"المجلة" تنشر الاتفاق الروسي - السوري لتبادل المجرمين... هل يجد الأسد نفسه أمام معاهدة أقرها بنفسه قبل هروبه؟

تستطيع دمشق الاستناد إلى الاتفاق وتقديم طلب لموسكو لتسليمه... هل يحصل ذلك؟

"المجلة" تنشر الاتفاق الروسي - السوري لتبادل المجرمين... هل يجد الأسد نفسه أمام معاهدة أقرها بنفسه قبل هروبه؟

في مفارقة قانونية وسياسية لافتة، قد يجد بشار الأسد نفسه اليوم أمام معاهدة أقرّها هو نفسه قبل أربعة أعوام. ففي 29 يونيو/حزيران 2022، وقّع وزيرا العدل السوري والروسي في سان بطرسبورغ معاهدة بين البلدين لتسليم المطلوبين للملاحقة الجنائية أو لتنفيذ الأحكام القضائية. وبعد موافقة مجلس الشعب السوري، أصدر الأسد في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2022 القانون رقم 33 الذي صدّق بموجبه على المعاهدة. وصدّقت روسيا عليها لاحقا، ودخلت حيز التنفيذ في 5 يونيو/حزيران 2023.

المفارقة أن الأسد نفسه أصبح بعد سقوط نظامه في ديسمبر/كانون الأول 2024 مقيما في روسيا بعد أن منحه الرئيس فلاديمير بوتين لجوءا لـ"أسباب إنسانية"، بينما أصدرت محكمة سورية في دمشق في 11 أغسطس/آب 2026 حكما غيابيا بإعدامه بعد إدانته بجرائم بينها القتل العمد والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية.

نظريا، تستطيع دمشق الاستناد إلى المعاهدة وتقديم طلب رسمي إلى موسكو لتسليمه، خصوصا أن المادة الثانية تنص على سريانها على طلبات تتعلق بجرائم ارتُكبت حتى قبل دخول المعاهدة حيز التنفيذ. وهكذا، فإن القانون الذي صدّق عليه الأسد عندما كان رئيسا أصبح، بعد سقوطه، أحد الأسس القانونية التي يمكن للدولة السورية الجديدة استخدامها للمطالبة بتسليمه ومحاكمته.

هل تستطيع روسيا تسليم الأسد؟

قانونيا، الطريق موجود، لكن التسليم بصورته الحالية يواجه عقبات كبيرة، فالمعاهدة نفسها تنص على رفض التسليم إذا كانت الجريمة تستوجب الإعدام، إلا إذا قدمت دمشق ضمانات تراها موسكو كافية بعدم تطبيق عقوبة الإعدام. وبالتالي، فإن الحكم الصادر بالإعدام لا يقوّي طلب التسليم بالضرورة، بل يخلق عقبة يمكن تجاوزها إذا تعهدت سوريا بعدم تنفيذ العقوبة. كما أن الحكم الغيابي يستوجب، بموجب المعاهدة، ضمان حق الشخص في إعادة النظر في الحكم بعد تسليمه.

سبوتنيك/ رويترز
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع مع بشار الأسد في الكرملين بموسكو، روسيا، في 24 يوليو 2024

والعقبة الأهم هي وضع الأسد في روسيا. فالمادة 464 من قانون الإجراءات الجنائية الروسي تحظر تسليم شخص مُنح اللجوء في روسيا، إذا كان اللجوء قد مُنح بسبب احتمال تعرضه للاضطهاد على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية.

لذلك لا يمكن الجزم بأن مجرد وجود الأسد تحت "اللجوء" يمنع تسليمه في جميع الظروف؛ الأمر يتوقف على الوضع القانوني الدقيق للجوء الذي منحته موسكو له وأساسه. وإذا رُفع عنه هذا الوضع، وقدمت دمشق الضمانات المطلوبة بشأن الإعدام وإعادة المحاكمة، فهناك أساس قانوني في المعاهدة يسمح لروسيا بتسليمه. لكن القرار في النهاية لن يكون قانونيا فقط؛ فالمعاهدة نفسها تمنح موسكو مجالا لرفض التسليم، إذا رأت أنه يمس سيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الجوهرية.

