طهران انتقلت إلى المواجهة المفتوحة وباتت أكثر تشدداً بعد الحرب الأخيرة، خصوصا مع صعود شخصيات من "الحرس الثوري" مثل محسن رضائي المقرب من "المرشد" الجديد مجتبى خامنئي.
الصراع داخل القيادة الإيرانية، مع غياب "مرشد" قوي وتنامي نفوذ "الحرس الثوري"، يخلق رسائل متضاربة ويعقّد المحادثات مع واشنطن، ما يهدد أي هدنة ويجعل الاتفاقات المحتملة هشة وسريعة التفكك في النهاية
يصعب تصور أن يقدم ترمب على تعويم إيران من خلال اتفاق معها ينسف، في توقيته ومضمونه ومرة واحدة ونهائية، كل تصريحات نتنياهو خلال السنتين الماضيتين عن "تغيير الشرق الأوسط"، وبتمويل أميركي هائل
لم يعد الملف الإيراني يقرأ من زاوية النووي وحده، إذ طرح النفط الايراني والثروات الطبيعية الاستراتيجية لايران، على طاولة المفاوضات كبوابة للتوصل إلى اتفاق سلام أو تأجيل الصدام.
المواجهة المحتملة لن تأخذ شكل حرب شاملة أو غزو بري، بل ضربة محدودة تهدف لتعديل شروط التفاوض. فالتصعيد العسكري الحالي يعكس ما يسمى "استراتيجية المساومة بالقوة"
استبقت الصحافة الإيرانية انعقاد المفاوضات الإيرانية الأميركية، بالتركيز على أنّ هذه المفاوضات ستقتصر على الملف النووي ولن تتطرق للملفات الأخرى، كما استبعدت اعتماد واشنطن الخيار العسكري ضد طهران
انشغلت الصحافة الإيرانية طيلة اليومين الماضيين بتغطية تبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران، مركزة على أمرين رئيسين: عدم إغلاق باب المفاوضات مع واشنطن، والتحقق من الاختراقات الإسرائيلية