في الوقت الذي أشهرت فيه واشنطن "سيف" الحمائية التجارية ضد العالم بأسره، بما في ذلك الدول الصناعية الغربية والدول النامية والدول الفقيرة، تتجه الصين إلى توسيع نطاق الإعفاءات الجمركية، لصادرات الدول النامية والأقل نموا في قارات العالم.
وانطلاقا من بداية شهر مايو/ آيار الماضي، ولمدة ثلاث سنوات تقريبا (من 1 مايو/أيار 2026 حتى 30 أبريل/نيسان 2028، أعلنت الصين إعفاء صادرات دول القارة السمراء من الجمارك تماما مما يفسح لها المجال بدخول السوق الصينية بسهولة، ومن ثم رفع حجم الصادرات الأفريقية مستقبلا.
وبموجب السياسة الجديدة، ستمنح الصين، معاملة إعفاء جمركي تام في شكل تعرفة تفضيلية لـ20 دولة أفريقية نامية ليست من أقل البلدان نموا، تقيم علاقات ديبلوماسية مع الصين، وذلك وفقا للجنة التعرفة الجمركية التابعة لمجلس الدولة الصيني.
وأشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بالخطوة، واصفا إياها بأنها "جاءت في الوقت المناسب للغاية" لقارة تتحمل وطأة الأزمات العالمية وتواجه مخاطر الانعزال الاقتصادي.
من جانبه، قال ريكي موكونزا، أستاذ مشارك في جامعة تشواني للتكنولوجيا في جنوب أفريقيا، إن السياسة تمثل "دليلا قويا على التزام الصين الطويل الأمد تنمية أفريقيا". وأضاف أن هذه الخطوة تأتي على النقيض من تنامي النزعات الأحادية والحمائية في العالم، قائلا: "في الوقت الذي تتجه فيه بعض المناطق نحو الحمائية، تقدم الصين نموذجا بديلا قائما على الانفتاح والتعاون". وقد أدخلت جنوب أفريقيا 24 طنا من التفاح الجنوب أفريقي إلى الصين عبر جمارك شنتشن في الساعات الأولى من صباح الاتفاق.