وتنشر "المجلة" نص المرسوم الذي أصدره الأسد في أكتوبر/تشرين الأول 2022، ونص الاتفاق بين روسيا وسوريا التي وقعت في سانت بطرسبرغ في يونيو/حزيران 2022.

أصدر الرئيس بشار الأسد القانونين رقم (32) و(33) لعام 2022 المتضمنين التصديق على اتفاقية التعاون القانوني المتبادل في القضايا الجزائية مع روسيا واتفاقية تسليم المحكومين معها.

ويأتي التصديق على اتفاقية التعاون القانوني المتبادل في القضايا الجزائية، انطلاقا من حرص الحكومة السورية على تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة وملاحقة مرتكبيها، وتوفير الأدلة اللازمة لإصدار الأحكام القضائية العادلة، وبما يضمن حقوق الإنسان الأساسية وعلى أساس من العدالة والمساواة.

بينما يأتي التصديق على اتفاقية تسليم المحكومين انطلاقا من حرص الحكومة السورية على تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة وانطلاقا من مبادئ السيادة وضرورة تنفيذ الأحكام القضائية مع المحافظة على الحقوق الأساسية للإنسان، وخاصة التواصل مع ذويه وبيئته، ولغايات التعاون بين كل من الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية.

وفيما يلي نص القانونين:

القانون رقم 32

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور.

وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 3/ 3/ 1444ه الموافق لـ 29/ 9/ 2022.

يصدر ما يلي:

المادة (1) تصدق اتفاقية التعاون القانوني المتبادل في القضايا الجزائية الموقعة في بطرسبورغ بتاريخ 29/ 6/ 2022 من قبل وزير العدل نيابة عن حكومة الجمهورية العربية السورية ووزير العدل نيابة عن حكومة روسيا الاتحادية.

"المجلة"

المادة (2) ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.

دمشق في 21/ 3/ 1444ه الموافق 17/ 10/ 2022 ميلادي.

رئيس الجمهورية

بشار الأسد

القانون رقم 33

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور.

وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 3/ 3/ 1444 هجري الموافق 29/ 9/ 2022.

يصدر ما يلي:

المادة (1) تصدق اتفاقية تسليم المحكومين الموقعة في بطرسبورغ بتاريخ 29/ 6/ 2022 من قبل وزير العدل نيابة عن حكومة الجمهورية العربية السورية ووزير العدل نيابة عن حكومة روسيا الاتحادية.

المادة (2) ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.

دمشق في 21/ 3/ 1444 هجري الموافق لـ 17/ 10/ 2022

رئيس الجمهورية

بشار الأسد

معاهدة في شأن تسليم المطلوبين بين الاتحاد الروسي والجمهورية العربية السورية

سان بطرسبورغ، 29 يونيو/حزيران 2022

إن الاتحاد الروسي والجمهورية العربية السورية، المشار إليهما فيما بعد بـ"الطرفين" رغبة منهما في ضمان تعاون أكثر فعالية بين الدولتين في مجال مكافحة الجريمة، وسعيا إلى تعزيز العلاقات بين الدولتين في مجال تسليم المطلوبين من خلال إبرام هذه المعاهدة، واستنادا إلى مبادئ السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما، قد اتفقا على ما يلي:

لا تحول الاختلافات في المصطلحات القانونية دون تنفيذ طلب التسليم إذا كان الفعل الذي يستند إليه الطلب يشكل جريمة يعاقب عليها قانون كلا الطرفين


المادة 1– موضوع المعاهدة

يتعهد الطرفان، وفقا لأحكام هذه المعاهدة وعلى أساسها، بأن يسلّم كل منهما إلى الآخر، بناء على طلب، الأشخاص المطلوبين بغرض الملاحقة الجنائية أو تنفيذ حكم قضائي صادر بشأن ارتكاب جريمة تستوجب التسليم.

