الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية... أمن وأيديولوجيا ومخدرات

إذا كانت غاية ترمب هي الإطاحة بمادورو المتورط في تجارة وتهريب المخدرات، فما علاقة ذلك بالسيطرة على احتياطيات النفط وإدارة البلاد؟

أ ب
أ ب
فنزويليون يمزقون العلم الاميركي اثناء احتجاج في كاراكاس في 3 يناير

الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية... أمن وأيديولوجيا ومخدرات

منذ اختطاف القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من عقر داره مع زوجته ونقلهما إلى نيويورك في الثالث من يناير/كانون الثاني، يتحسس كل زعيم في أميركا اللاتينية ممن يناصبون واشنطن العداء ظهره، ويتوجس منتظرا دوره في تهديد أو هجوم أميركي يستهدف نظامه أو ثروات بلاده.

ويبدو أن العملية فتحت شهية الرئيس دونالد ترمب للمزيد من الغزوات أو التلويح لخصومه في أميركا اللاتينية بالمصير نفسه الذي لاقاه مادورو إذا لم يمتثلوا لإملاءاته ويلبوا مطالبه. فقد توالت الإنذارات التي وجهها ترمب لكل من كولومبيا وكوبا والمكسيك وجدد التصريح برغبته في الاستيلاء على جزيرة غرينلاند الدنماركية، مما ينذر ببزوغ مرحلة جديدة من السياسات الاستعمارية مستندة على مبدأ الغاية تبرر أي وسيلة ما دام الهدف في عقيدته التجارية مشروعا دون الالتفات إلى حقوق أو ردود فعل الطرف المقابل.

وإلى الآن لم تتبلور بعد الصورة الكاملة لنهج ثابت واضح المعالم، إلا أن ما حدث يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأفعال مجرد استعراض للقوة لترهيب القوى الأخرى وإجبار جيرانه في الفناء الأميركي اللاتيني على الامتثال لأوامره بعدم الدوران خارج فلك بلاده، أم إنها باكورة عملية طموحة لإعادة تشكيل النظام العالمي الجديد بطريقة تهدد السلم والاستقرار والأمن في العالم.

تشي العملية العسكرية التي نفذها ترمب في فنزويلا بجدية ما ورد في "استراتيجية الأمن القومي" التي وضعها مؤخرا والتي تركز في جلها على نصف الكرة الغربي. ولم يستبعد المبدأ الذي أرساه ترمب في هذه الاستراتيجية امتطاء القوة العسكرية كآلية لتنفيذ هذه الاستراتيجية، رغم ترويجه منذ توليه أنه رجل سلام. ورغم عدم وجود، أو بالأحرى عدم الإعلان عن خطط لغزو دول أخرى، فإن التصريحات العلنية التي أعقبت الهجوم على كاراكاس تنذر باحتمال تكراره.

كولومبيون في تجمع للدفاع عن السيادة الوطنية في بوغوتا في 7 يناير بعد تصريحات للرئيس الاميركي دونالد ترمب عن امكان التدخل العسكري في كولومبيا رويترز

فنص الاستراتيجية يشير صراحة إلى احتفاظ الولايات المتحدة بحقها في استخدام القوة العسكرية، تماشيا مع "مبدأ مونرو" الذي وضع في القرن التاسع عشر والذي حذر من أن التدخل الأجنبي في الأميركتين يعد تحركا معاديا للولايات المتحدة. وقد تهكم ترمب بعد عملية "العزم المطلق" مطلقا اسم "مبدأ دونرو" على سياساته الجديدة إزاء أميركا اللاتينية، مؤكدا أن "الهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربية لن تنازع بعد اليوم".

ثمة أيديولوجيات أخرى دينية جعلت ترمب يضع كولومبيا على قائمة أهدافه، منها أنها كانت منطلقا لما يسمى "لاهوت التحرير"، الذي كان ولا يزال نقطة توتر بين البلدين منذ أواخر ستينات القرن الماضي

