في مطلع الأربعينات، بينما كانت الولايات المتحدة تكثف إنتاجها العسكري لتزويد الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، خاطب الرئيس فرانكلين روزفلت الأميركيين، قائلا: "وهكذا، ستكون بلادنا، كما أعلن شعبنا أنها يجب أن تكون، ترسانة الديمقراطية". شمل ذلك الجهد، إلى جانب قطاعات صناعية أخرى، تحويل شركات تصنيع السيارات المدنية إلى الإنتاج العسكري. فأنتجت "جنرال موتورز" بنادق M1 Carbine ومدمرات الدبابات M18 Hellcat، وصنعت "فورد" قاذفات B-24 Liberator، وشاركت "كاديلاك" في إنتاج دبابات M5 و M24 Chaffee الخفيفة، وغيرها.
بعد أكثر من 8 عقود، يبدو أن التاريخ يستعيد بعض فصوله. فقد أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أخيرا بأن مسؤولين في البنتاغون أجروا محادثات مع كبار التنفيذيين في "جنرال موتورز" و"فورد"، طالبين إليهم الاضطلاع بدور أكبر في التصنيع العسكري.
وقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في أبريل/نيسان 2026 أن الولايات المتحدة استهلكت أكثر من 50 في المئة من مخزوناتها من عدد من الذخائر الأساس خلال الأيام التسعة والثلاثين من الحرب مع إيران، قبل وقف إطلاق النار. ويحتاج كثير من هذه الذخائر إلى مهل تسليم تقارب 40 شهرا أو تتجاوزها، مما يعني أن الطلبيات الجديدة لن تسهم في تعويض المخزونات المستنزفة إلا على مدى سنوات. لذلك يسعى الرئيس ترمب إلى توسيع الطاقة التصنيعية المتاحة لفريق المشتريات في البنتاغون.


