ستون عاما من الضغط... لماذا تتمسك واشنطن بسياسة أثبتت فشلها في كوبا؟

النظام لا يزال في مكانه

أ.ف.ب
أ.ف.ب
نار أشعلها متظاهرون خلال احتجاج ضد نقص الطاقة والانقطاعات الكهربائية في حي لوتون بالعاصمة هافانا، في 14 مايو 2026.

ستون عاما من الضغط... لماذا تتمسك واشنطن بسياسة أثبتت فشلها في كوبا؟

طال أمد الحظر الأميركي على كوبا حتى غدا أقرب إلى إرث تتوارثه الأجيال منه إلى سياسة قابلة للمراجعة. وُلد في مواجهة الحرب الباردة، ورسخته القوانين، وحافظت عليه حسابات السياسة الداخلية، فبقي بعد زوال العالم الذي أفرزه، وها هي زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، جون راتكليف، الأخيرة لهافانا تأتي لتؤكد أن سياسة واشنطن القديمة لا تزال تراوح مكانها.

التقى راتكليف مع كبار المسؤولين في كوبا الخميس، وحمل رسالة من الرئيس دونالد ترمب مفادها أن الولايات المتحدة "ستتعاون بجدية" مع هافانا "فقط إذا أجرت تغييرات جوهرية".

اختفى الاتحاد السوفياتي، ورحل فيدل كاسترو، وفتح باراك أوباما الباب إلى هافانا لفترة وجيزة، وعدّلت إدارات متعاقبة مستويات الضغط، من كينيدي إلى ترمب، ومع ذلك، ظل الهيكل الأساسي على حاله.

ويطرح استمرار هذا الحظر سؤالا حرجا: إذا كان الهدف منه إرغام كوبا على تغيير سياسي، فلماذا بقي قائما أكثر من ستة عقود من دون أن يحقق تلك الغاية؟

تقدّم واشنطن الحظر على أنه دفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان. أما هافانا فتسميه حصارا، وتتعامل معه بوصفه دليلا على أن السيادة الكوبية لا تزال تحت التهديد. وبين هاتين الروايتين يقف شعب أنهكته الندرة، وانقطاع الكهرباء، والهجرة، والقمع الذي تمارسه الدولة، واقتصاد عاجز عن التعافي من أزمته. لقد قيّد الحظر كوبا، ورفع كلفة البقاء، وحدّ من الوصول إلى التجارة والتمويل والاستثمار. لكنه لم يسقط النظام الذي كان يفترض أن يضعفه.

هنا تكمن مفارقته المركزية: لا يزال الحظر فعالا في العقاب، لكنه أقل إقناعا بكثير بوصفه استراتيجية.

صورة حصلت عليها رويترز
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف اجتماعاً مع مسؤولين كوبيين في هافانا، كوبا، في 14 مايو 2026

تقدّم واشنطن الحظر على أنه دفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان. أما هافانا فتسميه حصارا، وتتعامل معه بوصفه دليلا على أن السيادة الكوبية لا تزال تحت التهديد

سياسة وُلدت من القطيعة

بدأ الحظر مع انهيار العلاقات بين واشنطن وهافانا عقب الثورة الكوبية عام 1959. فقد أقنع تأميم فيدل كاسترو الممتلكات الأميركية، وخطابه العدائي تجاه واشنطن، وتنامي علاقته بالاتحاد السوفياتي، المسؤولين الأميركيين بأن الحكومة الثورية لم تعد قابلة للاحتواء أو التعايش معها. وسرعان ما انضم الضغط الاقتصادي إلى العمل السري سلاحا موجها ضد الجزيرة.

حذّر بعض المسؤولين مبكرا من أن العقوبات قد ترتد على أصحابها. فقد رأوا أن خفض حصة كوبا من السكر قد يضر بالاقتصاد من دون أن يطيح بكاسترو. والأسوأ أنه قد يثير شعورا قوميا يلتف حوله، ويتيح للنظام الجديد تحميل الولايات المتحدة مسؤولية المشقة الحياتية. وقد أثبت الزمن صواب ذلك التحذير.

وعندما قطعت واشنطن وصول السكر الكوبي إلى سوقها، تدخلت موسكو. اشترى الاتحاد السوفياتي ما رفضته الولايات المتحدة، وعمّق الاصطفاف الذي كانت واشنطن تخشاه. لم يكتف الحظر بمعاقبة اندفاع كوبا نحو المعسكر السوفياتي، بل ساعد على تسريعه.

وبحلول عام 1961، كان الرئيس جون كينيدي قد فرض حظرا اقتصاديا شاملا. وبعد فشل عملية الإنزال الأميركية الخاصة في "خليج الخنازير" بكوبا، وعجز العمل السري ومؤامرات الاغتيال عن إزاحة كاسترو، تحولت العقوبات إلى الأداة المستمرة التي بقيت بعدما بدت الخيارات الأكثر دراماتيكية باهظة الكلفة.