بيد أن "مبدأ دونرو"– أو منهج ترمب للهيمنة على أميركا اللاتينية- يمتزج بطائفة من الدوافع التي تتجاوز مسألة الأمن القومي، ومنها الأيديولوجيات، ومكافحة تهريب المخدرات، والسيطرة على موجات الهجرة غير الشرعية، والتنافس مع الصين وروسيا، حتى إن باكورة تعليمات ترمب لأركان الحكومة الجديدة في فنزويلا بعد اعتقال مادورو كانت طرد المستشارين الرسميين العاملين في البلاد من دول الصين وروسيا وإيران وكوبا، التي تشترك في تحدي واشنطن على الساحة الدولية في قضايا عديدة، مثل حرب الإبادة التي تديرها إسرائيل في غزة، ومن ثم ينطوي هذا النهج على تأديب مبطن لها.  
ورغم ردود الفعل الدولية الغاضبة في معظمها إزاء العملية الأميركية، خاصة اختطاف رئيس دولة من عاصمته، فإن ترمب ركز تهديداته على الدول التي طالما انتهجت سياسات مناوئة لواشنطن، خاصة كولومبيا وكوبا والمكسيك التي حذرت، إلى جانب أسبانيا والبرازيل وبيرو، من أن أفعال الرئيس الأميركي تشكل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن في المنطقة.                   
فكولومبيا التي كانت بالأمس من أقوى حلفاء واشنطن في أميركا اللاتينية والأكثر تنسيقا معها في محاربة تجارة المخدرات والهجرة غير الشرعية، ما لبثت أن توترت علاقتها بها منذ تولي رئيسها اليساري غوستافو بيترو وإطلاق ترمب لتهديداته بقطع المساعدات عنها وزيادة الرسوم الجمركية على الواردات منها. وأجج من حدة هذا العداء رفض بيترو لسياسات الولايات المتحدة في مكافحة المخدرات ورغبته في الانضمام إلى رابطة دول "البريكس" ووصفه الهجوم الأميركي على فنزويلا بأنه "اعتداء على سيادة أميركا اللاتينية قاطبة"، مشبها إياه بقصف النازيين والفاشيين لبلدة "غيرنيكا" الأسبانية إبان الحرب الأهلية الأسبانية دعما لحليفهم الجنرال فرانشيسكو فرانكو في أبريل/نيسان من عام 1937.
بيد أن ثمة أيديولوجيات أخرى دينية جعلت ترمب يضع كولومبيا على قائمة أهدافه، منها أنها كانت منطلقا لما يسمى "لاهوت التحرير"، الذي كان ولا يزال نقطة توتر بين البلدين منذ أواخر ستينات القرن الماضي. 

ففي الاجتماع الثاني للمجلس الكنسي الذي دعا إليه بابا الفاتيكان يوحنا الثالث والعشرين في مادلين بكولومبيا عام 1962 واستمر حتى عام 1965، غيّر قادة الكاثوليك وجه الكنيسة برمتها من حيث إعادة تشكيل اللاهوت والطقوس الدينية وموقف الكنيسة من القضايا العالمية، من بينها الحرب والسلام والفقر والعدالة والكرامة الإنسانية، بما يعني "تجديد الخطاب الكنسي جذريا" والانخراط في العالم الجديد. وتمخضت الاجتماعات عن 16 وثيقة، منها أربعة دساتير وتسعة مراسيم وثلاثة إعلانات تم التصدي فيها لكافة جوانب الحياة المسيحية الكاثوليكية. وتضمنت هذه الوثائق تحولا في دور الكنيسة من الحليف التلقائي للنخبة إلى صوت للفقراء والمستضعفين، ليضعها في صدام مباشر مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالح الحرب الباردة. واستنادا إلى هذه المبادئ الجديدة، ظهرت "حركة التحرير اللاهوتي" التي تعتمد المبدأ الماركسي في التحليل الاجتماعي والاقتصادي وإيلاء الفقراء والعمال الأفضلية في الرعاية دون الأخذ بجانب الإلحاد الذي تعتنقه الماركسية.              
ونظرت الولايات المتحدة بشك وتوجس إلى "لاهوت التحرير" خشية أن يؤدي إلى تفشي الشيوعية خاصة في ملعبها الخلفي. وفي الثمانينات نشطت إدارة رونالد ريغان في التصدي لهذه الحركة، لاسيما في أميركا الوسطى بعد أن اعتبرتها مصدر تهديد لأمنها القومي. وكشفت وثائق سرية أن المخابرات المركزية والأنظمة المدعومة من واشنطن استهدفت رجال دين وعلمانيين ينتمون إلى هذه الحركة، مما فاقم من عمليات القمع على أيدي هذه الأنظمة وأدى إلى مقتل الآلاف من النشطاء. وكان "لاهوت التحرير" عنصرا أصيلا في أيديولوجيا التنظيمات الثورية في أميركا اللاتينية، من أمثال "جبهة التحرير الوطني" (الساندنيستا) في نيكاراغوا والتي شارك فيها قساوسة من الكنيسة مثل إرنيستو كاردينال، مما دفع الولايات المتحدة إلى تمويل تنظيمات مناوئة لها مثل "الكونترا" للإطاحة بنظام "الساندنيستا" اليساري بعد توليه الحكم.     
وفي السلفادور، بات اغتيال رئيس الأساقفة أوسكار روميرو، الذي كان يصدح بمعارضته للدعم الأميركي للحكم العسكري في بلاده، رمزا للصراع بين لاهوت التحرير وسياسات الحرب الباردة.
وفي هاييتي مثل صعود الكاهن جون برتراند أريستيد إلى رئاسة البلاد بفضل "لاهوت التحرير" تحديا لنظام جون كلود دوفالييه المدعوم من قبل الولايات المتحدة. لكن إدارة ريغان ما لبثت أن انقلبت على الديكتاتور دوفالييه تحت ضغط من الكونغرس بعد تفاقم الجرائم التي يرتكبها نظامه وتنامي الاستياء الشعبي ضد حكمه الذي أطيح به عام 1986.   
وفي الحقبة الحالية للكنيسة الكاثوليكية، أعاد بابا الفاتيكان فرنسيس- الذي كان أول بابا لاتيني أميركي- تأهيل إرث الحركة إلى حد كبير حيث طوب أوسكار روميرو، وأعاد الكهنة الذين تم وقفهم في السابق، ودمج مواضيع "حركة التحرر اللاهوتي" من عدالة اقتصادية وبيئية في التعاليم الرسمية للكنيسة الكاثوليكية.
وتأثر الكثير من الحركات الكنسية الأميركية بـ"لاهوت التحرير"، فانبثق عنها "لاهوت تحرير السود"، و"لاهوت اللاتين" اللتان أخذتا على عاتقيهما التصدي لآفتي العنصرية والفقر.  
علاوة على ذلك، تزخر كولومبيا بالكثير من الثروات، منها احتياطيات نفط تقدر بنحو ملياري برميل واحتياطي غاز قدره ألفا مليار متر مكعب، فضلا عن امتلاكها أكبر احتياطي من الفحم في أميركا الجنوبية ويبلغ 4.5 مليار طن. 

