هل تنفصل ألبرتا... في ظل التوترات الكندية - الأميركية؟https://www.majalla.com/node/330991/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A3%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9%D8%9F
لم تعد أحلام الانفصال في مقاطعة ألبرتا الكندية مجرد صرخات احتجاج خافتة أو شعارات انتخابية هامشية، بل تحولت في عام 2026 إلى زلزال سياسي يضرب أساسات الاتحاد الكندي. فبينما يعيد الرئيس دونالد ترمب رسم خارطة النفوذ الأميركي من واشنطن، وتتمسك حكومة مارك كارني في أوتاوا بأجندتها البيئية الصارمة، تجد ألبرتا نفسها في "عين العاصفة". بين لقاءات سرية خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، وحراك شعبي يسابق الزمن لجمع التواقيع لاستفتاء تاريخي محتمل في أكتوبر/تشرين الأول يطرح السؤال المصيري نفسه: هل نحن أمام ولادة دولة نفطية جديدة في قلب الشمال، أم إن ألبرتا تستخدم "ورقة الاستقلال" كخيار أخير لإعادة صياغة موازين القوى مع شرق كندا؟
محاولات الانفصال: من السبعينات إلى عصر حركة "ويكسيت"
بدأت أفكار الانفصال في ألبرتا تتبلور في سبعينات القرن الماضي كرد فعل على سياسات رئيس الوزراء بيار ترودو، الذي أطلق البرنامج الوطني للطاقة (NEP) في 1980، مما أدى إلى سيطرة فيدرالية أكبر على موارد النفط والغاز، وانهيار أسعار النفط في الثمانينات، وإغراق الاقتصاد المحلي في ركود عميق.
في تلك الفترة، نشأت منظمات مثل "رابطة ألبرتا المستقلة" (Independent Alberta Association) في 1974، ولاحقا "حزب مفهوم غرب كندا" (Western Canada Concept) في 1981، الذي سعى لتصحيح "الظلم" في تمثيل غرب كندا، وإن لم يحقق نجاحا انتخابيا كبيرا.
مع مرور الوقت، برزت أحزاب مثل "حزب انفصال ألبرتا" (Separation Party of Alberta) في 1999 و"حزب كتلة الغرب" (Western Block Party) في 2005، لكنها فشلت في الفوز بمقاعد في البرلمان المحلي.
استياء ألبرتا من ضريبة الكربون وتأخير مشاريع خطوط الأنابيب مما يعيق نمو قطاع الطاقة، الذي يعتمد عليه الاقتصاد المحلي بنسبة كبيرة
أما في العقد الأخير، مع انتخاب جاستن ترودو في 2015، فقد أدت ضريبة الكربون والتنظيمات البيئية إلى ظهور حركة "ويكسيت" (Western Exit - Wexit) في 2019، مستوحاة من "البريكسيت" البريطانية، وأدت إلى تأسيس "حزب استقلال ألبرتا" (Independence Party of Alberta) في 2019. لكن هذه المحاولات لم تكن ناجحة انتخابيا. جاء انتخاب مارك كارني في أبريل/نيسان 2025 ليُعيد إلى الواجهة التوتر التقليدي بين ألبرتا والحكومات الليبرالية في أوتاوا. ورغم أن كارني يُقدَّم بصفته تكنوقراطياً أكثر منه سياسيا حزبيا، فإن ارتباطه بملفات المناخ وانتقال الطاقة، وخلفيته كمحافظ سابق لبنك كندا وبنك إنكلترا، عزّزا لدى قطاعات في ألبرتا الانطباع بأنه امتداد لنهج بيئي اتحادي يُقيّد صناعة النفط والغاز. وهكذا لم يكن انتخابه سببا جديدا بقدر ما شكّل محفزا أعاد تنشيط خطاب الانفصال وربطه مجددا بصراع الصلاحيات حول سياسات الطاقة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن، الولايات المتحدة، في 7 أكتوبر 2025
مثلث الأزمة: النفط.. الهوية.. والتمثيل السياسي
تدور أسباب حركات الانفصال في ألبرتا حول شعور بالظلم الاقتصادي والثقافي. اقتصاديا، تساهم ألبرتا بنسبة كبيرة في الاقتصاد الكندي، حيث تمتلك معظم احتياطيات النفط المثبتة وتنتج غالبية الغاز الطبيعي، لكنها تشعر بأن أوتاوا تستنزف مواردها عبر نظام التعادل (Equalization Payments)، وهو آلية دستورية تموّلها الحكومة الفيدرالية في أوتاوا من إيراداتها الضريبية العامة، بهدف دعم المقاطعات ذات القدرة المالية الأضعف لضمان مستوى خدمات متقارب في أنحاء البلاد. لا تدفع ألبرتا أموالا مباشرة لمقاطعات أخرى، لكنها تسهم بقوة في الوعاء الضريبي الفيدرالي بحكم اقتصادها القوي، ما يغذي شعورا لدى بعض سكانها بأن مساهمتها المالية لا يقابلها نفوذ سياسي أو مرونة تنظيمية كافية.
