حرب إيران تستنزف ذخائر واشنطن وتضعف جاهزيتها لردع الصين

ديانا إستيفانيا روبيو
ديانا إستيفانيا روبيو

حرب إيران تستنزف ذخائر واشنطن وتضعف جاهزيتها لردع الصين

أثارت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مخاوف متزايدة في شأن مخزونات الذخائر الأميركية، بعدما استنفد البنتاغون آلاف الصواريخ المتطورة والأسلحة الموجهة بدقة في أقل من ستة أسابيع من القتال. فعلى مدار 39 يوما، ضربت الولايات المتحدة أكثر من 13 ألف هدف، معتمدة بشكل كبير في المرحلة الأولى على أنظمة الضربات البعيدة المدى الباهظة الثمن، والمصممة أساسا لمواجهة محتملة مع الصين.

وتشير التقديرات إلى استخدام ما بين 3,700 و4,500 ذخيرة متطورة خلال الحرب. ويقدر المحللون أن أكثر من نصف مخزونات ما قبل الحرب، تتوزع على أربع فئات رئيسة من الذخائر، قد استنفدت بالفعل.

وكشف الصراع عن تحد بالغ الأهمية لواشنطن يتمثل في محدودية القدرة الإنتاجية. فعلى الرغم من التمويل الدفاعي الإضافي والاتفاقات الجديدة مع شركات الصناعات العسكرية التي تهدف إلى زيادة وتيرة تصنيع الصواريخ إلى "مستوى زمن الحرب"، فإن الأطر الزمنية للإنتاج والتسليم لا تزال طويلة. إذ يستغرق إنتاج صاروخ "توماهوك" وتسليمه نحو 47 شهرا، بينما يتطلب صاروخ كروز "جي. إيه. إس. إس. إم." نحو 48 شهرا. وبالتالي، قد تستغرق إعادة بناء مخزونات سبعة أنواع من الذخائر الحيوية ما بين سنة وأربع سنوات.

ومن المتوقع أيضا أن يؤثر انخفاض المخزونات على إمدادات الولايات المتحدة من صواريخ "باتريوت"، و"ثاد"، وصواريخ الضربة الدقيقة "بي. آر. إس. إم." إلى أوكرانيا، فضلا عن حلفائها وشركائها الآخرين الذين يعتمدون على هذه الأنظمة. وعلى نطاق أوسع، يهدد استنزاف المخزونات بتقويض جاهزية الولايات المتحدة في جبهات أخرى، لا سيما في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، حيث سيكون العديد من هذه الأسلحة ضروريا في أي نزاع محتمل مع الصين.

وفي اليومين الأولين فقط من الحرب، استخدم الجيش ذخائر بنحو 5.6 مليارات دولار، وفقا لمسؤولين في وزارة الدفاع. وبشكل عام، تقدر التكلفة الإجمالية للحرب حتى الآن بما بين 28 و35 مليار دولار، بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومعهد "أميركان إنتربرايز"، أي بمعدل يقترب من مليار دولار يوميا.

font change