تنشر "المجلة" الرسالة التي رفعتها البعثة الدائمة لجمهورية السودان برئاسة السفير الحارث إدريس الحارث إلى رئاسة مجلس الأمن في الثاني عشر من يونيو/حزيران 2026، وتوثق رسالة البعثة السودانية لنحو تسعة عشر ألفا وثمانمئة معتقل وأسير في سجن دقريس بنيالا وحده، بينهم آلاف من المدنيين ومئات من النساء وأطفال دون الثامنة عشرة، كذلك يشير التقرير إلى الأوضاع الإنسانية والطبية داخل السجن ووصفها بالكارثية، وكيف يعاني المحتجزون، وفق التقارير، نقصا حادا في الطعام ومياه الشرب، إضافة إلى التعذيب المنهجي والمعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة.
وهنا نص الرسالة:
سعادة الرئيسة...
أتشرف بأن أكتب إليكم، ومن خلالكم إلى أعضاء مجلس الأمن، للفت الانتباه على وجه السرعة إلى انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ترتكبها ميليشيا "قوات الدعم السريع" بحق المحتجزين المدنيين وأسرى الحرب الموجودين في مرافق احتجاز خاضعة لسيطرتها في دارفور، ولا سيما في سجن دقريس في نيالا، جنوب دارفور، وسجن شالا في الفاشر، شمال دارفور.
تكشف المعلومات المتاحة لحكومة السودان عن نمط مقلق من الاحتجاز غير القانوني، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والحرمان من الرعاية الطبية، والمعاملة غير الإنسانية، وسوى ذلك من الانتهاكات الخطيرة التي قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. إن حجم هذه الانتهاكات وخطورتها يقتضيان اهتماما عاجلا من مجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة.