هذا، بالإضافة إلى استياء ألبرتا من ضريبة الكربون وتأخير مشاريع خطوط الأنابيب مثل (Trans Mountain) مما يعيق نمو قطاع الطاقة، الذي يعتمد عليه الاقتصاد المحلي بنسبة كبيرة.
انخراط واشنطن المباشر في دعم حركة انفصالية داخل دولة حليفة وعضو في "الناتو" ومجموعة السبع، قد يفتح بابا لتوترات دبلوماسية واقتصادية لا تخدم مصالحها الاستراتيجية
ثقافيا، يرى مواطنو ألبرتا أنفسهم متميزين عن وسط وشرق كندا، مع هوية غربية قوية تركز على الحرية الفردية والتجارة مع الولايات المتحدة بدلا من التجارة داخل كندا. الغضب من "التهميش السياسي" يزداد مع كل حكومة ليبرالية، كما حدث مع ترودو الأب والابن، وكارني الآن، الذي يُتهم بفرض سياسات بيئية تدمر الاقتصاد النفطي. جيوسياسيا، يرتبط الأمر بالقرب من الولايات المتحدة، حيث يرى الانفصاليون في واشنطن حليفا طبيعيا لتعزيز الطاقة والتجارة.
اللقاءات السرية مع الإدارة الأميركية: تدخل أم استكشاف؟
أثارت تقارير حديثة عن لقاءات سرية بين نشطاء انفصاليين من ألبرتا ومسؤولين في إدارة ترمب جدلا كبيرا. ووفقا لتقارير منذ يناير/كانون الثاني 2026، التقى قادة "مشروع ازدهار ألبرتا" (Alberta Prosperity Project APP) مع مسؤولين في وزارة الخارجية ووزارة الخزانة الأميركية ثلاث مرات على الأقل منذ أبريل/نيسان 2025، وناقشوا تفاصيل عملية مثل الاعتراف الأميركي بألبرتا المستقلة، وتبديل العملة إلى الدولار الأميركي، وأمن الحدود، والتدريب العسكري، وخط ائتمان يصل إلى 500 مليار دولار، مما "يسمح لألبرتا بالتفاوض على خروجها من كندا من موقع قوة".
وقال جيفري راث، المتحدث البارز باسم "مشروع ازدهار ألبرتا"، إن الحركة الانفصالية تكتسب زخما. وأكد أنه التقى مع نشطاء آخرين بمسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن في يناير/كانون الثاني، لاستطلاع رأي الإدارة الأميركية حول كيفية تعاملها مع استقلال ألبرتا.
وقال راث إنه طرح فكرة إنشاء خط أنابيب نفط جديد من ألبرتا إلى الولايات المتحدة، وأن المسؤولين الأميركيين استجابوا لها إيجابيا، مع الإشارة إلى مخاوفهم بشأن خطط أوتاوا لبيع المزيد من الطاقة إلى الصين. وأضاف راث: "كل ما يهمنا هو ألبرتا حرة ومستقلة، وليس انضمامها إلى الولايات المتحدة كولاية".
شارك سكان كالغاري في مسيرة "ابقوا في ألبرتا"، ضمن حملة "كنديون إلى الأبد" لمنع انفصال ألبرتا عن البلاد، أمام مبنى بلدية كالغاري، ألبرتا، كندا، في 21 فبراير 2026
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن المسؤولين الأميركيين يجتمعون بانتظام مع منظمات المجتمع المدني، ولم يتم تقديم أي دعم أو التزامات لأي جهة. وأكد عقد اجتماعات على مستوى الموظفين دون مشاركة أي من الأطراف الرئيسة، لكنه قال إنه لن تُعقد اجتماعات مستقبلية.
يأتي هذا في سياق توترات تجارية، حيث يرى ترمب في ألبرتا فرصة لتعزيز أمن الطاقة الأميركي، لكن الدعم غير الرسمي قد يكون جزءا من استراتيجية للضغط على كندا.
