انطلقت منذ فترة وجيزة حملة الدعاية الانتخابية للاستحقاق الانتخابي النيابي المنتظر في الثاني من يوليو/تموز القادم، والتي تتنافس فيها 788 لائحة انتخابية في المدن الـ69 والدوائر الثماني في الخارج، من ضمنها 650 لائحة تمثل 34 حزبا سياسيا، بالإضافة إلى 138 لائحة مستقلة، وقد بدت الحملة في أسبوعها الأول بطيئة جدا وهو ما أثار مخاوف الأحزاب وطرح تساؤلا مشروعا وجوهريا حول أسباب قلة التجاوب من قبل الشارع والمترشحين.
ويواجه مترشحون ومترشحات صعوبات كبيرة في تعبئة الجماهير، وتقول المترشحة للانتخابات عن قائمة "حزب العمال" (ذي التوجه اليساري) في العاصمة (الجزائر) في حديثها لـ"المجلة" إن "هناك حالة عزوف واضحة لدى المواطنين تجاه العمل السياسي بشكل عام والانتخابات خاصة، نتيجة تراكمات امتدت لسنوات طويلة من الخيبات والوعود التي لم تجد طريقها إلى التجسيد الفعلي على أرض الواقع، ما أدى إلى تراجع الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة".
ويضاف إلى ذلك حسبها: "الأحداث التي عرفتها البلاد خلال السنوات الماضية، لا سيما ما أعقب سنة 2019 من متابعات قضائية مست عددا من النواب والمسؤولين الحزبيين الذين سبق أن منحهم المواطنون ثقتهم، ساهمت بدورها في تعميق الشعور بالإحباط والشك لدى جزء واسع من الرأي العام، فالمواطن الذي يرى ممثلين انتخبهم أو أحزابا منحها صوته تتحول لاحقا إلى موضوع قضايا واتهامات، يصبح أكثر تحفظا وأقل حماسا للمشاركة السياسية".


