شي جينبينغ وسؤال الخلافة المؤجل

مؤتمر "الشيوعي" 2027 محطة فارقة لرصد ملامح الجيل القيادي السابع في الصين

رويترز
رويترز
صورة للرئيس الصيني شي جين بينغ بجوار لوحات تقليدية في متجر سياحي بشارع "سايشانغ" القديم في مدينة هوهوت، بمنطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم في الصين، 10 يونيو

شي جينبينغ وسؤال الخلافة المؤجل

في 3 سبتمبر/أيلول 2025، الذكرى الثمانين لهزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، كان شي جينبينغ في قلب واحد من أهم العروض العسكرية لجيش التحرير الشعبي، خلال حكمه. وفيما كانت كل الأنظار الدولية مشدودة على بكين لرصد أحدث منظومات التسليح والرسائل السياسية الكامنة خلفها، اختار فلاديمير بوتين، أن يذكّر شي، ولو بشكل غير مباشر بالمعضلة التي يتقاسماها: مسألة الخلافة.

فقد التقطت كاميرات البث المباشر الرئيس الروسي وهو يكلم شي عن إطالة العمر، فيما كانا يسيران باتجاه المنصة الرئيسة في ساحة تيانانمن.

حينها ركّزت التحليلات الإعلامية الأولية على احتمال تطوير بكين وموسكو برامج تكنولوجيا حيوية متقدمة، غير أنها أثارت لاحقاً في دوائر أخرى تساؤلات أكثر حساسية حول تقدم القادة في السن ومصير الأنظمة من بعدهم.

ورغم أن سن الثالثة والسبعين التي احتفل شي ببلوغها في 13 يونيو/حزيران 2026، لا تُعدّ عامل ضغط، لا بالمعايير الصينية ولا حتى الدولية، في وقت يقود فيه دونالد ترمب الولايات المتحدة في الثمانين، فإن لحظات كهذه تكفي لإعادة تسليط الضوء على سؤال الخلافة المؤجلة في الصين.

رويترز
حارس يراقب المارة بطرف عينه عند مدخل "بوابة شينخوا" المؤدي إلى مجمع "تشونغ نان هاي" الذي يستخدمه قادة الصين في بكين، 9 يوليو 2014

الخلافة كمعضلة تاريخية

تعود حساسية الخلافة في الصين إلى تاريخها المضطرب منذ قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949. فقد أصبحت هاجساً مبكّراً لدى ماو بعد إدانة نيكيتا خروتشيف لإرث ستالين ومنهج عبادة الفرد. قاد ذلك ماو إلى حملات تطهير أطاحت بمعظم المرشحين المحتملين للخلافة، وانتهت بتولي الوسطي هوا غوفينغ مرحلة انتقالية قبل أن يحسم ممثل البرغماتيين دنغ تشياوبينغ الصراع ويصبح زعيماً فعلياً للصين في 1978.

في محاولة لتفادي التجربة، وزّع دينغ المناصب القيادية الأساسية بين ثلاثة مناصب رئيسة: الأمين العام للحزب، ورئيس الدولة، ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، ثم وضع القواعد الأولى لتحديد الحكم بولايتين متتاليتين (10 سنوات) وفرض التقاعد الإلزامي على القياديين.

غير أن هذه القواعد بقيت محكومة بالتوازنات بين شيوخ الحزب، الرعيل الأول من قادة الثورة الذين كانوا يمتلكون نفوذاً خارج المناصب، وبين جناحي الإصلاحيين والمحافظين والفصائل المناطقية.

أرسى ذلك نوعاً من المحاصصة شملت المناصب الرئيسة تحت سقف أن مرجعية القرار بيد دينغ. وكشفت أحداث تيانانمن 1989 هشاشة هذه الصيغة، عبر إقصاء الإصلاحيين هو ياوبانغ ثم تشاو زيانغ تباعاً من منصب الأمين العام. ودفع ذلك إلى إعادة ضبط الخلافة، فنُقلت السلطة إلى التوافقي جيانغ زيمين زعيم ما يسمى فصيل شنغهاي، ومنح المناصب القيادية الثلاثة، في تقليد لا يزال سارياً حتى اليوم.

ولمزيد من الضبط، سمّى دينغ، هو جينتاو "خلفاً متوقعاً من الجيل الرابع"، الأمر الذي حسم انتقال السلطة بسلاسة بعد جيانغ.

في عهد هو جينتاو تحوّل الصراع الأيديولوجي إلى صراع تقني وإداري وبرز تياران رئيسان: تيار فصيل شنغهاي ومراكمة الثروات الذي تلاقت مصالحه مع القسم الأكبر مع تيار "هونغ إر داي" أي "الأمراء الحمر" أبناء الرعيل الأول من القياديين الثوريين، مقابل تيار "توانباي" الذي يضم القادة التكنوقراط من العائلات العادية الذين صعدوا عبر رابطة الشباب الشيوعي، بقيادة هو جينتاو نفسه.

