الحوثيون… ورقة إيران التي تفاوضها أميركاhttps://www.majalla.com/node/333202/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%E2%80%A6-%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D9%87%D8%A7-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7
بالنسبة إلى طهران، تتجاوز دلالة الخطوة الأميركية الأخيرة حدود اليمن بكثير. فعندما أقر جيه دي فانس، الأسبوع الماضي، بأن إدارة ترمب تجري محادثات مع الحوثيين في اليمن، أكد أمرا يتجاوز مجرد وجود قناة سرية أخرى في الشرق الأوسط. وقال نائب الرئيس الأميركي: "لقد انخرطنا أيضا في محادثات مباشرة مع الحوثيين أنفسهم"، في وقت كانت واشنطن تحاول احتواء تداعيات التقدم الكبير الذي أحرزته الحركة على امتداد الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.
وقبل أيام، التقى مسؤولون أميركيون ممثلين عن الحوثيين في السفارة الأميركية في مسقط، وفقا لـ"رويترز". وكان من بينهم محمد عبدالسلام، أحد أبرز المسؤولين السياسيين في الحركة والخاضع لعقوبات أميركية. وذكرت تقارير أن الحوثيين أكدوا لواشنطن عزمهم على احترام وقف إطلاق النار القائم مع الولايات المتحدة وعدم مهاجمة السفن الأميركية، حتى مع استمرار مواجهتهم مع السعودية.
ثمة مفارقة واضحة هنا. فقد أعاد دونالد ترمب إدراج الحوثيين على قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية الأجنبية في يناير/كانون الثاني 2025، وها هي واشنطن تتفاوض معهم اليوم بعد أن تحسن موقعهم الميداني بصورة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة. وفي الوقت نفسه، امتنع ترمب عن شن حملة جوية أميركية جديدة دعما للسعودية، واقتصر الدعم الأميركي إلى حد كبير على المعلومات الاستخباراتية والمساعدة في تحديد الأهداف.
وفي طهران، كما في عواصم أخرى في المنطقة، ستقرأ هذه الخطوات مجتمعة بوصفها مؤشرات على أن ترمب بات يشك جديا في جدوى المضي أبعد في توسيع صراع الشرق الأوسط، بما في ذلك حربه مع إيران.
هل يعني ذلك أن ترمب بات شديد الرغبة في إنهاء الحرب مع إيران؟ لا تقود الأدلة تماما إلى هذا الاستنتاج. لكنها تشير إلى أمر أكثر إثارة للاهتمام: واشنطن تبحث عن سبل لتضييق نطاق الحرب.
أمضت إيران أشهرا تحاول رفع الكلفة الاقتصادية للصراع عبر الضغط على مضيق هرمز، وكان فتح نقطة اختناق ثانية عند باب المندب وسيلة واضحة لمضاعفة ذلك الضغط
الصراع الذي بدأ في فبراير/شباط تجاوز منذ وقت نطاق المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. فواشنطن تتعامل الآن مع مضيق هرمز، والتهديدات الأمنية التي تواجه حلفاءها في الخليج، والبنية التحتية للطاقة، والأوضاع السياسية الهشة في العراق ولبنان والبحر الأحمر، إلى جانب تجدد الحرب بين السعودية والحوثيين. وقد قال ترمب نفسه، الأسبوع الماضي، إنه يأمل في أن تكون الحرب مع إيران قد اقتربت من نهايتها. الصعوبة تكمن في العثور على مخرج لا يفتح ببساطة جبهة أخرى في مكان مختلف.
أما التفوق العسكري الأميركي فليس جوهر المسألة؛ فهذا أمر مسلّم به. السؤال الأصعب يتعلق بحجم الجهد العسكري والاقتصادي والسياسي الذي تستعد واشنطن لتكريسه لإدامة صراع يتسع نطاقه وتتوزع جبهاته. فالحروب كثيرا ما يكون توسيعها أسهل من إنهائها.
تفكيك جبهات الحرب
ليس جديدا تماما أن تتحدث واشنطن سرا مع جهات تتعامل معها علنا بوصفها خارج دائرة التواصل. لهذه الممارسة تاريخ يمتد عقودا. وكما يروي كاي بيرد في كتابه "الجاسوس الجيد"، أنشأ ضابط وكالة المخابرات المركزية روبرت أميس قناة سرية مع "منظمة التحرير الفلسطينية" بقيادة ياسر عرفات، عبر علي حسن سلامة، منذ عامي 1969 و1970، في وقت كانت واشنطن تنأى بنفسها علنا عن منظمة اعتبرتها متورطة في الإرهاب. واستمرت القناة لأن الطرفين وجدا فيها فائدة: حصلت وكالة المخابرات المركزية على معلومات استخباراتية ووسيلة للتواصل مع القيادة الفلسطينية، فيما حصلت "منظمة التحرير" على منفذ إلى واشنطن.
