منذ بداية عصر النفط، تدفق الوافدون من كل حدب وصوب بحثا عن الرزق في دول الخليج التي تنعمت بإيرادات "الذهب الأسود"، فجعلتها هذه الإيرادات في مصاف الدول ذات المستويات المعيشية الجيدة، لكنها ظلت في حاجة إلى عمالة وافدة لتشغيل مختلف المؤسسات والمنشآت والمرافق الاقتصادية.
يبلغ عدد الوافدين الأجانب في دول الخليج مجتمعة نحو 31 مليون نسمة. تأتي السعودية في المرتبة الأولى في أعدادهم في المنطقة الخليجية، حيث يمثلون ما نسبته 40.3 في المئة من السكان عام 2024، في حين يمثل الوافدون في دولة الإمارات 74 في المئة من السكان عام 2024 حسب تقديرات البنك الدولي. ويمثلون 76.7 في المئة من سكان قطر، و43.2 في المئة من سكان عمان، و52.3 في المئة من سكان البحرين، و67.3 في المئة من سكان الكويت.
مما لا شك أن هذه الأعداد تمثل ثقلا اقتصاديا مهما، إذ يؤدي هؤلاء دورا رئيسا في النشاط الاقتصادي العام وينجزون الأعمال، التي لولاهم لما أنجزت، كما أن عددا من الوافدين أسسوا أسرا في الخليج، وأصبحوا يسهمون بشكل أكبر في الاستهلاك المحلي في مختلف الدول التي ينتمون إليها. يضاف إلى ذلك أن أعدادا من المقيمين يملكون مؤسسات تعمل في عدد من القطاعات ويوفرون فرص عمل للموظفين الأجانب عموما، وربما للمواطنين أيضا، ويسهمون في الناتج المحلي الإجمالي.


