصيل التقنية الكاملة لم تُعلن بعد، فإن تقديرات عدة تشير إلى أن المنصة ستعتمد آلية عمل مشابهة لخدمات الشبكات الافتراضية الخاصة، المعروفة باسم VPN، تتيح للمستخدمين تجاوز القيود المفروضة على الإنترنت عبر إعادة توجيه اتصالهم من خلال خوادم موجودة في دول أخرى.

وفي الوقت ذاته، لا يقتصر الجدل حول هذه المبادرة على الدول التي تصنفها واشنطن ضمن خصومها الاستراتيجيين، بل يمتد أيضا إلى أوروبا. فقد تبنى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة تشريعات جديدة لتنظيم المحتوى الرقمي، من بينها قانون الخدمات الرقمية الأوروبي وقانون السلامة على الإنترنت في بريطانيا. وترى الولايات المتحدة أن بعض هذه القوانين قد يفضي إلى تقييد حرية التعبير، بينما تؤكد الحكومات الأوروبية أنها إجراءات ضرورية لمواجهة المحتوى غير القانوني وخطاب الكراهية وضمان بيئة رقمية أكثر أمانا.

يتولى قيادة هذا المشروع داخل وزارة الخارجية الأميركية مكتب متخصص يُعنى بما يُعرف بـ"الحرية الرقمية" وهو مكتب يعمل تحت إشراف وكيلة وزارة الخارجية للديبلوماسية العامة والشؤون العامة، سارة روجرز، المسؤولة عن صوغ الاستراتيجيا الإعلامية والرقمية الدولية للولايات المتحدة. ويأتي تطوير المنصة في إطار جهود أوسع تقول واشنطن إنها تهدف إلى دعم حرية الإنترنت على مستوى العالم. وقد أكدت روجرز أن المنصة تمثل امتدادا لسياسة أميركية طويلة تسعى إلى تعزيز حرية التعبير وإتاحة تدفق المعلومات، مشيرة إلى أن المشروع يحمل طابعا عالميا، حتى وإن كان يعكس في جوهره الرؤية الأميركية لمفهوم "الإنترنت المفتوح".

ومع ذلك، يبقى نجاح هذه المنصة رهنا بجملة من التحديات التقنية والسياسية. ففاعليتها ستعتمد بدرجة كبيرة على قدرتها على الصمود أمام محاولات الحجب أو التعطيل التي قد تلجأ إليها الحكومات المعنية. إذ تمتلك بعض الدول بالفعل منظومات تقنية متقدمة قادرة على رصد أدوات تجاوز الرقابة الرقمية وإغلاقها، بل وأحيانا تتبع مستخدميها وفرض عقوبات عليهم.

في هذا الإطار، يعكس إطلاق مثل هذه المنصة تصاعد حدة التنافس الدولي على السيطرة على الفضاء الرقمي. فالإنترنت لم يعد مجرد وسيلة للتواصل أو تبادل المعرفة، بل أصبح ساحة مركزية للصراع السياسي والاستراتيجي، وأداة نفوذ تسعى الدول عبرها إلى توسيع مجال تأثيرها، وحماية أمنها المعلوماتي، والدفاع عن رؤيتها الخاصة للنظام الرقمي العالمي.

أداة استراتيجية للأمن القومي الاميركي

يكشف إطلاق وزارة الخارجية الأميركية منصة Freedom.gov عن تحول لافت في طريقة توظيف الولايات المتحدة للتكنولوجيا ضمن أدوات قوتها الاستراتيجية. فالتكنولوجيا هنا لم تعد تُعامل بوصفها قطاعا اقتصاديا واعدا أو مجالا للتفوق الصناعي فحسب، بل باتت تُدمج بشكل مباشر في معادلة الأمن القومي. ومن هذا المنظور، يمكن فهم المشروع كجزء من محاولة أوسع لاستخدام الفضاء الرقمي نفسه كساحة نفوذ سياسي، حيث تصبح إدارة تدفق المعلومات والتأثير في بنيته العالمية عنصرا من عناصر القوة في النظام الدولي المعاصر.

ولا يمكن قراءة هذه المبادرة بمعزل عن التوجهات العامة لإدارة الرئيس دونالد ترمب في ولايته الثانية، التي وضعت مسألة السيطرة على الفضاء الرقمي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، باعتبارها بعدا أساسيا من أبعاد المنافسة الدولية على النفوذ. فالإدارة الأميركية تنظر إلى حركة البيانات والمعلومات عبر الحدود بوصفها ركنا من أركان النظام العالمي الذي ساهمت الولايات المتحدة في بنائه منذ عقود، وترى أن أي قيود واسعة على هذا التدفق قد تعيد تشكيل موازين القوة في البيئة الرقمية.

