حظيت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة 6 فبراير/شباط، في مسقط، بمتابعة وسائل الإعلام والصحافة الإيرانية. ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" المحسوبة على "الحرس الثوري" أن هذه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة والتي ستعقد في سلطنة عمان ستقتصر على البرنامج النووي فقط. كما نقلت "تسنيم" عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إسماعيل كوثري قوله إن "القدرات الصاروخية وشؤون المنطقة لا ترتبطان بتاتا بالولايات المتحدة والغرب وأن أميركا لا تستطيع أن تناقش إيران حول مطالب إضافية. كما أنهم لا يمكنهم فرض أمور أخرى علينا. مطالبنا واضحة والمفاوضات ستقتصر حول النووي وعلى الأميركيين رفع كل العقوبات. إذا لم تتحقق مطالبنا لن نرضخ لشروطهم حول النووي".
وترى وكالة "تسنيم" للأنباء في تقرير لها بعنوان "كيف عادت الولايات المتحدة لطاولة المفاوضات؟"، في 4 فبراير: "بغض النظر عن توقيت المفاوضات ومكان انعقادها فإننا يجب الانتباه إلى الأسباب التي دفعت الإدارة الأميركية إلى الرجوع للمفاوضات. حاول الأميركيون وإسرائيل من خلال شن هجمات عسكرية على إيران وإطلاق الفتنة الأخيرة التي كانت أشبه بمحاولة انقلاب على النظام والتهديدات العسكرية المستمرة وإرسال تجهيزات عسكرية إلى المنطقة الإطاحة بالنظام في إيران أو جعل النظام يستسلم". ويذكر أن السلطات الإيرانية تطلق اسم "الفتنة" على الاحتجاجات العارمة الأخيرة المناهضة للنظام.
وتابعت "تسنيم": "لکن مخططات الولایات المتحدة فشلت مما دفعها لتعود إلى مسار المفاوضات. لذا يمكن أن نقول إن أسباب الإدارة الأميركية لاستئناف المفاوضات هي الفشل في تحقيق أهدافها العسكرية والفشل في شبه الانقلاب على النظام. تريد الولايات المتحدة إرضاخ إيران عبر طرح محاور على غرار البرنامج الصاروخي والشؤون الإقليمية ووقف تخصيب اليورانيوم. كانت تنوي الإدارة الأميركية عبر المفاوضات حول البرنامج الصاروخي التمهيد لنزع سلاح إيران. وكانت تنوي الولايات المتحدة عبر المفاوضات حول شؤون المنطقة بسط نفوذها حتى حدود الجمهورية الإسلامية. وكان هدف أميركا من المفاوضات حول الشؤون الداخلية الإيرانية التمهيد لإنجاح الانقلاب وإيصال (الإرهابيين) إلى سدة الحكم. وكانت تريد الولايات المتحدة من وقف تخصيب اليورانيوم تحقيق هدفها بكسر إرادة الجمهورية الإسلامية وحرمانها من عنصر من عناصر القوة الوطنية. ولكن المفاوضات في الوقت الراهن ستجري حول النووي فقط. لم تقبل إيران المطالب الأميركية الأخرى".

