ماذا لو عاد حميدتي نفسه معتذرا؟ هل تُغفر جرائمه بالطريقة ذاتها؟ وإن كان الجواب نعم؛ فما الذي كانت تعنيه هذه الحرب أصلا، ولماذا لا يجلس الطرفان للتفاوض لإنهاء كل هذا العبث؟
السؤال الجوهري ليس: من انشق ومن لم ينشق؟ بل: ماذا يعني أن تبدأ منظومة عنف كهذه في فقدان قادتها من الداخل؟ ماذا يعني أن يصير الخروج منها ممكنا، بل مرغوبا، عند من كانوا بالأمس من حماتها؟
يُعيد هذا التطور للجيش هامش المناورة العملياتية في المحور الغربي، ويحدّ من قدرة ميليشيا "الدعم السريع" على استخدام جنوب كردفان كمنطقة ارتكاز استراتيجية في الحرب الدائرة
حسم التقرير الجدل حول ما حدث في الفاشر. لم يعد بالإمكان وصف الأمر بأنه "فوضى قبلية" أو "اشتباكات عشوائية". لقد وصفت المحكمة الأمر بوضوح: جرائم حرب منظمة
خلال مجريات الصراع انتهجت القاهرة جميع المسارات الدبلوماسية، بما في ذلك جولات متعددة من المحادثات ضمن رباعية السودان، أملا في كبح تقدم القوة شبه العسكرية ووقف التدخلات الخارجية
لا يمكن الحديث بشكل جاد وحقيقي عن حماية المدنيين ما لم نحدد الجهة التي تهددهم فعلياً وتحديد ممن ومن ماذا يجب حمايتهم، وما لم نعترف بأن بعض الأطراف التي ترفع شعار الحماية هي ذاتها مصدر الخطر
بينما يبقى معمر إبراهيم محتجزا في مكان مجهول، تتدهور صحته.. ربما يتساءل إن كان أحد يتذكره، وإن كانت صوره ستحرك ضميرا عالميا بدا ميتا. قضيته تختزل مأساة بلد بأكمله