الحصار الأميركي لمضيق هرمز يشد الخناق على الاقتصاد الإيراني

ديانا إستيفانيا روبيو
ديانا إستيفانيا روبيو

الحصار الأميركي لمضيق هرمز يشد الخناق على الاقتصاد الإيراني

عقب انهيار المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ ستة أسابيع، أصدر البيت الأبيض تعليمات للبحرية الأميركية بفرض حصار على مضيق هرمز بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح المضيق ذي الأهمية الاستراتيجية البالغة، مع حرمان طهران في الوقت نفسه من أي مكاسب اقتصادية قد تنجم عن إبقائه مغلقا.

ووفقا لمياد ملكي، وهو زميل أول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات المحافظة، ومسؤول سابق رفيع في وزارة الخزانة الأميركية وخبير في الشؤون الإيرانية، سيؤدي فرض حصار بحري على مضيق هرمز إلى خسائر يومية تقدر بنحو 276 مليون دولار، إضافة إلى تعطيل واردات بقيمة 159 مليون دولار يوميا، ما يعني ضررا اقتصاديا إجماليا يبلغ نحو 435 مليون دولار يوميا، أو نحو 13 مليار دولار شهريا. ويشير إلى أن أكثر من 90 في المئة من تجارة إيران السنوية، التي تبلغ 109,7 مليارات دولار، تمر عبر الخليج.

ويؤكد ملكي أن الحصار سيقضي على إيرادات تصدير النفط الخام فورا، خصوصا أن جزيرة خرج التي يمر عبرها 92 في المئة من صادرات النفط، تقع داخل الخليج ولا يوجد لها بدائل فاعلة. ويشير إلى أن الموانئ الإيرانية تعتمد بشكل شبه كامل على مضيق هرمز، حيث يمر عبره أكثر من 90 في المئة من التجارة البحرية. كذلك، سيفضي الحصار إلى اختناق في تدفق المواد الصناعية والآلات والسلع الأساسية.

ومن شأن الخسارة المفاجئة في عائدات العملات الأجنبية أن تدفع الريال الإيراني نحو مزيد من الانهيار وربما التضخم المفرط، وبالتالي إلى تفاقم الصدمة الاقتصادية وتحولها إلى أزمة أوسع وأطول أمدا.

ونظرا لمحدودية سعة تخزين النفط لدى إيران، ومع استمرار الإنتاج دون إمكان التصدير، ستملأ هذه السعات خلال أسبوعين، ما سيجبرها على إغلاق الآبار والتسبب في أضرار دائمة للمكامن النفطية بسبب تسرب المياه، مما يؤدي إلى فقدان جزء من الإنتاج بشكل نهائي قد يصل إلى 500 ألف برميل يوميا، وخسائر سنوية في الإيرادات تتراوح بين 9 و15 مليار دولار.

font change