المادة 2– نطاق تطبيق المعاهدة

تُطبق هذه المعاهدة على طلبات التسليم المقدمة بعد دخولها حيز التنفيذ، حتى إذا كانت تلك الطلبات تتعلق بجرائم ارتُكبت قبل تاريخ دخول هذه المعاهدة حيز التنفيذ.

المادة 3– السلطات المركزية

1- السلطات المركزية المخولة بتنفيذ هذه المعاهدة هي:

بالنسبة إلى الاتحاد الروسي: مكتب المدعي العام للاتحاد الروسي.

بالنسبة إلى الجمهورية العربية السورية: وزارة العدل في الجمهورية العربية السورية.

2- يقوم كل طرف بإبلاغ الطرف الآخر فورا، عبر القنوات الدبلوماسية، بأي تغييرات تتعلق بسلطته المركزية.

3- تتواصل السلطات المركزية للطرفين بصورة مباشرة.

"المجلة"

المادة 4– الجرائم التي تستوجب التسليم

1- لأغراض هذه المعاهدة، يقصد بالجرائم التي تستوجب التسليم الأفعال التي تعد جرائم معاقبا عليها بموجب قوانين كلا الطرفين، وتكون عقوبتها السجن لمدة لا تقل عن سنة واحدة أو عقوبة أشد.

2- إذا تضمن طلب التسليم عدة أفعال منفصلة يعاقب عليها قانون كلا الطرفين، إلا أن بعضها لا يستوفي شرط العقوبة المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة، يجوز للطرف المطلوب منه التسليم أن يقوم بالتسليم فقط فيما يتعلق بالجرائم التي تستوفي الشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.

3- إذا قُدم طلب التسليم بغرض تنفيذ حكم قضائي، فلا يجوز تسليم الشخص إلا إذا كانت المدة المتبقية من العقوبة التي لم ينفذها، عند اتخاذ قرار التسليم، لا تقل عن ستة أشهر. وفي حالات استثنائية، يجوز للطرفين الاتفاق على التسليم حتى إذا كانت المدة المتبقية من العقوبة أقل من ستة أشهر.

4- إذا تغير التكييف القانوني للفعل المنسوب إلى الشخص أثناء الملاحقة الجنائية، فيجوز ملاحقة الشخص الذي تم تسليمه أو إدانته في حدود ما يتوافق فيه التكييف الجديد مع شروط التسليم.

5- لا تحول الاختلافات في المصطلحات القانونية دون تنفيذ طلب التسليم إذا كان الفعل الذي يستند إليه الطلب يشكل جريمة يعاقب عليها قانون كلا الطرفين.

يقدم الطرف طالب التسليم إلى الطرف المطلوب منه التسليم، دون مقابل، نسخا مصدقة حسب الأصول من وثائق التحقيق وغيرها من الوثائق المتعلقة بالجريمة موضوع طلب التسليم


المادة 5– أسباب رفض التسليم

1- لا يتم التسليم في الحالات الآتية:

أ) إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الطرف المطلوب منه التسليم.

ب) إذا كان الفعل الذي قُدم طلب التسليم بشأنه لا يشكل جريمة تستوجب التسليم وفقا للفقرات 1 إلى 3 من المادة 4 من هذه المعاهدة.

ج) إذا كانت لدى الطرف المطلوب منه التسليم أسباب كافية للاعتقاد بأن طلب التسليم قُدم بهدف ملاحقة الشخص أو معاقبته بسبب العرق أو الجنس أو الدين أو الجنسية أو الأصل الإثني أو بسبب معتقداته السياسية.