يتقاطع هذا المشروع مع موقف الإدارة الأميركية من التشريعات الأوروبية الجديدة المنظمة للفضاء الرقمي، وفي مقدمتها قانون الخدمات الرقمية، الذي ترى واشنطن أنه يمنح الحكومات سلطة واسعة على المحتوى المتداول عبر الإنترنت

وقد انعكس هذا التوجه بوضوح في التحركات الديبلوماسية الأميركية خلال شهر فبراير/شباط 2026، عندما أصدرت وزارة الخارجية توجيهات لديبلوماسييها تدعو إلى معارضة ما يُعرف بمبادرات "السيادة الرقمية"، ولا سيما في أوروبا. وتسعى هذه المبادرات إلى فرض ضوابط أكبر على تدفق البيانات وتنظيم نشاط شركات التكنولوجيا الأجنبية. غير أن واشنطن تنظر إلى هذه السياسات باعتبارها لا تمثل مجرد إجراءات تنظيمية داخلية، بل خطوة قد تؤدي إلى تقويض نموذج الإنترنت المفتوح الذي يشكل، من وجهة النظر الأميركية، إحدى ركائز النفوذ العالمي للولايات المتحدة. في هذا السياق، يمكن النظر إلى تطوير منصة Freedom.gov بوصفه امتدادا عمليا لهذه الرؤية، إذ يوفر أداة تقنية يُفترض أن تتيح تجاوز القيود التي تفرضها بعض الدول على الوصول إلى المعلومات.

REUTERS
صورة عامة للوحة وزارة الخارجية الأميركية خارج مبنى الوزارة في واشنطن العاصمة

يرتبط هذا التوجه أيضا بالدور الذي يلعبه وزير الخارجية ماركو روبيو في إعادة توجيه أولويات السياسة الخارجية الأميركية نحو التعامل مع التحديات التكنولوجية بوصفها قضايا استراتيجية. فقد شهدت الوزارة في هذا الإطار إعادة ترتيب لبعض برامجها، مع تقليص الموارد المخصصة للمبادرات التقليدية المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، مقابل توسيع الاهتمام بملفات "الحرية الرقمية" ومواجهة القيود المفروضة على الإنترنت. ويعكس ذلك تحولا أعمق في فهم الإدارة لدور التكنولوجيا في السياسة الدولية: فبدلا من كونها مجرد وسيلة لنشر القيم أو دعم الخطاب السياسي، أصبحت أداة استراتيجية تُستخدم بشكل مباشر لتحقيق أهداف السياسة الخارجية وتعزيز موقع الولايات المتحدة في النظام الرقمي العالمي.

نموذج صيني مختلف

يأتي ذلك ايضا في سياق المنافسة الاستراتيجية مع الصين، التي طورت نموذجا مختلفا للأنترنت يقوم على السيادة الرقمية والسيطرة الحكومية، في ما يعرف باسم الجدار الناري العظيم. وقد اعتبرت واشنطن في وثائقها الاستراتيجية الاخيرة ان هذا النموذج لا يمثل فقط تحديا تقنيا، بل هو تحد جيوسياسي يهدد النفوذ الاميركي على المدى الطويل. ومن هذا المنطلق، يمكن فهم Freedom.gov كجزء من محاولة اميركية لبناء بنية تحتية رقمية بديلة تعزز نموذج الانترنت المفتوح الذي تدعمه واشنطن، وتمنع في الوقت نفسه توسع النماذج المنافسة.

يتقاطع هذا المشروع أيضا مع موقف الإدارة الأميركية من التشريعات الأوروبية الجديدة المنظمة للفضاء الرقمي، وفي مقدمتها قانون الخدمات الرقمية، الذي ترى واشنطن أنه يمنح الحكومات سلطة واسعة على المحتوى المتداول عبر الإنترنت. ومن وجهة النظر الأميركية، قد يؤدي هذا النوع من التشريعات إلى تقليص هامش حرية التعبير كما تُعرّفه الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، لم تكتفِ الإدارة بانتقاد هذه السياسات على المستوى الخطابي، بل اتخذت خطوات عملية، من بينها فرض قيود على بعض المسؤولين الأجانب المتهمين بممارسة ضغوط على شركات التكنولوجيا الأميركية لإزالة أو تقييد محتويات معينة. ويعكس ذلك انتقال واشنطن من مرحلة الاعتراض السياسي إلى استخدام أدوات سياسية وقانونية وتقنية للدفاع عن تصورها الخاص للنظام الرقمي العالمي.

وفي هذا الإطار، يمثل مشروع Freedom.gov تطورا مهما في طبيعة الأدوات التي باتت الولايات المتحدة توظفها في سياستها الخارجية. فالتأثير الدولي لم يعد يعتمد فقط على التحالفات العسكرية أو النفوذ الاقتصادي، بل أصبح يشمل أيضا القدرة على بناء منصات رقمية تستهدف المستخدمين بشكل مباشر داخل دول أخرى. ويعكس هذا التوجه إدراكا متزايدا داخل دوائر صنع القرار الأميركي بأن التنافس الدولي في القرن الحادي والعشرين لن يتحدد فقط بالسيطرة على الموارد أو المجال الجغرافي، بل كذلك بالقدرة على التأثير في حركة المعلومات وتوجيه تدفقها عبر الفضاء الرقمي.