مع قرب انتهاء عهد هو، رفض فصيل شنغهاي مرشح "توانباي"، فجرى الدفع بشي جينبينغ وهو من الأمراء الحمر "النظيفين"، وشخصية مقبولة من الجميع، في خطوة باركها شيوخ الحزب على اعتبار أنها تعيد الحكم إلى "بيت الحزب".

مع قرب انتهاء عهد هو جينتاو، رفض فصيل شنغهاي مرشح "توانباي"، فجرى الدفع بشي جينبينغ وهو من الأمراء الحمر "النظيفين"، وشخصية مقبولة من الجميع، في خطوة باركها شيوخ الحزب على اعتبار أنها تعيد الحكم إلى "بيت الحزب"


4 طبقات من الإقصاء

بمجرد ملامسته سدّة الحكم، قلب شي الطاولة على الجميع. وتحت لافتة حملة مكافحة الفساد الشرسة، فكك "فصيل شنغهاي" و"رابطة الشباب"، وحوّل مراكز القوى التقليدية، بمن فيها الأمراء الحمر، إلى ركام سياسي عبر عزل وسجن جنرالات الجيش وأقطاب الأمن المحسوبين عليهم.

رويترز
الرئيس الصيني شي جين بينغ يتابع مشهداً لحرس الشرف التابع لجيش التحرير الشعبي وهم يحملون أعلام الحزب، وذلك خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الصين، 1 يوليو 2026

ركّز شي السلطة في قبضته داخل "تشونغنانهاي"، وجاء المشهد الختامي لهذه الهندسة في مارس/آذار 2018 حين ألغى الحزب قيود مدد الرئاسة ليرسخ شي نفسه، ولو نظرياً، زعيماً مدى الحياة.

في حال تحقق السيناريو الأول أو الثاني، لن يُطرح ملف الخلافة قبل المؤتمر الـ22 في عام 2032، مع استمرار شي في إعادة تشكيل النخبة السياسية حول الكفاءة والانضباط بدل الصراع الفصائلي


ومنذ توليه الحكم في 2012، نفذت حملات تطهير شملت آلاف المسؤولين، يمكن وضعها تحت 4 تصنيفات رئيسة: تطهير لتفكيك الفصائل، تصفية الكتل السياسية المتمردة داخل أجهزة الأمن، تطهير الجيش لإزاحة الحرس القديم وإزالة العوائق أمام التحديث وتنظيف ما تبقى من حضور سياسي فيه، وأخيراً إعفاءات لمكافحة كافة أشكال الفساد التي هددت شرعية الحزب وفي الوقت نفسه ضمان تنفيذ رؤية شي الاقتصادية.

تسلط أم عملية إنقاذ؟

تتباين نظرة الخبراء خارج الصين لسياسات شي التطهيرية وفق اتجاهين رئيسين، الأول، يرى أن تركيز السلطة يدمر المؤسسية، وتلخصه البروفيسورة مينكسين بي، الخبيرة البارزة في الشؤون الصينية، بقولها: "لقد فكك شي نظام القيادة الجماعية الذي حمى الصين لثلاثة عقود؛ إن تصفية الفصائل لم يقضِ على الفساد، بل استبدله بنظام حكم الفرد الواحد الذي يفتقر لآليات الرقابة البيروقراطية ويجعل الدولة بأكملها رهينة لقرارات شخصية".

رويترز
أشخاص يسيرون بجوار صور لقادة الحزب الشيوعي الصيني الراحلين تشو إنلاي وماو تسي تونغ وليو شاو تشي في شارع وانغفوجينغ ببكين، الصين، في 7 أغسطس 2025

أما الاتجاه الثاني، فيرى أن تفكيك مراكز القوى هو عملية إنقاذ ضرورية. يشرح المؤرخ والدبلوماسي البريطاني السابق كيري براون، مدير معهد لاو للصين في "كينغز كوليدج لندن"، هذه الرؤية: "ما يفعله شي ليس مجرد تصفية حسابات سياسية، بل محاولة لإعادة بناء (الحزب الشيوعي) كأداة أيديولوجية نقية ومتماسكة؛ كان عليه كسر الإقطاعيات السياسية والمحاصصة الاقتصادية ليضمن أن البيروقراطية تتحرك كجسد واحد لتنفيذ المشروع القومي الأكبر، بدلاً من الانشغال بالصراعات الداخلية".