د) إذا كان الشخص المطلوب قد خضع للمحاكمة لدى الطرف المطلوب منه التسليم، وثبتت براءته أو أدين لديه عن الفعل نفسه الذي يشكل أساس طلب التسليم.

هـ) إذا كان، وفقا لقانون الطرف المطلوب منه التسليم، لا يجوز بدء الدعوى الجنائية أو تنفيذ الحكم بسبب انقضاء مدة التقادم أو لأي سبب قانوني آخر.

و) إذا كانت الجريمة التي يُطلب التسليم بشأنها يعاقب عليها بالإعدام بموجب قانون الطرف طالب التسليم، "إلا إذا قدم ذلك الطرف ضمانات يراها الطرف المطلوب منه التسليم كافية بأن عقوبة الإعدام لن تُطبق على الشخص المطلوب تسليمه".

رويترز
عاطف نجيب العميد والرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والمتهم بارتكاب جرائم حرب يحضر جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق، سوريا، يوم 26 أبريل 2026

2- يجوز رفض التسليم في الحالات الآتية:

أ) إذا كانت الجريمة موضوع طلب التسليم، وفقا لقانون الطرف المطلوب منه التسليم، قد ارتُكبت كليا أو جزئيا على أراضي ذلك الطرف.

ب) إذا كان الشخص المطلوب تسليمه يخضع لدى الطرف المطلوب منه التسليم لتحقيق أو إجراءات قضائية تتعلق بالفعل المذكور في طلب التسليم.

ج) إذا رأى الطرف المطلوب منه التسليم، بعد الأخذ في الاعتبار طبيعة الجريمة المرتكبة ومصلحة الطرف طالب التسليم، أن تسليم الشخص غير مرغوب فيه بالنظر إلى ظروف شخصية مثل عمر الشخص المطلوب أو حالته الصحية أو غيرها من الظروف المشابهة.

د) إذا رأى الطرف المطلوب منه التسليم أن تسليم الشخص قد يضر "بسيادته أو أمنه أو نظامه العام أو مصالحه الجوهرية الأخرى".

3- إذا رُفض تسليم الشخص استنادا إلى الفقرة 1 (أ) أو الفقرة 2 (أ) من هذه المادة، يقوم الطرف المطلوب منه التسليم، بناء على طلب الطرف طالب التسليم، بإحالة المواد التي تلقاها إلى سلطاته المختصة للنظر في إمكانية ملاحقة ذلك الشخص جنائيا وفقا لقوانينه.

ولهذا الغرض، يقدم الطرف طالب التسليم إلى الطرف المطلوب منه التسليم، دون مقابل، نسخا مصدقة حسب الأصول من وثائق التحقيق وغيرها من الوثائق المتعلقة بالجريمة موضوع طلب التسليم.

ويجوز استخدام مواد القضية الناتجة عن تحقيق مكتمل على أراضي الطرف طالب التسليم في الإجراءات الجنائية لدى الطرف المطلوب منه التسليم.

ويُبلغ الطرف المطلوب منه التسليم الطرف طالب التسليم بنتائج تلك الإجراءات.

المادة 6– تأجيل التسليم والتسليم المؤقت

1- إذا كان الشخص المطلوب تسليمه يخضع للملاحقة الجنائية أو كان قد أُدين بجريمة أخرى على أراضي الطرف المطلوب منه التسليم، فيجوز تأجيل تسليمه إلى حين انتهاء الملاحقة الجنائية أو إتمام تنفيذ العقوبة أو الإعفاء منها. ويُبلغ الطرف المطلوب منه التسليم الطرف طالب التسليم بهذا التأجيل.

2- إذا كان تأجيل التسليم قد يؤدي إلى انقضاء مدة التقادم الخاصة بالملاحقة الجنائية، حيثما ينطبق ذلك، أو قد يلحق ضررا بالتحقيق في الجريمة، فيجوز للطرف المطلوب منه التسليم تسليم الشخص مؤقتا.