ومنذ البداية، حمل الحظر نزعتين: هدفا أقصى يتمثل في تغيير النظام، ودافعا عقابيا يرمي إلى حرمان كوبا من الموارد، وإظهار العداء، وجعلها تدفع ثمن التحدي. ومع مرور الوقت، أصبحت النزعة الثانية أكثر التصاقا بالواقع.

أ.ف.ب
بدأت كوبا تطبيق نظام تسعير متغيّر للوقود المُباع بالعملة الأجنبية، في خطوة تهدف إلى مواجهة ارتفاع تكاليف الاستيراد

 

منذ البداية، حمل الحظر نزعتين: هدفا أقصى يتمثل في تغيير النظام، ودافعا عقابيا يرمي إلى حرمان كوبا من الموارد، وإظهار العداء، وجعلها تدفع ثمن التحدي

البقاء بقوة القانون

بحلول منتصف الستينات، أدرك المسؤولون الأميركيون أن الضغط الاقتصادي وحده لن يكون كافيا، على الأرجح، لإسقاط كاسترو. فتحول الهدف نحو الاحتواء والحرمان. كان يُراد للحظر أن يقلص قدرة كوبا على تصدير الثورة، وأن يبيّن للكوبيين أن حكومتهم عاجزة عن تلبية حاجاتهم، وأن يثبت أن الشيوعية لا مستقبل لها في نصف الكرة الغربي، وأن يرفع كلفة إبقاء موسكو على هافانا.

كان ذلك أضيق نطاقا مما توحي به خطابات التحرير. وإذا عجز الحظر عن إحداث انتقال سياسي، فقد ظل قادرا على جعل البقاء أكثر صعوبة، وهو إنجازه الأكثر ثباتا.

كان انهيار الاتحاد السوفياتي كفيلا بأن يمنح واشنطن فرصة لإعادة التفكير، غير أنه أفضى، بدلا من ذلك، إلى جولة جديدة من الضغط. دخلت كوبا الحقبة الخاصة، وهي أزمة اقتصادية بالغة القسوة رأى فيها كثيرون في واشنطن فرصة سانحة.

شدّد قانون الديمقراطية الكوبية لعام 1992 العقوبات، وقدّمها بوصفها طريقا إلى انتقال ديمقراطي سلمي. وبعد أربع سنوات، جعل قانون هيلمز-بيرتون تفكيك الحظر أكثر صعوبة بكثير. فقد وسّع نطاق السياسة ليطال الشركات الأجنبية، ووضع شروطا لرفع العقوبات، ونقل قسطا كبيرا من القرار من صلاحيات الرئيس التقديرية إلى الكونغرس.

كان ذلك التحول القانوني حاسما، إذ حوّل الحظر إلى فخ تشريعي. كان في وسع الرؤساء تخفيف القيود، ومنح تراخيص للاستثناءات، وتعديل فئات السفر أو التجارة أو التحويلات المالية، لكنهم لم يكونوا قادرين بسهولة على إزالة جوهره. كما نقل قانون هيلمز-بيرتون النزاع إلى الساحة الدولية، مثيرا اعتراضات كندا والاتحاد الأوروبي وحكومات في أميركا اللاتينية التي رفضت الامتداد العابر للحدود للقانون الأميركي.

حملت هذه السياسة كلفة على الولايات المتحدة أيضا. فقد خسر المزارعون والمصدّرون والمصنّعون وشركات الاتصالات وشركات السفر الأميركية الوصول إلى سوق قريبة

حملت هذه السياسة كلفة على الولايات المتحدة أيضا. فقد خسر المزارعون والمصدّرون والمصنّعون وشركات الاتصالات وشركات السفر الأميركية الوصول إلى سوق قريبة. ورأت ائتلافات تجارية وجماعات دينية ومنظمات إنسانية أن القيود المفروضة على الغذاء والدواء غير قابلة للدفاع عنها أخلاقيا، ومضرة تجاريا.

وحتى عندما خفف الكونغرس بعض القيود على مبيعات الغذاء والدواء عام 2000، حدّت قيود التمويل من أثر ذلك عمليا، وخلقت تناقضا آخر. فقد أعلنت واشنطن دعمها للشعب الكوبي، في الوقت الذي ضيّقت فيه القنوات التي يستطيع من خلالها الكوبيون العاديون الحصول على السلع والموارد والاتصال بالعالم الخارجي.

ويقول مؤيدو الحظر إن التجارة ستُثري الدولة والشركات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية، وهو تخوف يستند إلى طبيعة الاقتصاد الكوبي الخاضع، إلى حد بعيد، لهيمنة الدولة. غير أن هذا يكشف، في الوقت نفسه، المعضلة المركزية: حين تكون الدولة متغلغلة في الاقتصاد، فإن العقوبات الموجهة إلى النظام تصل، لا محالة، إلى المجتمع.