وفي مرحلة أقرب، أصبح ويليام بيرنز، عندما كان مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية، أحد أبرز المشاركين الأميركيين في دبلوماسية وقف إطلاق النار في غزة عبر قطر ومصر خلال إدارة بايدن. وذهب الرئيس ترمب أبعد من ذلك في 2025، عندما عقد مبعوثه لشؤون الرهائن، آدم بويلر، اجتماعات مباشرة مع مسؤولين في "حماس" رغم تصنيف الحركة منظمة إرهابية.
هذا النمط أقدم من ترمب. فقد ترفض واشنطن علنا منح خصم مسلح شرعية سياسية، ثم تخلص سرا إلى ضرورة إبقاء قناة اتصال معه حين يتبين أن الضغط العسكري وحده لا يحل المشكلة. وتندرج المحادثات مع الحوثيين ضمن هذا التقليد. وهنا تكمن دلالتها، لكنها تفتح أيضا سؤالا أكثر أهمية.
تحالف المصالح وحدود الوكالة
إذا كانت "أنصار الله"، الاسم الرسمي للحركة الحوثية، مجرد وكيل إيراني ينفذ أوامر طهران، فلماذا تحتاج واشنطن إلى التفاوض معها بصورة منفصلة؟
لا شك في أن إيران تتمتع بنفوذ هائل على الحوثيين. فقد أسهمت سنوات من الدعم السياسي، وتكنولوجيا الأسلحة، والتدريب، والمساعدة الفنية في تحويل الحوثيين من حركة تمرد محلية إلى قوة عسكرية وأداة نفوذ.
وشهدت مراحل مختلفة خيارات حوثية لم تنسجم تماما مع التفضيلات الإيرانية. وقد تجعل هذه الاستقلالية الحركة أكثر فائدة لطهران. فإيران لا تحتاج إلى إصدار كل أمر كي تخدم تحركات الحوثيين مصالحها. الطرفان يلتقيان بالفعل عند القضايا الأهم: الضغط على السعودية، وتحدي الهيمنة الأميركية، ومواجهة إسرائيل، وإثبات أن الأمن البحري لا ينفصل عن الصراعات السياسية في المنطقة. والقتال الأخير في غرب اليمن يوضح أهمية هذا التمييز، إذ يصعب تصور أن طهران لم تؤد أي دور في تشجيع الحوثيين على توسيع نطاق الحرب.
أمضت إيران أشهرا تحاول رفع الكلفة الاقتصادية للصراع عبر الضغط على مضيق هرمز، وكان فتح نقطة اختناق ثانية عند باب المندب وسيلة واضحة لمضاعفة ذلك الضغط. وبحلول يوليو/تموز، كانت "رويترز" قد أفادت صراحة بأن طهران حثت الحوثيين على الاستعداد لإغلاق طريق النفط في البحر الأحمر إذا استمرت الهجمات الأميركية على البنية التحتية الإيرانية.
غير أن التوقيت يحمل دلالته الخاصة. فقد أطلق الحوثيون صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل أواخر مارس/آذار، لكنهم لم يفتحوا حينها جبهة كبرى مع السعودية، ولم يحولوا باب المندب إلى امتداد للحملة الإيرانية حول هرمز. حدث ذلك بعد أشهر، عقب استهداف الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية مطار صنعاء في 13 يوليو/تموز لمنع عودة رحلة تقل وفدا حوثيا من جنازة علي خامنئي في طهران.
غلبت في طهران الأصوات المطالبة بالمزيد من الانتصارات العسكرية. وخسرت إيران الفاو في نهاية المطاف، ثم أنهت الحرب بعد عامين وهي في موقف أضعف بكثير
وذكرت "رويترز" لاحقا، نقلا عن مصادر إيرانية وإقليمية، أن الطائرة كانت تقل أيضا قادة في "الحرس الثوري" الإيراني، ومستشارين عسكريين، ومعدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة. ونفى الحوثيون هذه الرواية، وقالوا إن الركاب كانوا مدنيين. لكن الحركة، في غضون أيام، هددت البنية التحتية السعودية للطاقة وأعلنت فرض حصار بحري على المملكة.