ويظل الشخص المسلم مؤقتا رهن الاحتجاز في أراضي الطرف طالب التسليم، ويجب إعادته إلى الطرف المطلوب منه التسليم بعد الانتهاء من الإجراءات التي تم تسليمه من أجلها، على أن لا يتجاوز ذلك 90 يوما من تاريخ تسليمه. ويجوز تمديد هذه المدة عند الضرورة.

إذا رأى الطرف المطلوب منه التسليم أن المعلومات المقدمة في طلب التسليم غير كافية، جاز له طلب أي معلومات إضافية، مع تحديد مهلة معقولة لتقديمها وفقا لقوانينه


المادة 7– طلب التسليم

1- يُقدم طلب التسليم خطيا من السلطة المركزية للطرف طالب التسليم إلى السلطة المركزية للطرف المطلوب منه التسليم، ويتضمن الوثائق والمعلومات الآتية:

أ) اسم الجهة الطالبة.

ب) الاسم الكامل واللقب واسم الأب، إن وجد، للشخص المطلوب تسليمه، ومعلومات عن جنسيته ووثيقة هويته ومحل إقامته أو مكان وجوده، ووصف مظهره قدر الإمكان، مرفقا بصورة فوتوغرافية وبصمات الأصابع وغيرها من المعلومات التي تساعد على تحديد مكانه وهويته.

ج) بيان بوقائع القضية التي يُطلب التسليم بشأنها، مع تحديد زمان ومكان ارتكاب الفعل المعاقب عليه بدقة والتكييف القانوني لذلك الفعل.

د) نسخة مصدقة من نص القانون أو أحكامه التي تجرّم الأفعال المرتكبة وتحدد العقوبات المقررة لها.

هـ) نسخة مصدقة من الأحكام القانونية المتعلقة بمدة التقادم المطبقة.

2- يبدأ الطرف المطلوب منه التسليم تنفيذ الطلب فور تلقيه بواسطة الفاكس أو البريد الإلكتروني أو أي وسيلة اتصال مماثلة، على أن يرسل الطرف طالب التسليم أصل الطلب في أقرب وقت ممكن.

3- إذا كان التسليم مطلوبا بغرض الملاحقة الجنائية، يجب أن يُرفق بالوثائق والمعلومات المذكورة في الفقرة الأولى نسخة من قرار توقيف الشخص الصادر عن الجهة المختصة لدى الطرف طالب التسليم، ونسخة مصدقة من لائحة الاتهام.

4- إذا كان التسليم مطلوبا بغرض تنفيذ حكم، يجب إرفاق نسخة من الحكم القضائي النهائي وبيان بالمدة المتبقية من العقوبة.

5- إذا كان التسليم مطلوبا لتنفيذ حكم صدر غيابيا بحق الشخص لدى الطرف طالب التسليم، فعلى ذلك الطرف أن يضمن حق الشخص في إعادة النظر في الحكم القضائي وفقا للقانون المعمول به.

6- تُحرر جميع الوثائق المتعلقة بهذه المعاهدة بلغة الطرف طالب التسليم، وتُرفق بها ترجمة إلى لغة الطرف المطلوب منه التسليم.

7- لا تحتاج طلبات التسليم والوثائق المرفقة بها والوثائق المقدمة ردا على الطلب وترجماتها، إذا كانت مصدقة بالختم الرسمي للسلطة المختصة أو المركزية للطرف المرسل، إلى أي تصديق أو إثبات آخر لصحتها.

أ.ف.ب
سوريون يحتفلون أمام قصر العدل في دمشق بعد أن أصدرت محكمة سورية حكما غيابيا بإعدام الرئيس السابق بشار الأسد، وإدانته بفظائع ارتُكبت خلال الحرب، في 11 أغسطس 2026

المادة 8– التوقيف المؤقت

1- عند الضرورة، يجوز للطرف طالب التسليم أن يطلب توقيف الشخص مؤقتا قبل تقديم طلب التسليم. ويُرسل الطلب مباشرة إلى السلطة المركزية للطرف المطلوب منه التسليم أو عبر قنوات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، كتابة بواسطة الفاكس أو أي وسيلة اتصال أخرى، مع إرسال أصل الطلب دون تأخير.