ورغم الجدل الذي أثارته هذه الاجتماعات، يبقى من الضروري التمييز بين اللقاءات الاستكشافية والدعم الرسمي. فاعتراف الولايات المتحدة بأي كيان مستقل يفترض، من منظور القانون الدولي، مسارا دستوريا واضحا داخل كندا أولا، وهو أمر غير متحقق في المرحلة الراهنة. كما أن انخراط واشنطن المباشر في دعم حركة انفصالية داخل دولة حليفة وعضو في "الناتو" ومجموعة السبع، قد يفتح بابا لتوترات دبلوماسية واقتصادية لا تخدم مصالحها الاستراتيجية. من هنا، تبدو اللقاءات أقرب إلى جسّ نبض سياسي منها إلى التزام أميركي فعلي بمشروع استقلال ألبرتا.
هناك عقبات عديدة أمام استقلال ألبرتا، بما في ذلك عدم وجود حد أدنى واضح من الناخبين اللازم للحكومة الفيدرالية لبدء مفاوضات الانفصال
وأثارت هذه اللقاءات غضبا كنديا، وتوترا دبلوماسيا، وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه يتوقع من الولايات المتحدة "احترام السيادة الكندية". وقالت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث إن أي مناقشات حول العملية الديمقراطية في ألبرتا يجب أن تُترك للألبرتيين والكنديين. ووصف رئيس وزراء مقاطعة كولومبيا البريطانية ديفيد إيبي اللقاءات بـ"الخيانة". أما رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد فقد وصف التواصل مع المسؤولين الأميركيين من خلف ظهر كندا بأنه "غير مقبول وغير أخلاقي".
التحرك الأخير: جمع التواقيع واستفتاء أكتوبر/تشرين الأول 2026
لم يحدث أي استفتاء يسأل صراحة عن استقلال ألبرتا أو انفصالها عن الاتحاد الكندي. الحركة الانفصالية موجودة منذ عقود، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة التصويت الشعبي المباشر على الاستقلال.
في 4 مايو/أيار 2026، سلمت مجموعة "ألبرتا حرة" (Stay Free Alberta) الانفصالية، بقيادة ميتش سيلفستر، أكثر من 301,000 توقيع صالح (تجاوزت الـ177,732 المطلوبة، أي نحو 10 في المئة من الناخبين المسجلين) إلى السلطات المختصة، مطالبة باستفتاء على الاستقلال.
التحقق معلق حاليا بسبب تحدٍ قضائي من بعض مجموعات "الأمم الأولى" (First Nations)، وهم من السكان الأصليين الذين عاشوا في المنطقة منذ آلاف السنين قبل وصول الأوروبيين.
متطوع من حركة "استقلال ألبرتا" يعلق لافتة في موقع لتوقيع عريضة في هاي ريفر، ألبرتا، كندا، 5 فبراير 2026
وكانت حكومة سميث تعهدت بإجراء التصويت في الخريف، على الأرجح في أكتوبر/تشرين الأول، في حال استيفاء العدد المطلوب. ورغم تأكيد سميث أنها لا تؤيد الانفصال، فإن التعديلات التشريعية التي أقرتها سابقا سهّلت آلية المبادرات الشعبية، ما فتح الباب أمام اختبار سياسي قد يُستخدم كورقة ضغط على أوتاوا أكثر من كونه مسارا حتميا نحو الاستقلال. وقالت سميث إن حكومتها تدعم ألبرتا قوية وذات سيادة ضمن كندا الموحدة، "لكن الاستفتاءات التي يبادر بها المواطنون تتيح للناس التعبير عن آراء قد تختلف عن ذلك". وأضافت أنها تعمل مع كارني لمعالجة الخلافات بين ألبرتا والحكومة الفيدرالية.
مع ذلك، تشير التوقعات إلى فشل الاستفتاء، حيث يدعم الانفصال 18-29 في المئة فقط من مواطني ألبرتا، وفق استطلاعات "أنجوس ريد" في فبراير/شباط 2026. وقد يستخدم الاستفتاء كأداة للضغط على أوتاوا لمزيد من الاستقلال الاقتصادي، خاصة مع عرض كارني تنازلات للحفاظ على الوحدة وتهدئة ألبرتا، مثل إلغاء بعض قواعد المناخ ودعم خط أنابيب جديد. وهي نتائج تتقاطع أيضا مع استطلاعات مؤسسة ليجيه وإيبسوس وبولارا (Pollara Strategic Insights) .
جيوسياسيا، قد يزيد من التوتر مع الولايات المتحدة، لكنه قد يعزز الوحدة الكندية إذا اعتبر تدخلا أجنبيا. في النهاية، يبقى الانفصال تهديد محتملا للاستقرار ويعكس مشكلات عميقة في الفيدرالية الكندية، ويحمل مخاطر لمقاطعة ألبرتا مثل خروج رؤوس الأموال، والتعقيدات القانونية الدستورية، والعقوبات الاقتصادية المحتملة.