وربما كانت حادثة المطار الشرارة، أو الذريعة، أو الاثنتين معا. الأهم أن التشجيع الإيراني والحسابات الحوثية التقيا أخيرا على نحو علني. أرادت طهران زيادة الضغط على السعودية وعلى نظام الطاقة العالمي، فيما كان لدى الحوثيين أسبابهم الخاصة لإعادة فتح المواجهة مع الرياض. واختاروا لحظة كان من شأن التصعيد فيها أن يعزز موقعهم داخل اليمن ومكانتهم الإقليمية معا.
وجعل تقدمهم اللاحق نحو باب المندب السعودية أكثر عرضة للضغط في اللحظة نفسها التي تنازع فيها إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. ولا تستطيع الرياض ببساطة تقليل اعتمادها على أحد الممرين بتحويل صادراتها إلى الآخر إذا كان كلاهما معرضا للضغط القسري.
يمثل ذلك مكسبا استراتيجيا كبيرا لطهران، لكنه ناتج من تلاقي المصالح. كما أنه يغذي جدلا مهماً داخل إيران بشأن كيفية استثمار هذه المكاسب.
هل تتحول المكاسب العسكرية إلى صفقة سياسية؟
ولا ينقسم هذا الجدل ببساطة بين دعاة السلام ودعاة الحرب. فمحمد باقر قاليباف ومحسن رضائي ليسا من أنصار المهادنة. وقد صوّر قاليباف المفاوضات نفسها بوصفها أداة من أدوات الصراع، واعتبر مذكرة إسلام آباد المبرمة مع الولايات المتحدة في يونيو/حزيران ثمرة للمقاومة الإيرانية أكثر منها نتيجة للضغط الأميركي. وتتلخص رؤيته في أن إيران تقاتل لتصنع أوراق ضغط، ثم تفاوض لتحويل تلك الأوراق إلى مكاسب سياسية.
تُظهر صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية قوارب حول جزيرة "بريم" في مضيق باب المندب باليمن، في 13 سبتمبر 2026
يميل الرئيس مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي أكثر إلى العمل الدبلوماسي، غير أن انتماء قاليباف ورضائي إلى المؤسسة الأمنية يمنح هذا الطرح ثقلا خاصا.
وأشار محسن هاشمي رفسنجاني، نجل الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي لا يزال شخصية بارزة في المشهد السياسي، إلى أن تفاهم إسلام آباد المبرم في يونيو/حزيران حظي بتأييد واسع داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، بما في ذلك كبار القادة العسكريين ورؤساء المؤسسات الرئيسة في الدولة.
هذا المعسكر لا يثق بواشنطن بالضرورة، ولا يتطلع إلى مصالحة معها. حجته أضيق من ذلك: المقاومة العسكرية ينبغي أن تقود في النهاية إلى نتيجة سياسية. ومن هذه الزاوية، يبدو نجاح الحوثيين مكسبا يمكن تحويله إلى عائد سياسي إذا أحسنت إيران استثماره.
وقارن سيد هادي برهاني، الباحث في جامعة طهران، الوضع باستيلاء إيران على شبه جزيرة الفاو العراقية عام 1986. كانت الفاو واحدة من أبرز الانتصارات الميدانية الإيرانية في الحرب العراقية-الإيرانية. وقد أخاف سقوطها العراق والممالك الخليجية ومنح طهران ورقة تفاوضية بالغة القيمة. لكن إيران لم تستخدمها.
غلبت في طهران الأصوات المطالبة بالمزيد من الانتصارات العسكرية. وخسرت إيران الفاو في نهاية المطاف، ثم أنهت الحرب بعد عامين وهي في موقف أضعف بكثير. ويحذر برهاني من أن الحوثيين قد يكونون اليوم أمام "لحظة فاو" خاصة بهم. فقد تكون السعودية مستعدة لدفع ثمن سياسي كبير لإزالة التهديد المحيط بباب المندب، فيما يكمن الخطر في افتراض أن انتصارا عسكريا أكبر ما زال ينتظرهم.
لكن تيارا آخر داخل إيران يستخلص درسا يكاد يكون معاكسا. فؤاد إيزادي، أحد أبرز أنصار هذا الرأي، يرى أن واشنطن لا تنوي القبول بتسوية دائمة تخرج منها إيران أقوى. ووفق هذا التصور، فإن التسلسل المتكرر من هجوم، إلى وقف لإطلاق النار، إلى تفاوض، ثم عودة إلى الهجوم، ليس صدفة. فالمفاوضات تمنح الولايات المتحدة وقتا لإعادة ترتيب صفوفها قبل استئناف الضغط.
ويرى هذا المعسكر أن اغتنام أول فرصة دبلوماسية ليس الخيار الأنسب. المطلوب، في نظره، هو جعل كلفة مهاجمة إيران أقل قابلية للتحمل تدريجيا، عبر الضغط في مضيق هرمز، واستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، والتهديد بصدمة اقتصادية أوسع بكثير.