2- يتضمن طلب التوقيف المعلومات اللازمة لتحديد هوية الشخص، مع الإشارة إلى أن طلب تسليمه سيُقدم لاحقا.

كما يتضمن إشارة إلى أمر القبض أو الحكم النهائي ذي الصلة، والمعلومات اللازمة لتحديد مكان الشخص، بما في ذلك جنسيته إن كانت معروفة.

ويحدد الطلب كذلك الجريمة التي سيُطلب التسليم بشأنها، ومكان وزمان ارتكابها، والعقوبة التي يمكن فرضها أو التي فُرضت على الشخص، بما في ذلك المدة المتبقية من العقوبة.

3- ينظر الطرف المطلوب منه التسليم في الطلب وفقا لقوانينه ويبلغ الطرف طالب التسليم بقراره دون تأخير.

4- يُفرج عن الشخص الموقوف إذا لم يقدم الطرف طالب التسليم، خلال 60 يوما من تاريخ توقيفه، طلب التسليم مرفقا بالوثائق المنصوص عليها في المادة 7.

5- لا يحول الإفراج عن الشخص دون إعادة توقيفه أو تسليمه إذا ورد لاحقا طلب تسليم مستوفٍ للشروط.

المادة 9– المعلومات الإضافية

1- إذا رأى الطرف المطلوب منه التسليم أن المعلومات المقدمة في طلب التسليم غير كافية، جاز له طلب أي معلومات إضافية، مع تحديد مهلة معقولة لتقديمها وفقا لقوانينه.

2- إذا كان الشخص المطلوب تسليمه موقوفا وكانت المعلومات الإضافية المقدمة غير كافية أو لم تصل خلال المهلة المحددة، يُفرج عنه.

ولا يمنع ذلك من توقيفه لاحقا بعد تلقي معلومات إضافية كافية أو طلب لتسليمه بشأن جريمة أخرى.

ينظر الطرف المطلوب منه التسليم في الطلب وفقا لقوانينه ويبلغ الطرف طالب التسليم بالقرار دون تأخير. ويجب بيان أسباب رفض طلب التسليم كليا أو جزئيا


المادة 10– السرية والقيود على استخدام المعلومات

1- بناء على طلب السلطة المركزية للطرف طالب التسليم، يحافظ الطرف المطلوب منه التسليم، وفقا لقوانينه، على سرية واقعة تلقي طلب التسليم ومضمونه وأي إجراء اتُخذ بشأنه، باستثناء الحالات التي يكون فيها الكشف عن الطلب ضروريا لتنفيذه.

2- إذا استلزم تنفيذ الطلب رفع هذا القيد، يطلب الطرف المطلوب منه التسليم موافقة الطرف طالب التسليم خطيا، ولا ينفذ الطلب من دون الحصول عليها.

3- لا يستخدم الطرف طالب التسليم المعلومات أو الأدلة التي حصل عليها بموجب هذه المعاهدة، من دون موافقة مسبقة من الطرف المطلوب منه التسليم، لأغراض أخرى غير تلك المحددة في طلب التسليم.

4- إذا احتاج الطرف طالب التسليم إلى الكشف عن المعلومات أو الأدلة أو استخدامها، كليا أو جزئيا، لأغراض أخرى، فعليه طلب موافقة الطرف المطلوب منه التسليم، الذي يجوز له الموافقة أو الرفض كليا أو جزئيا.

المادة 11– طلبات التسليم المتنافسة

إذا طلبت أكثر من دولة في الوقت نفسه تسليم الشخص ذاته عن الجريمة نفسها أو عن جرائم مختلفة، يبت الطرف المطلوب منه التسليم في تلك الطلبات مع مراعاة جميع الظروف، وبخاصة جنسية الشخص، ووجود معاهدة للتسليم، وخطورة الجريمة ومكان ارتكابها، وإمكانية تسليم الشخص لاحقا إلى دولة أخرى.