 أ ف ب
متظاهرون في العاصمة الفنزويلية كاراكاس يرفعون صور الرئيس نيكولاس مادورو وسلفه الراحل هوغو تشافيز مطالبين باطلاق سراح مادورو في 9 يناير

وهدد ترمب كولومبيا بالتدخل عسكريا على غرار ما فعله في فنزويلا، واصفا رئيسها غوستافو بيترو بأنه "شخص مريض" يعشق تصنيع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة. وربما تكون كولومبيا أكبر مصدر للكوكايين في العالم، لكن ليس ثمة دليل على تورط الرئيس الكولومبي في هذه الصناعة أو التجارة. ورد بيترو متحديا ترمب: "إذا قصفتم بلادنا سيتحول آلاف الفلاحين إلى مقاتلين في الجبال، وإذا اعتقلتم الرئيس الذي يحبه الناس، فسينطلق (النمر) الكامن داخل الشعب"، مطالبا ترمب بالتوقف عن محاولات تشويهه. 

رغم الحشود العسكرية التي تدفع الولايات المتحدة بها الى منطقة الكاريبي، لا يبدو أن إدارة ترمب يمكن أن تعيد الكرّة مع أي من دول النصف الغربي من الكرة الأرضية

وكانت الولايات المتحدة قد ألغت تأشيرة بيترو في سبتمبر/أيلول بعد أن حرض الجنود الأميركيين على عصيان أي أوامر غير قانونية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، فرضت عقوبات مالية على بيترو وزوجته وعدد من مساعديه.
لكن رغم الحشود العسكرية التي تدفع الولايات المتحدة بها الى منطقة الكاريبي، لا يبدو أن إدارة ترمب يمكن أن تعيد الكرّة مع أي من دول النصف الغربي من الكرة الأرضية بعد أن وصلت رسالته، خاصة للقوى العظمى التي تحاول التسلل إلى بوابته الخلفية. كما أن الانقسام الداخلي في الولايات المتحدة حول هذا العمل قد يثبط همة أقرانه من المتشددين، من أمثال ماركو روبيو، وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الكوبي الأصل. فكولومبيا لا تمتلك من احتياطيات النفط ما يغري على محاكاة المغامرة. كما أن ترمب قد يكتفي بإثبات أنه أكثر ذكاء وحنكة من جورج بوش الذي غزا العراق وأنفق مئات المليارات وخاض معارك استنزاف على مدى سنوات فقد فيها المئات من الجنود الأميركيين دون أن يضع يده على نفط العراق بالكامل أو على احتياطياته الكبيرة. بينما تمكن ترمب خلال نصف ساعة من اختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته، وبات يدير البلاد من خلال وكلائه في الداخل ويسيطر على أكبر احتياطي للنفط في العالم بما يضمن حصول الولايات المتحدة على النفط بأقل سعر ممكن وأيضا بيعه للصين بالسعر الذي تحدده الشركات الأميركية التي ستعود من جديد بشروطها للعمل في حقول النفط الفنزويلية.