لا يمثل Freedom.gov مجرد استجابة تقنية لمشكلة الرقابة، بل يعكس توجها استراتيجيا اوسع يسعى الى ترسيخ نموذج معين للأنترنت على المستوي العالمي

من هذا المنطلق، لا يمكن النظر إلى Freedom.gov باعتباره مجرد تطبيق تقني أو خدمة إلكترونية جديدة، بل ينبغي فهمه كجزء من استراتيجيا أوسع تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى الحفاظ على موقعها في النظام الرقمي العالمي. فمع تراجع فعالية بعض أدوات النفوذ التقليدية، وظهور قوى منافسة تستخدم التكنولوجيا لتعزيز حضورها الدولي، يبدو أن واشنطن تتجه بشكل متزايد إلى توظيف البنية التحتية الرقمية نفسها كأداة استراتيجية. وفي ظل هذه التحولات، أصبح التحكم في تدفق المعلومات عاملا لا يقل أهمية عن التحكم في تدفقات الطاقة أو التجارة، مما يعكس ملامح مرحلة جديدة من المنافسة الدولية تتشكل في قلب الفضاء الرقمي.

لا يمكن فصل إطلاق منصة Freedom.gov عن الخلاف المتصاعد بين ادارة الرئيس دونالد ترمب وبعض الحلفاء الغربيين، خاصة بريطانيا، حول حدود حرية التعبير ودور الدولة في تنظيم الفضاء الرقمي. ففي الوقت الذي اتجهت فيه لندن الى فرض التزامات اوسع على شركات التكنولوجيا من خلال قانون السلامة على الانترنت، الذي يلزم المنصات إزالة انواع من المحتوى تعتبرها ضارة او خطرة، تبنت واشنطن موقفا مختلفا يقوم على تقليل القيود الحكومية، انطلاقا من رؤية تعتبر ان التدخل التنظيمي الواسع قد يتحول الى اداة لتقييد تدفق المعلومات.

من "ستارلينك" الى freedom.gov

وقد عبر عن هذا التوجه نائب الرئيس جي دي فانس بوضوح خلال كلمته في مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير/شباط 2025، عندما حذر من ان التحدي الذي تواجهه الديمقراطيات الغربية لا يقتصر على التهديدات الخارجية، بل يشمل ايضا ما وصفه بتراجع بعض الحكومات عن التزام حرية التعبير. واشار فانس الى ان الدفاع عن الانترنت المفتوح لم يعد مجرد مسألة داخلية، بل أصبح جزءا من المنافسة الدولية على شكل النظام الرقمي، في اشارة الى ان واشنطن باتت تنظر الى حرية تدفق المعلومات باعتبارها بعدا استراتيجيا.

في هذا السياق، يمكن فهم Freedom.gov باعتباره امتدادا عمليا لهذه الرؤية، خاصة عند مقارنته بالدور الذي لعبته شبكة "ستارلينك" في تجاوز القيود المفروضة على الاتصال بالأنترنت في دول مثل إيران. فاذا كانت "ستارلينك" قد اتاحت للولايات المتحدة القدرة على فتح مسارات اتصال خارج نطاق سيطرة السلطات المحلية، فإن Freedom.gov يمنحها القدرة على التأثير في ما يتدفق عبر هذه المسارات، ليشكلا معا بنية رقمية متكاملة تعزز قدرة واشنطن على التأثير في البيئة المعلوماتية خارج حدودها.

ويعكس ذلك تحولا أعمق في طبيعة استخدام التكنولوجيا في السياسة الخارجية. فلم يعد الامر يقتصر على امتلاك وسائل الاتصال او تطوير منصات جديدة، بل امتد الى بناء منظومات قادرة على تجاوز الحواجز التي تفرضها الدول، سواء كانت هذه الحواجز تقنية او قانونية. وفي هذا الإطار، تصبح السيطرة على الوصول الى شبكات الاتصال، والتأثير في تدفق المعلومات عبرها، وجهين لأداة واحدة، تستخدمها الدول لتعزيز نفوذها في الفضاء الرقمي.

في هذا المعني، لا يمثل Freedom.gov مجرد استجابة تقنية لمشكلة الرقابة، بل يعكس توجها استراتيجيا اوسع يسعى الى ترسيخ نموذج معين للأنترنت على المستوى العالمي. ومع تصاعد التوترات الدولية، خاصة مع دول تعتمد بشكل كبير على التحكم في الفضاء المعلوماتي، تكتسب هذه الادوات اهمية اضافية، حيث يصبح التحكم في الوصول الى المعلومات والتأثير في تدفقها جزءا من معادلة القوة في عالم أصبح فيه الفضاء الرقمي أحد اهم ميادين التنافس الدولي.

font change