المادة 12– القرار بشأن طلب التسليم

1- ينظر الطرف المطلوب منه التسليم في الطلب وفقا لقوانينه ويبلغ الطرف طالب التسليم بالقرار دون تأخير.

2- يجب بيان أسباب رفض طلب التسليم كليا أو جزئيا.

المادة 13– تسليم الشخص

1- إذا تمت الموافقة على التسليم، تتفق السلطتان المركزيتان على مكان وتاريخ تسليم الشخص.

ويُبلغ الطرف المطلوب منه التسليم الطرف طالب التسليم بالمدة التي أمضاها الشخص قيد الاحتجاز بناء على طلب التسليم، حتى تُحتسب من مدة عقوبته.

2- يتعين على الطرف طالب التسليم استلام الشخص خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ إبلاغه بالموافقة. وإذا لم يتم التسليم خلال هذه المدة، يجوز الإفراج عن الشخص.

3- إذا تعذر على أحد الطرفين، لأسباب خارجة عن إرادته، تسليم الشخص أو استلامه، فعليه إبلاغ الطرف الآخر، ويجوز تمديد المهلة لمدة لا تتجاوز 15 يوما. وإذا لم تتم عملية التسليم خلالها، يُفرج عن الشخص.

4-إذا كان نقل الشخص إلى أراضي الطرف طالب التسليم يشكل خطرا على حياته أو صحته، يؤجل التسليم إلى أن ترى السلطة المركزية للطرف المطلوب منه التسليم أن حالته الصحية تسمح بنقله.

لا يجوز احتجاز أي شخص تم تسليمه بموجب هذه المعاهدة أو ملاحقته أو معاقبته لدى الطرف طالب التسليم، أو تسليمه أو نقله إلى دولة ثالثة


المادة 14– تسليم الأشياء

1- عند تسليم الشخص، يجوز للطرف المطلوب منه التسليم، بناء على طلب، ضبط وتسليم الأشياء التي كانت بحوزة الشخص وقت توقيفه، إذا كانت أدوات أو معدات أو وسائل أخرى استُخدمت في ارتكاب الجريمة، أو كانت تحمل آثار الجريمة أو متحصلة منها.

2- يجوز تسليم هذه الأشياء حتى إذا تعذر تسليم الشخص بسبب وفاته أو فراره أو لأي سبب آخر.

3- يجوز للطرف المطلوب منه التسليم تأجيل تسليم الأشياء إذا كانت ضرورية لإجراءات قضائية في قضية أخرى إلى حين انتهاء تلك الإجراءات.

4- إذا اقتضى قانون الطرف المطلوب منه التسليم أو حماية حقوق الغير ذلك، تعاد الأشياء التي تم تسليمها إلى الطرف المطلوب منه التسليم، دون مقابل وبأسرع وقت ممكن بعد انتهاء الإجراءات القضائية.

أ.ف.ب
قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية السورية، وتسعى روسيا إلى تأمين مصير قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم لدى السلطات السورية الجديدة، في 29 يناير 2025

المادة 15– قاعدة التخصيص

لا يجوز احتجاز أي شخص تم تسليمه بموجب هذه المعاهدة أو ملاحقته أو معاقبته لدى الطرف طالب التسليم، أو تسليمه أو نقله إلى دولة ثالثة، كما لا يجوز تقييد حريته لأي سبب يتعلق بجريمة ارتُكبت قبل تسليمه غير الجريمة التي تم التسليم بسببها، إلا في الحالات الآتية:

أ) إذا وافق الطرف المطلوب منه التسليم، بناء على طلب، على احتجاز الشخص أو ملاحقته أو تنفيذ الحكم بحقه. وفي هذه الحالة يقدم الطرف طالب التسليم المعلومات والوثائق المنصوص عليها في المادة 7 اللازمة لاتخاذ القرار.

