تكلفة الهجوم والدفاع... الصواريخ الاعتراضية في مواجهة المسيرات

ديانا إستيفانيا روبيو
ديانا إستيفانيا روبيو

تكلفة الهجوم والدفاع... الصواريخ الاعتراضية في مواجهة المسيرات

في الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران، اعتمدت طهران بشكل متزايد على نشر طائرات مسيرة على نطاق واسع لإرباك الدفاعات الجوية وفرض خسائر اقتصادية على خصومها. إذ استهدفت طائرات "شاهد" المسيرة الإيرانية، التي يتراوح سعرها بين 20 ألف دولار و50 ألفا، مواقع استراتيجية في دول الخليج وإسرائيل، مما استدعى ردودا من أنظمة اعتراض أميركية وإسرائيلية متطورة.

تأتي هذه التدابير الدفاعية بتكلفة باهظة. فالصواريخ الاعتراضية مثل صواريخ "باتريوت" الأميركية، التي تقدر تكلفتها بنحو 4 ملايين دولار لكل عملية إطلاق، وأنظمة "ثاد" الإسرائيلية التي تتراوح تكلفتها بين 13 و15,5 مليون دولار، شكلت عبئا ماليا لمواجهة تهديدات زهيدة التكلفة نسبيا. ويشكل هذا التفاوت ضغطا مستمرا على موازنات الدفاع الجوي، ويثير مخاوف في شأن فاعلية استراتيجيات مواجهة الطائرات المسيرة التقليدية على المدى الطويل.

استجابة لذلك، تكتسب حلول الاعتراض المنخفضة التكلفة زخما متزايدا. في هذا الإطار، صممت طائرات الاعتراض المسيرة الأوكرانية، بما في ذلك نظام "ستينغ"، خصيصا لمواجهة طائرات الهجوم الأحادية الاتجاه بتكلفة أدنى بكثير. فبأسعار تتراوح بين 2000 و2500 دولار للوحدة، وإمكان إنتاجها على نطاق واسع، تقدم هذه الأنظمة خيارا أكثر استدامة من الناحية الاقتصادية للدفاع الجوي.

يتزايد الاهتمام بهذه البدائل، إذ تدرس دول الخليج، بالتعاون مع شركائها في أوروبا والولايات المتحدة، إمكان نشرها لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية. وبالمقارنة مع أنظمة الدفاع التقليدية القائمة على الصواريخ، توفر طائرات الاعتراض المسيرة كفاءة أعلى في مواجهة هجمات المسيرات الإيرانية، إلا أن فاعليتها تعتمد على دمجها ضمن بنى دفاعية متعددة الطبقات تجمع بين أجهزة الاستشعار، والرادار، والمشغلين المدربين.

font change