من منظور آخر، يفسر محللون تجنب شي إعلان خليفة له بتفادي تكرار "سيناريو هو جينتاو". فحينما سمّاه دينغ مبكراً، تحوّل هو إلى قطب جاذبية سياسية، مما مكّنه من تشكيل تيار "توانباي".

3  كتل و3 فصائل

يرتكز شي في حكمه على تحالفٍ عريض يجمع بين ثلاث كتل مؤسسية كبرى، أولاً، طبقة التكنوقراط التكنولوجي والعسكري من كوادر التصنيع الحربي ومهندسي الفضاء وأشباه الموصلات الذين جرى تصعيدهم لإدارة المقاطعات والوزارات كبديل للسياسيين التقليديين. ثانياً، الكوادر الوسطى في المؤسسات لا سيما الضباط متوسطي الرتب في الجيش. وثالثاً، التيار القومي وجزء من الأمراء الحمر المؤمنين برؤية "إحياء الأمة الصينية". أما على مستوى الإدارة السياسية، فقد اعتمد شي على مسؤولين عملوا تحت إمرته قبل الرئاسة، ما دفع البعض إلى الحديث عن 3 فصائل موالية له، فصيل "جيش شيجيانغ الجديد"، وفصيل فوجيان، وهما المقاطعتان اللتان قادهما شي سابقاً، وفصيل شانشي، مسقط رأس والده والمقاطعة التي أُرسل إليها شي نفسه خلال الثورة الثقافية. لكن هذه التصنيفات أقرب إلى شبكات نخب منها إلى الفصائل التقليدية.

رويترز
حضر الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس مجلس الدولة لي تشيانغ، وغيرهما من أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي، الجلسة الختامية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الصين، في 11 مارس 2026

المؤتمر الـ21  والجيل السابع

ورغم أن شي جينبينغ لا يُظهر أي نية للتنحي أو لطرح خليفة في المؤتمر العام لـ"الحزب الشيوعي" الـ21، فإن المؤتمر الذي من المفترض تنظيمه في النصف الثاني من عام 2027، سيكون محطة بارزة لرصد الاتجاهات، لا سيما من خلال عملية إعادة تشكيل اللجنة الدائمة للمكتب السياسي، التي أصبحت منذ نهاية عهد جيانغ ممراً إجبارياً للزعماء.

وفي حال لم يؤجل المؤتمر وهو أمر لم يحدث في تاريخ الحزب، فإن أمام شي عدة خيارات، أولها، خيار الاستقرار البيروقراطي، حيث يخرج معظم أعضاء اللجنة الدائمة الحاليين من الذين تخطوا الـ68 عاماً وفق قاعدة "7 صعود، 8 هبوط". ما يعني أن حلفاء شي الكبار تساي تشي، وانغ هونينغ، جاو ليجي، ولي شي، سيخرجون من اللجنة التي تضم شي و6 أعضاء، مع إمكانية إبقاء رئيس الحكومة لي تشيانغ (66 عاماً) ودينغ شيوشيانغ (63 عاماً) الذي تتزايد أهميته لإشرافه على ملفات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتصنيع الاستراتيجي.

وسيُستبدلون بجيل سادس من التكنوقراط مثل تشن جينينغ أمين الحزب في شنغهاي، ويوان جيا جوني أمين الحزب في مدينة تشونغتشينغ وعضو المكتب السياسي والملقب بـ"رجل الفضاء" نظراً لخلفيته كمهندس طيران، بالإضافة إلى وانغ جيان جين، أمين الحزب في إقليم التبت، والذي يملك سجلاً حازما في إدارة الأمن القومي، وهو المعيار المفضل لدى شي. وسيكون تشن مين آر، أمين الحزب في تيانجين تحت المجهر، فقد كان يعد سابقاً من المرشحين المحتملين للخلافة وستكون هذه فرصته الأخيرة للدخول إلى اللجنة.

مسألة الخلافة ستبقى مؤجلة خلال الولاية الرابعة لشي، ما يعني أن الوريث المحتمل قد يظهر داخل طبقة الكوادر الشابة من الجيل السابع الذي يمثل الجيل الجديد من التكنوقراط والمهندسين الموالين تماماً لشي


وفق هذا السيناريو، ستبقى مسألة الخلافة مؤجلة خلال الولاية الرابعة لشي، ما يعني أن الوريث المحتمل قد يظهر داخل طبقة الكوادر الشابة من الجيل السابع الذي يمثل الجيل الجديد من التكنوقراط والمهندسين الموالين تماماً لشي والذين جرى تصعيدهم بناءً على الكفاءة والبعيدين عن الصراعات الفصائلية القديمة.