وينسجم الحوثيون على نحو لافت مع هذا التصور. فقد صمدوا أمام سنوات من الحرب والقصف الأميركي والهجمات الإسرائيلية. وها هي واشنطن تتحدث اليوم مع الحركة نفسها التي حاولت في السابق إخضاعها بالقوة. وبالنسبة إلى الرافضين في إيران، لا يعني ذلك أن لحظة التسوية قد حانت. إنه، في نظرهم، دليل على أن الصمود يجدي.
اصمد بما يكفي. ارفع الكلفة بما يكفي. وفي نهاية المطاف، ستبحث الولايات المتحدة عن مخرج.
على إيران أن تختار بين مساعدة ترمب على تضييق نطاق الحرب، أو استخلاص العبرة من تجربة الحوثيين بأن الولايات المتحدة يمكن استنزافها جبهة بعد أخرى
وراء هذه الحسابات طموح أقدم بكثير من الحرب الراهنة: إنهاء موقع الولايات المتحدة بوصفها القوة الخارجية المهيمنة الوحيدة في الشرق الأوسط. وبالنسبة إلى أكثر الإيرانيين تشددا أيديولوجياً، يمكن قراءة إحجام واشنطن عن الانخراط في المواجهة الأخيرة بين السعودية والحوثيين، بالتزامن مع تفاوضها المباشر مع حركة متحالفة مع إيران ومتمركزة حول باب المندب، بوصفه مؤشرا على أن الهدف القديم المتمثل في تقويض الهيمنة الأميركية في الشرق الأوسط لم يعد بعيد المنال كما كان.
ويزداد الجدل في طهران صعوبة في غياب علي خامنئي، الذي كان يحسم مثل هذه الخلافات. فقد ورث ابنه مجتبى منصب "المرشد الأعلى" فعليا بعد مقتل والده في المرحلة الأولى من الحرب، لكنه لم يرث سلطة راكمها علي خامنئي على مدى ما يقرب من أربعة عقود. وهذه مسألة مهمة، لأن المجلس الأعلى للأمن القومي يستطيع صياغة السياسات، فيما تبقى قراراته في النهاية بحاجة إلى موافقة "المرشد الأعلى".
رجل يسير أمام رسم غرافيتي يصور "المرشد" الإيراني مجتبى خامنئي في جنوب طهران، في 15 سبتمبر 2026
ولم يكن موقف مجتبى واضحا تماما. فقد تبنى في البداية موقفا مختلفا من "مذكرة إسلام آباد"، ثم وافق عليها في نهاية المطاف بعد أن تلقى، وفقا للتقارير، ضمانات من بيزشكيان. ومنذ ذلك الحين، استشهد المتشددون بتحفظاته دليلا على أن الاتفاق تجاوز الحد المقبول. وفي الوقت نفسه، سمح مجتبى للجهاز الدبلوماسي الإيراني بمواصلة البحث عن تسوية.
ويبقى سؤال آخر معلقا بشأن الحوثيين. فالقضية تتجاوز رغبة إيران في تحويل المكاسب الميدانية إلى صفقة، وتصل إلى ما إذا كان النظام الإيراني بعد علي خامنئي لا يزال يمتلك حكما قادرا على فرض هذا الخيار على مؤسسات الدولة وجعله يصمد.
أما ترمب، فيبدو أنه يحاول اتباع مسار مختلف. ويمكن قراءة قناة الاتصال مع الحوثيين بوصفها محاولة لتفكيك ساحات الصراع: إبقاء الملاحة الأميركية بعيدة عن حرب اليمن، وترك الحكومة والحوثيين يتوصلان إلى تسوية بينهما، واحتواء أزمة هرمز بصورة منفصلة، ثم الوصول في نهاية المطاف إلى ترتيب ما مع طهران. والهدف هو منع ساحات المواجهة المختلفة من الاندماج في حرب إقليمية واحدة تتمحور حول إيران.
لا يبدو ذلك تعبيرا عن اليأس بقدر ما يعكس إدراكا بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى هزيمة كل طرف متحالف مع إيران كي تنهي مواجهتها مع طهران.
أما إيران، فعليها أن تختار بين مساعدة ترمب على تضييق نطاق الحرب، أو استخلاص العبرة من تجربة الحوثيين بأن الولايات المتحدة يمكن استنزافها جبهة بعد أخرى. وقد يكون هذا السؤال- أكثر من الجدل القديم حول مدى "سيطرة" طهران على الحوثيين- هو ما سيحدد المسار الذي ستسلكه الحرب في المرحلة المقبلة.