وبما أن مسؤولي الانتخابات في ألبرتا صادقوا أيضا على عريضة منفصلة قدمها توماس لوكاشوك، نائب رئيس الوزراء السابق، بجمع أكثر من 400,000 توقيع صالح وتجاوز العدد المطلوب، تُعلن ضرورة بقاء ألبرتا مقاطعة كندية، فمن الممكن إجراء استفتاء على ذلك أيضا هذا الخريف.
عقبات أمام أي محاولة للانفصال
وقالت أدريان ديفيدسون، الأستاذة المساعدة للعلوم السياسية في جامعة ماكماستر، إن هناك عقبات عديدة أمام استقلال ألبرتا، بما في ذلك عدم وجود حد أدنى واضح من الناخبين اللازم للحكومة الفيدرالية لبدء مفاوضات الانفصال.
تبدو ألبرتا اليوم وكأنها تسير فوق حبل مشدود. فمن جهة، يغذي الغضب الاقتصادي والشعور بالتهميش طموحا بالسيادة الكاملة، ومن جهة أخرى، تصطدم هذه الرغبة بجدار دستوري كندي صلب وتعقيدات جيوسياسية دولية لا ترحم
وأضاف أكاديميون أن الحركة الانفصالية المستمرة منذ عقود في مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية قد يعيد إحياء نقاش السيادة فيها بعد انتخاباتها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مما يزيد الوضع تعقيدا بالنسبة لكارني، وربما يُسرّع من وتيرة المطالبات بالسيادة في ألبرتا.
سعى كارني إلى صدّ الحركة الانفصالية في ألبرتا بتقديم تنازلات، من بينها توقيع اتفاقية مع سميث في نوفمبر/تشرين الثاني لإلغاء بعض القواعد المتعلقة بالمناخ وتشجيع بناء خط أنابيب نفط جديد إلى الساحل الغربي.
أما غابرييل برونيه، المتحدث باسم دومينيك لوبلان، وزير الشؤون الحكومية الدولية الكندي، فقال إن ألبرتا "شريك أساسي" لأوتاوا. وأضاف: "تعمل الحكومة الكندية الجديدة على تجديد العلاقات بين كندا وألبرتا على أساس الأهداف المشتركة والاحترام المتبادل".
مستودع إمداد يخدم خط أنابيب النفط الخام كيستون إكس المتوقف عن العمل في أوين، ألبرتا، كندا، 1 فبراير 2021
دستوريا، لا يكفي أي استفتاء إقليمي لتحقيق الانفصال تلقائيا. فبعد تجربة مقاطعة كيبيك، أقرّ البرلمان الفيدرالي "قانون الوضوح" (Clarity Act) الذي يمنح مجلس العموم صلاحية تحديد ما إذا كان سؤال الاستفتاء وأغلبيته "واضحين" بما يكفي لبدء مفاوضات. كما سبق أن أكدت المحكمة العليا الكندية عام 1998 أن الانفصال يتطلب مفاوضات دستورية مع الحكومة الفيدرالية وبقية المقاطعات، ولا يمكن أن يتم بإرادة أحادية. وهذا يعني أن أي تصويت في ألبرتا، حتى لو نجح، سيكون بداية مسار تفاوضي معقّد لا نهاية قانونية تلقائية له.
بذلك يتقاطع الشأن الاقتصادي بالدستوري بالجيوسياسي، لتتحول مسألة الانفصال من احتجاج إقليمي إلى اختبار لوظيفة الفيدرالية الكندية نفسها.
ألبرتا بين الضغط الشعبي والواقع الدستوري
في نهاية المطاف، تبدو ألبرتا اليوم وكأنها تسير فوق حبل مشدود. فمن جهة، يغذي الغضب الاقتصادي والشعور بالتهميش طموحا بالسيادة الكاملة، ومن جهة أخرى، تصطدم هذه الرغبة بجدار دستوري كندي صلب وتعقيدات جيوسياسية دولية لا ترحم. إن الاستفتاء المرتقب، وإن كان يفتقر، حتى الآن، إلى الإجماع الشعبي الكافي للانفصال الفعلي، إلا أنه نجح في تحويل ألبرتا من مجرد "مخزن طاقة" للاتحاد إلى "لاعب سياسي" يمتلك حق النقض على استقرار البلاد.
وسواء انتهى هذا الحراك بطلاق دستوري مرير أو باتفاق فيدرالي جديد، أو بتوتر مستمر، فإن الرسالة الموجهة من "إدمونتون" إلى "أوتاوا'" واضحة لا لبس فيها: كندا التي نعرفها قد لا تصمد طويلا إذا استمر تجاهل أنين الغرب، وألبرتا لم تعد تقبل بدور "الشريك الممول" الذي لا صوت له.