يشير تقرير "رؤية السعودية 2030" لعام 2025، الصادر في 25 أبريل/نيسان، إلى استمرار الزخم الاقتصادي في المملكة، في ظل تسارع تنفيذ برامج التنويع وتوسع القطاعات غير النفطية. ووفقا لتقديرات النمو الصادرة عن عدد من المؤسسات الدولية، التي تضم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تتباين أرقام النمو للاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة بين جهة وأخرى، لكنها تتقاطع عند اتجاه إيجابي مستدام خلال 2026 و2027، على الرغم من التقلبات المستمرة في أسواق النفط العالمية.
فقد توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي بنحو 3,1 في المئة في عام 2026، مع تحسن إضافي في 2027 إلى 4,5 في المئة في مواكبة لانتعاش الأنشطة غير النفطية وتأثير الإصلاحات الهيكيلة.
كذلك، يتوقع البنك الدولي أداء أقوى على المدى القريب، حيث يقدر النمو بنحو 4,3 في المئة في عام 2026 و4,4 في المئة في عام 2027، مع زيادة الاستثمار وتعزيز المرونة الاقتصادية. في المقابل، تقدم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعات أكثر حذرا، إذ تتوقع تباطؤ وتيرة النمو في 2027 عند 3,6 في المئة مقارنة بـ4 في المئة في 2026.
أما على الصعيد المحلي، فتبدو التوقعات أكثر تفاؤلا، إذ قدرت وزارة المالية السعودية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5,6 في المئة في 2026 و6 في المئة في 2027، نظرا لزيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي.
وتعكس هذه التقديرات مجتمعة تقدم "رؤية 2030" في إعادة تشكيل هيكل الاقتصاد السعودي، وتعزيز قدرته على تحقيق نمو متوازن ومستدام على المديين المتوسط والطويل.