في هذه المرحلة، بدأت حرب الخليج تبدو كسلسلة من المواعيد النهائية الفائتة والتصريحات الجوفاء. وما بدأ على هيئة هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل/نيسان يقترب الآن من أسبوعه الخامس. ويزعم دونالد ترمب أنه يستطيع تجاهل قانون يلزم الرئيس الأميركي بالحصول على موافقة الكونغرس على الحروب التي تستمر أكثر من 60 يوما، علما أن هذه الحرب بدأت قبل 65 يوما. وتمكنت إيران، رغم الحصار المفروض عليها، من إرجاء اللحظة التي تمتلئ فيها خزاناتها وتضطر معها إلى إغلاق آبار النفط. وقد حل محل القتال نوع من السأم، وإن كان ذلك بكلفة متزايدة على الاقتصاد العالمي.
وفي 3 مايو/أيار قال ترمب إن أميركا ستساعد في إرشاد السفن عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي ظل مغلقا إلى حد كبير منذ بداية الحرب تقريبا. ولم يعبر المضيق في المتوسط سوى سبع سفن يوميا خلال الأيام السبعة المنتهية في 1 مايو، من دون تغير عن الأسبوع السابق للهدنة. وكان من المقرر أن يبدأ ما سماه "مشروع الحرية" في 4 مايو. وتقول وزارة الحرب الأميركية إن لديها مدمرات وطائرات حربية و15 ألف جندي جاهزين لمساعدة الملاحة.
لكن إدارة ترمب أقرت، في إحاطات غير معلنة للصحافيين، بأنها لا تعتزم توفير مرافقة بحرية. وبدلا من ذلك ستنسق مع السفن، فترشدها إلى أفضل مسار لتجنب الألغام التي يعتقد أن إيران زرعتها في المضيق، وربما تبقى على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة إذا تعرضت لهجوم. وفي المحصلة، يبدو أن أميركا تتحدى إيران أن تهاجم.

وهنا سببان يدعوان إلى الاعتقاد بأن الخطة لن يكون لها سوى أثر محدود في حركة الشحن. أولهما أن لإيران أيضا كلمة في الأمر، وإذا قالت إن المضيق ما يزال مغلقا، فسيواصل معظم البحارة تجنبه مهما بلغ عدد السفن الحربية الأميركية القريبة. وقبل أقل من ساعة من إعلان ترمب، أفيد بأن ناقلة تعرضت لضربة قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات. ولم تتضح التفاصيل على الفور، لكن من شبه المؤكد أن إيران كانت وراء الهجوم.