رواية هافانا عن المقاومة

بالنسبة إلى هافانا، تحول الضغط الأميركي إلى لغة سياسية مؤثرة أتاحت للقادة الكوبيين استخدام عداء واشنطن لاستنهاض الشعور القومي، وتبرير التضحيات. ولا يعفي ذلك الدولة الكوبية من مسؤوليتها عن القمع، وسوء الإدارة الاقتصادية، وتعثر الإصلاحات، إذ لا تزال كوبا نظاما سلطويا أحادي الحزب يقيّد الحريات المدنية، وسجن محتجين ونشطاء ومعارضين.

ومع ذلك، يتيح الحظر لهافانا أن تضع إخفاقاتها داخل سردية أوسع عن عدوان خارجي. فهو يمنح الحكومة عدوا، ويحوّل المشقة إلى دليل على القدرة على الاحتمال، ويمكّن المسؤولين من تصوير المعارضة بوصفها منفذا محتملا للتدخل الأجنبي.

ولهذا، كثيرا ما عزز الحظر الرواية التي كان يراد له أن يهزمها. فقد ساعدت سياسة صُممت لنزع الشرعية عن الدولة الكوبية تلك الدولة نفسها على أن تتحدث بلغة السيادة. تتحول الندرة إلى تضحية، والبقاء إلى مقاومة، والضغط إلى هيمنة.

أظهرت احتجاجات يوليو/تموز 2021 حدود هذه الرواية، حين خرج آلاف الكوبيين إلى الشوارع احتجاجا على انقطاع الكهرباء، والقمع، وغياب الحريات السياسية، فواجهوا محاكمات وسجنا ومزيدا من قبضة الدولة. ومع ذلك، لا يزال الحظر متاحا للحكومة بوصفه تفسيرا للأزمة.

رويترز
الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو في مسيرة عيد العمال في هافانا، كوبا، في 1 مايو 2025

 

يتيح الحظر لهافانا أن تضع إخفاقاتها داخل سردية أوسع عن عدوان خارجي. فهو يمنح الحكومة عدوا، ويحوّل المشقة إلى دليل على القدرة على الاحتمال، ويمكّن المسؤولين من تصوير المعارضة بوصفها منفذا محتملا للتدخل الأجنبي

حقبة أوباما

كان انفتاح باراك أوباما عام 2014 أوضح اعتراف بفشل النهج القديم. فقد أعادت إدارته العلاقات الدبلوماسية، وخففت القيود على السفر والتحويلات المالية العائلية، وراجعت تصنيف كوبا ضمن قائمة الإرهاب، وسعت إلى تشجيع القطاع الخاص، والاتصالات، والتواصل المباشر بين الناس.

لم يتخل ذلك الانفتاح عن هدف التغيير في كوبا، لكنه غيّر الأداة. فبدلا من السعي إلى الانهيار عبر الضغط، حاول أوباما توسيع قنوات الاتصال وتدفق المعلومات والمساحة الاقتصادية خارج هيمنة الدولة، محولا الانخراط إلى شكل من أشكال القوة الناعمة.

كانت النتائج ناقصة وقابلة للتراجع. ففي ولايته الأولى، أعاد دونالد ترمب سياسة الضغط عبر تقييد السفر والتحويلات المالية إلى الجزيرة، وإعادة كوبا إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب. وفي وقت لاحق، خفف جو بايدن بعض الإجراءات وأبقى على أخرى بعد قمع كوبا احتجاجات عام 2021. وفي يناير/كانون الثاني 2025، سعى إلى رفع كوبا من تلك القائمة، وإلغاء القيود المرتبطة بقائمة كوبا المقيّدة، وتعليق الدعاوى المقامة بموجب الباب الثالث من قانون هيلمز-بيرتون.

بعد ستة أيام، عاد ترمب إلى السلطة وتراجع عن تلك الخطوات، كاشفا تقلب السياسة الأميركية تجاه كوبا على مستوى السلطة التنفيذية، ومتانة الحظر في جوهره القانوني. يفتح رئيسٌ قناةً، ويضيّقها آخر، فيما يبقى البناء قائما.

الحظر الحديث

تحوّل حظر تجاري وُلد في زمن الحرب الباردة إلى منظومة متراكبة من القوانين، والأوامر التنفيذية، والقيود المالية، وقواعد الترخيص، وتصنيفات الإرهاب، والإجراءات الموجّهة. وتمتد هذه المنظومة إلى السفر، والتحويلات الشخصية، والسياحة، والتعدين، والنفط، والتمويل، والاستثمار الأجنبي، والشركات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية.

