أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الجمعة أنه أمر بتنفيذ ضربات على جزيرة خرج الإيرانية، وهي جزيرة صغيرة لكنها ذات أهمية استراتيجية كبيرة في الخليج، إذ يمر عبرها 90 في المئة من صادرات إيران من النفط الخام.
وقال ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "قبل لحظات، وبناءً على توجيهاتي، نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط، وتم تدمير كل الأهداف العسكرية بالكامل في جوهرة إيران، جزيرة خرج".
وقال ترمب إنه "لدواعٍ تتعلق باللياقة" اختار "عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة"، لكنه أضاف أنه "إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي عمل يعرقل المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر فوراً في هذا القرار".
تُعد جزيرة خرج محطة إيران الرئيسية لتصدير النفط، وتشكل منشآت المعالجة فيها عنصراً حيوياً للاقتصاد الإيراني. وتقع الجزيرة على بعد 15 ميلاً فقط من الساحل الإيراني، وتعالج نحو 950 مليون برميل من النفط الخام سنوياً.
وجاءت الضربات على خرج بعد نحو أسبوعين من بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وكانت طهران قد استهدفت أكثر من اثنتي عشرة سفينة في مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما أدى فعلياً إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي، في محاولة لرفع أسعار النفط وزيادة الضغط على واشنطن بسبب الحرب.

وبلغ سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي للنفط، أكثر من 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة تجاوزت 40 في المئة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.
وخلال الأيام الماضية، سادت تكهنات بأن الولايات المتحدة قد تقدم على استهداف أو السيطرة على جزيرة خرج للحصول على نفوذ أكبر على إيران. لكن خبراء حذروا من أن السيطرة على خرج تنطوي على مخاطر كبيرة، وهو ما قد يفسر اتخاذ ترمب خطوة أكثر محدودية عبر شن ضربات فقط.

