وقّع الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، بما يجعلها في جوهرها اتفاق وقف إطلاق نار لستين يوما تُستثمر للتفاوض على تسوية شاملة. والفارق بينها وبين اتفاق أوباما 2015 ليس في النوايا فحسب، بل في السياق كله، فهذه المرة جاءت المفاوضات بعد حرب حقيقية دمّرت البنية العسكرية الإيرانية، وخلّفت خسائر فادحة.
غير أن الاتفاق يواجه عقبات داخلية إيرانية بالغة الخطورة، إذ يدور صراع محتدم داخل المعسكر المتشدد نفسه بين من صنع الاتفاق ومن يسعى إلى تخريبه، في مشهد يُنذر بحرب أهلية سياسية داخل المنظومة الحاكمة. وفي تل أبيب، وصفت الصحافة الاتفاق بـ"الصفقة السيئة"، إذ يرى الإسرائيليون أن واشنطن قدّمت تنازلات ملموسة مقابل وعود إيرانية غامضة، مع تأجيل القضايا الجوهرية إلى مرحلة ثانية قد لا تأتي.
أما دول الخليج، فرغم ترحيبها بوقف النار، تجد نفسها أمام لحظة مفصلية تستدعي إعادة النظر في منظومتها الأمنية والدفاعية وتنويع شراكاتها الاستراتيجية.
في هذا العدد، يتناول كتّاب "المجلة" هذه المذكرة من زوايا متعددة:
هدنة ترمب مع إيران تترك إسرائيل خارج الاتفاق، بقلم مايكل هورفيتز
الحرب داخل يمين إيران، بقلم أليكس فاتانكا
كيف ترى دول الخليج الاتفاق الأميركي - الإيراني؟، بقلم زيد بن علي الفضيل
اتفاق ترمب مع إيران ليس نسخة من "اتفاق أوباما"، بقلم روبرت فورد
ديناميكيات اتفاق إسلام آباد... لبنان "مختبر الردع" بين إسرائيل وإيران، بقلم إيلي القصيفي
النص الكامل للاتفاق الأميركي الإيراني... ما التحديات أمام تنفيذه؟