العزوف الانتخابي في الجزائر لم يعد مجرد ظاهرة ظرفية تتلاشى بزوال موعد انتخابي معين، بل أصبح تعبيرا سياسيا واجتماعيا عميقا عن أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية
في أعماق الصحراء الجزائرية، لا تختبئ مجرد ثروات معدنية، بل رهان اقتصادي جديد. فهل تنجح مناجم الحديد والذهب والزنك في تقليص هيمنة النفط والغاز، وتحويل الجزائر من مستورد للحديد إلى قوة تصديرية جديدة.
بينما كانت الحرب تعصف بممرات الطاقة في الشرق الأوسط، كانت الرباط تعيد حساباتها. فالأزمة التي رفعت تكلفة الواردات قد تفتح أمام المغرب فرصة لإعادة رسم خريطته الغازية
في وقت تعيد فيه المنطقة رسم أولوياتها الاقتصادية والأمنية، تتجه الرياض والجزائر إلى توسيع مساحات التعاون والشراكة بينهما، مدفوعتين بمصالح متبادلة وطموحات تتجاوز الحسابات التقليدية.
في خضم أزمة الطاقة العالمية وتصاعد الطلب الأوروبي، تجد الجزائر نفسها أمام خيار حاسم: استغلال الغاز الصخري لتعزيز موقعها الطاقوي، أم تأجيله في انتظار توافق وطني يوازن بين الفرص والمخاطر.