 رويترز
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يلقي كلمة في تجمع للدفاع عن السيادة الوطنية في بوغوتا في 7 يناير

أما كوبا التي ترزح تحت نير عقوبات أميركية صارمة تكبل قطاعات السياحة والطاقة والتجارة، فتعاني بالفعل من أزمة اقتصادية ستزداد وطأة بعد توقف المساعدات النفطية الفنزويلية التي كانت بمثابة شريان حياة لأنشطتها الاقتصادية اليومية. وأشار ترمب إلى أن كوبا ليست بحاجة إلى تدخل جراحي كفنزويلا حيث إنها بالفعل في حالة سقوط حر، وهي تكتيكات تذكر بالضغوط التي مارستها واشنطن على الجزيرة إبان الحرب الباردة. 
ولم تسلم المكسيك، الجار الأكبر والشريك التجاري الأول للولايات المتحدة، من تهديدات ترمب الذي حذر من أنها ينبغي أن تقلق.

تنبئ التصريحات الأولية عن أن ترمب لا يعبأ بإرساء ركائز الديمقراطية في البلاد، بدليل تجاهله للمعارضة واستعداده للعمل مع بقايا النظام ونائبة الرئيس التي تخضع هي الأخرى لعقوبات أميركية

ورغم أن رئيسة المكسيك كلوديا شاينباوم قد لبت أغلب المطالب الأميركية بشأن ملاحقة عصابات تهريب المخدرات، وتسليم زعمائها إلى الولايات المتحدة، وتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، بل وفرض رسوم جمركية على وارداتها من الصين، إلا أن ترمب لم يسقطها من قائمة أهدافه. بيد أن تهديداته للمكسيك بشكل خاص تقع في دائرة رفع سقف المطالب لاقتناص أكبر قدر من التنازلات. فليس من السهل انتهاج نفس السياسة العدوانية مع المكسيك التي تشاطره حدودا تمتد لأكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر، إلى جانب تعاونهما في الكثير من المجالات. كما يستبعد إقدام ترمب على أي عملية عسكرية ضد المكسيك، خاصة أنهما سيجددان اتفاقية التجارة الحرة بينهما وسيستضيفان بالاشتراك مع كندا نهائيات كأس العالم هذا العام. لكنه قد ينتزع موافقة على تسيير عمليات استطلاع وتتبع لعصابات تهريب المخدرات والإتجار في البشر داخل الأراضي المكسيكية قبل أن تصل إلى الحدود، علاوة على احتمال مطالبته بتعقب السياسيين المشتبه في تواطؤهم مع تجار المخدرات، لا سيما داخل حزب "مورينا" الذي ترأسه شاينباوم التي ستقع بين شقي الرحى. فإذا تعقبت السياسيين الفاسدين فإنها ستكتسب المزيد من الرضا والشرعية وسيزداد موقفها التفاوضي قوة مع ترمب. لكن سيتعين عليها المواجهة مع أو تهدئة عناصر حزبها من اليساريين المتشددين والمعجبين بمادورو. 
وثمة سؤال يفرض نفسه: إذا كانت غاية ترمب المعلنة هي الإطاحة بمادورو المتورط في تجارة وتهريب المخدرات، وفقا للاتهامات الأميركية، فما علاقة ذلك بالسيطرة على احتياطيات النفط وإدارة البلاد وفرض الوصاية الأميركية عليها؟

رويترز
الرئيس الاميركي دونالد ترمب متوسطا نائبه جي دي فانس (يمين الصورة) ووزير الخارجية ماركو روبيو اثناء اجتماع مع ممثلي صناعة النفط في البيت الابيض في 9 يناير

تنبئ التصريحات الأولية عن أن ترمب لا يعبأ بإرساء ركائز الديمقراطية في البلاد، بدليل تجاهله للمعارضة واستعداده للعمل مع بقايا النظام ونائبة الرئيس التي تخضع هي الأخرى لعقوبات أميركية. في الوقت ذاته ستظل ردود أفعال القارة الأميركية قاصرة على الخطاب الثوري ولكن من دون أفعال قد تؤدي إلى استفزاز ترمب الذي لا يمكن التنبؤ بتحركاته.   
إلا أن الوضع يمكن أن يتغير جذريا إذا اختار قادة فنزويلا الجدد التحدي ورفض الإذعان لأطماع ترمب الذي هدد بأن النتيجة ستكون توجيه ضربات أكثر قوة وأوسع نطاقا لفنزويلا.
أما الدول الأبعد جغرافياً فقد تلجأ إلى تنويع علاقاتها الاقتصادية والأمنية لتجنب الخضوع لإملاءات اليمين الأميركي، ومن ثم قد لا يضمن الهجوم على فنزويلا تحقيق كل أحلام الهيمنة التي تراود ترمب.

font change

مقالات ذات صلة