في 28 فبراير/شباط 2026، وفي الساعات التي تلت الضربات الأميركية-الإسرائيلية المشتركة التي قتلت "المرشد" علي خامنئي، أغلقت إيران مضيق هرمز. وخلال ساعات، اختفى خُمس إمدادات النفط العالمية من مسارات النقل والإمداد. اهتزت الأسواق، وفعّلت وزارات الخارجية بروتوكولات إدارة الأزمات، ووجدت طهران نفسها، للمرة الأولى منذ قرابة نصف قرن، تمتلك نفوذا تفاوضيا لا جدال فيه. كان ينبغي أن تفاوض إيران في تلك اللحظة. فبإغلاق هرمز، أبرز النظام ما لم ينجح أي برنامج صاروخي في تحقيقه بالكامل: قدرة ردع منظمة، وسلاحا بلا رأس حربي يضاهي في وقعه على الأسواق العالمية، من حيث النفوذ السياسي الخالص، أثر ترسانة نووية.
لكن إيران لم تدخل في مفاوضات. وفي نهاية المطاف، أُبرم وقف إطلاق نار بوساطة باكستانية في 8 أبريل/نيسان. غير أن محادثات إسلام آباد التي أعقبته، وهي أوسع تواصل مباشر بين طهران وواشنطن منذ 1979، انهارت بعد ثلاثة أيام فقط، وعقب واحد وعشرين ساعة من النقاش. ثم جاء منتصف الشهر ليكثف هذا التذبذب: أعلنت إيران إعادة فتح المضيق في 17 أبريل/نيسان، قبل أن تتراجع عن القرار في اليوم التالي. واستمر الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل/نيسان، وبحلول 21 أبريل/نيسان كان دونالد ترمب يمدد الهدنة من طرف واحد، من دون تأكيد حضور أي وفد إيراني إلى طاولة التفاوض. وما زال 13 مليون برميل يوميا عالقا خارج الحركة. وفي ظل الضغط المزدوج، بلغت قدرات تخزين النفط الإيراني عالميا حد التشبع، فيما اقتربت المحطات البرية وسعات الناقلات العائمة من أقصى حدود الاستيعاب.
ولهذا النمط اسم تاريخي دقيق: مايو/أيار 1982