وفي ظل إدارة ترمب الثانية، اشتد الحظر مرة أخرى. فقد أعادت الولايات المتحدة العمل بقائمة كوبا المقيّدة، وأبقت على تصنيف الإرهاب، وفرضت عقوبات جديدة على مجموعة "غايسا"، التكتل الذي تديره المؤسسة العسكرية الكوبية، وعلى شركة "موا نيكل"، وهي مشروع تعدين كوبي كندي مشترك. وتبيّن هذه الإجراءات أن الضغط المعاصر لم يعد يستهدف حظرا تجاريا بسيطا بقدر ما يستهدف قنوات العملة الصعبة في الجزيرة.

تقول واشنطن إن مثل هذه الإجراءات تحرم البنى القمعية من الموارد، فيما تعرضها هافانا بوصفها عدوانا اقتصاديا. ويعكس الوصفان جزءا من الواقع. فاستهداف غايسا يتيح لواشنطن القول إنها تضغط على المؤسسة العسكرية لا على الكوبيين العاديين، غير أن هذا التمييز يصعب الحفاظ عليه حين يكون تكتل مرتبط بالجيش مسيطرا على قطاعات واسعة من الاقتصاد.

وكلما اتسع نطاق الضغط، أصبح أكثر عرضة للنقد الإنساني. فقد وصف خبراء في الأمم المتحدة الإجراءات الأخيرة المرتبطة بالوقود بأنها "تجويع للطاقة"، محاججين بأن القيود المفروضة على إمدادات الطاقة تضر بالحقوق في الصحة والغذاء والتعليم والمياه والتنمية. تستدعي واشنطن حقوق الإنسان لتبرير الضغط، فيما يرى منتقدون دوليون أن الضغط نفسه يلحق الضرر بحقوق الإنسان.

عاد ترمب إلى السلطة وتراجع عن تلك الخطوات، كاشفا تقلب السياسة الأميركية تجاه كوبا على مستوى السلطة التنفيذية، ومتانة الحظر في جوهره القانوني

على الصعيد الدولي، لا تجد واشنطن إلا قلة من المؤيدين للحظر. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة مرة أخرى إلى إنهائه، وصوّتت 165 دولة لمصلحة القرار، مقابل سبع دول عارضته، وامتناع اثنتي عشرة دولة عن التصويت. كان التصويت غير ملزم ولا يستطيع إلغاء القانون الأميركي، لكنه كشف اختلال الميزان الدبلوماسي. تستخدم هافانا التصويت السنوي لتقديم نفسها ضحية للإكراه، فيما ترد واشنطن بأن كوبا تستخدم الحظر للتهرب من الإصلاح وإخفاء إخفاقاتها. العالم يصوّت ضد الحظر، والكونغرس يبقيه قائما.

بعد أكثر من ستة عقود، يبدو سجل الحظر واضحا. فقد رفع الكلفة على كوبا، وقيّد الاستثمار، وعقّد التجارة، وردع الشركات، وأرسل رسالة استياء أميركية. لكنه كبّد الشركات الأميركية خسائر أيضا، ونفّر الحلفاء، وزوّد هافانا بسردية مقاومة، وفشل في إنتاج انتقال ديمقراطي.

ويستند بقاؤه إلى الجمود أكثر مما يستند إلى الفاعلية، إذ إن كلفة الإبقاء عليه موزعة، فيما تتركز المخاطر السياسية لمن يتحداه. يستطيع الكونغرس عرقلة إلغائه، ويستطيع الرؤساء تعديل أطرافه، ويستطيع القادة الكوبيون تحميله المسؤولية، كما يستطيع السياسيون الأميركيون إدانة هافانا من دون تقديم استراتيجية أفضل.

ولا يبدد الضغط المتجدد في عهد إدارة ترمب التناقض الأصلي في سياسة الحظر، بل يعمّقه. فكلما اتسعت دائرة العقوبات، وجدت واشنطن ما يكفي لتقديمها كأداة ضغط محسوبة، ووجدت هافانا ما يكفي لتصويرها كحصار اقتصادي يستهدف البلاد.

وقد يبقى الحظر قادرا على التعايش مع تناقضاته من غير أن يتجاوزها. فمشكلته الأعمق لا تكمن في غياب الأثر، إذ خلّف آثارا كثيرة ومتشعبة، بل في أن هذه الآثار لم تنتج التحول السياسي الذي قالت واشنطن إنها تسعى إليه منذ البداية.

لذلك ستظل واشنطن تسميه ورقة ضغط، وستظل هافانا تسميه حصارا. أما الكوبيون العاديون، فيبقى الحظر بالنسبة إليهم عبئا إضافيا داخل أزمة لا يختصرها أي من الشعارين، ولا يملك أي منهما أن يفسرها أو يرفعها.

font change

مقالات ذات صلة