قد يفضي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران إلى إطلاق واحدة من أكبر حزم الدعم الاقتصادي في تاريخ إيران الحديث، متيحا لها الوصول إلى الاستثمارات، وعائدات النفط، والتمويل الدولي، والأسواق العالمية. ووفقا للتفاصيل الواردة في مسودة الاتفاق الإطاري، ستستفيد إيران من تخفيف العقوبات، والاستثمار الأجنبي، والإفراج عن الأصول المجمدة.
يتمحور هذا الاتفاق حول صندوق مقترح لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة 300 مليار دولار، مصمم كآلية استثمارية للقطاع الخاص بدلا من كونه مساهمات حكومية مباشرة. ويهدف الصندوق إلى جذب مستثمرين من دول الخليج والشركات الدولية، وضخ رؤوس الأموال في قطاعات مثل الطاقة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والتصنيع، والبنية التحتية. وتشير التقارير إلى أنه تم بالفعل التزام أكثر من نصف التمويل.
كما سيتيح الاتفاق أيضا رفعا فوريا للعقوبات، بما فيها تلك المفروضة على صادرات النفط، مما يسمح لإيران بزيادة مبيعات النفط الخام والبتروكيماويات، والحصول على عائدات كانت مقيدة سابقا بسبب الإجراءات الأميركية. وسيمكن إيران أيضا من الوصول إلى النظام المالي والقنوات المصرفية الدولية على نحو تدريجي، مما يمهد الطريق لإعادة اندماجها في الأسواق العالمية بعد سنوات من العزلة.
كذلك، من شأن إعادة فتح الممرات البحرية ورفع الحصار البحري أن يعززا الصادرات، ويتيحا استعادة ما بين 70 و100 مليار دولار من إيرادات النفط والتجارة غير النفطية، إلى جانب خفض تكاليف النقل وتمكين إيران من استرجاع مكانتها في أسواق الطاقة العالمية.
ومن الحوافز الرئيسة الأخرى، الإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. إذ يمكن أن يعزز الوصول إلى هذه الأموال احتياطيات النقد الأجنبي، ويدعم الإنفاق العام، ويساهم في استقرار العملة، ويمول خطط الإنعاش الاقتصادي.