ومن المفترض أن يشغل هؤلاء عدداً كبيراً من مقاعد اللجنة المركزية التي تضم 200 عضواً، فيما قد ينجح شخص أو اثنان فقط من المتميزين جداً في اختراق المكتب السياسي الموسع والذي يضم 24 عضواً. ومن أبرز نجوم الجيل السابع الصاعدة تشوجي يوجي نائب أمين الحزب في مقاطعة هوبي، وليو جي نائب أمين الحزب بمقاطعة تشيجيانغ وغوانغهوي نائب أمين الحزب ورئيس جهاز الأمن والقانون في منطقة منغوليا الداخلية وغو نينغنينغ "النجم النسائي الأبرز" والتي تشغل نائبة الحاكم التنفيذية لمقاطعة فوجيان وليو هونغجيان نائب أمين الحزب في مقاطعة يوننان وتشو تشونغمينغ رئيس جهاز الأمن والنائب الحالي في شنغهاي.

وفي السيناريو الثاني قد يُبقي شي على بعض أعضاء اللجنة الدائمة رغم تجاوزهم سن الـ68 كما فعل سابقا مع وزير الخارجية وانغ يي، ما يعني استمرار "القيادة المخضرمة" داخل اللجنة الدائمة وتأجيل أي إعادة تشكيل حقيقية للتوازنات.

أما السيناريو الثالث، وهو الأقل احتمالاً، ويقوم على ترقية شخصية شابة من الجيل السادس إلى موقع تنفيذي رفيع داخل اللجنة الدائمة مثل نائب الرئيس، بما يشكل إشارة أولية إلى إعداد خليفة مستقبلي.

أ ف ب
يشرب الرئيس الصيني شي جين بينغ النبيذ بعد إلقاء كلمة نخب في حفل استقبال بقاعة الشعب الكبرى، وذلك عقب عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين للانتصار على اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية، في بكين يوم 3 سبتمبر 2025

وفي حال تحقق السيناريو الأول أو الثاني، لن يُطرح ملف الخلافة قبل المؤتمر الـ22 في عام 2032، مع استمرار شي في إعادة تشكيل النخبة السياسية حول الكفاءة والانضباط بدل الصراع الفصائلي. أما الاحتمالات الأكثر تطرفاً، فتتمثل في انتقال جزئي للسلطة على نمط دينغ أو حتى استحداث منصب أعلى جديد يمنح شي موقع "القائد فوق المؤسسات".

لم يأت الوقت

في كل الأحوال، فإن شي الذي شهد كيف طالت حملات ماو التطهيرية على خلفية صراعات الخلافة، والده شي جونغشون وغيّرت مصير عائلته، درس أيضاً بعناية كيف ساهمت الانفعالات السياسية التي حكمت اختيار الأمناء العامين في موسكو وتبدّل الاتجاهات الاستراتيجية للدولة تبعاً لشخصية كل زعيم جديد، في انهيار الاتحاد السوفياتي. لذلك أمضى سنوات حكمه في محاولة تفادي ما يعتبره أخطاء قاتلة: تفكك مراكز القرار، صعود الفصائل المتنافسة، وضعف قبضة الحزب على الدولة والجيش. من هذا المنظور، قد لا يكون امتناعه حتى الآن عن تسمية خليفة مجرد تمسك شخصي بالسلطة، بل قناعة بأن فتح السباق مبكراً قد يعيد إنتاج الانقسامات التي قضى سنوات في تفكيكها.

لكن في المقابل كلما نجح شي في تركيز السلطة أكثر، أصبحت معضلة ما بعده أكثر تعقيداً وحساسية، لا سيما أن نموذجه يحمل في داخله مفارقة بنيوية، فإضعاف التنافس داخل النخبة قد يعزز الانضباط واتساق القرار، لكنه في الوقت نفسه يقلّص آليات تصحيح الأخطاء ويحدّ من قدرة النظام على إنتاج بدائل قيادية تنافسية.

ولهذا، يرجّح كثيرون أن الرجل الذي استوعب دروس ماو والسوفيات جيداً، لا يمكن أن يترك مسألة الخلافة مفتوحة بالكامل، بل إنه يعمل على الأرجح بهدوء على صياغة آلية انتقال عندما يحين الوقت المناسب. أما الآن، فيبدو أن شي لا يزال يعتبر أن ذلك الوقت لم يأتِ بعد. وربما لكل هذه الأسباب، بينما كان بوتين يتحدث في ساحة تيانانمن عن "الخلود"، كان شي يفكر على الأرجح في مسألة أكثر أولوية: كيف يمكن إطالة عمر النظام نفسه بعد غياب الزعيم، من دون أن يصبح مصيره رهينة للصدف أو صراعات الورثة.

font change

مقالات ذات صلة