ب) إذا أتيحت للشخص فرصة مغادرة أراضي الطرف طالب التسليم ولم يفعل ذلك خلال 30 يوما من انتهاء الملاحقة الجنائية بحقه أو إتمام عقوبته، أو إذا غادر الأراضي ثم عاد إليها طوعا.

المادة 16– العبور

1- يجوز لأي من الطرفين السماح بعبور أراضيه لشخص سلمته دولة ثالثة إلى الطرف الآخر.

2- يقدم الطرف الذي يطلب السماح بالعبور طلبا يتضمن الوثائق والمعلومات المنصوص عليها في المادة 7 من هذه المعاهدة.

3-لا يلزم الحصول على إذن إذا كان النقل جوا ولا يتضمن هبوط الطائرة على أراضي الطرف الآخر.

4- في حال حدوث هبوط غير مخطط له، يؤكد الطرف طالب التسليم فورا وجود إحدى الوثائق التي تبرر توقيف الشخص أو حرمانه من حريته، والمشار إليها في الفقرتين 3 و4 من المادة 7.

ويُعامل هذا الإخطار بوصفه طلبا للتوقيف المؤقت وفقا للمادة 8، وعلى الطرف طالب التسليم أن يقدم طلب العبور إلى الطرف الذي حدث الهبوط على أراضيه.

5-يُرفض السماح بالعبور في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 5، ويجوز رفضه في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة نفسها.

لا يحول انتهاء العمل بالمعاهدة دون استكمال تنفيذ طلبات التسليم التي تم تلقيها قبل تاريخ انتهاء العمل بها


المادة 17– النفقات

يتحمل كل طرف النفقات المتعلقة بالتسليم التي تكبدها قبل تسليم الشخص.

ويتحمل الطرف طالب التسليم تكاليف النقل وغيرها من النفقات المتعلقة بعبور الشخص الذي تم تسليمه، وكذلك النفقات المتعلقة بتسليم الأشياء وإعادتها وفقا للمادة 14 من هذه المعاهدة.

المادة 18– تسوية المنازعات

تُحل المسائل المتنازع عليها بين الطرفين بشأن تفسير هذه المعاهدة أو تطبيقها من خلال المشاورات والمفاوضات بينهما.

المادة 19– تعديل المعاهدة

يجوز تعديل هذه المعاهدة باتفاق الطرفين.

المادة 20– الأحكام الختامية

1- تُبرم هذه المعاهدة لمدة غير محددة، وتدخل حيز التنفيذ بعد مرور 30 يوما على تاريخ تلقي آخر إخطار خطي، عبر القنوات الدبلوماسية، يفيد باستكمال الطرفين الإجراءات الداخلية اللازمة لدخولها حيز التنفيذ وفقا لقوانينهما.

2-ينتهي العمل بهذه المعاهدة بعد مرور 180 يوما من تاريخ تلقي أحد الطرفين، عبر القنوات الدبلوماسية، إخطارا خطيا من الطرف الآخر يفيد بنيته إنهاء العمل بها.

3- لا يحول انتهاء العمل بالمعاهدة دون استكمال تنفيذ طلبات التسليم التي تم تلقيها قبل تاريخ انتهاء العمل بها.

حررت في مدينة سان بطرسبورغ بتاريخ 29 يونيو/حزيران 2022 من نسختين، كل منهما باللغات الروسية والعربية والإنكليزية، وتكون جميع النصوص متساوية في الحجية.

وفي حال وجود اختلاف في التفسير، يُعتد بالنص الإنكليزي.

عن الاتحاد الروسي

قسطنطين تشويتشينكو، وزير العدل الروسي

 

عن الجمهورية العربية السورية

أحمد السيد وزير العدل (في حكومة بشار الأسد)

font change

مقالات ذات صلة