يثير الحديث عن الاقتصاد الكويتي العديد من الهواجس ومشاعر عدم الارتياح نظرا لعدم إنجاز مشروع الإصلاح الاقتصادي. وقد أكدت أزمة الحرب الأميركية - الإيرانية والتعديات الإيرانية على الكويت ودول الخليج الأخرى أن المنطقة باتت معرضة لأخطار أمنية تنعكس على الأوضاع الاقتصادية.
فقد تعطل تصدير النفط والغاز، كما تضررت منشآت حيوية في قطاع النفط وقطاعات أخرى، وتعرض بعضها للتخريب، مما يفرض إصلاحها وصيانتها. ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي، شهدت البلاد ركودا في عدد من الأنشطة الاقتصادية.
وأشار تقرير لشركة "كامكو إنفست" في أبريل/نيسان 2026 إلى أن توقعات صندوق النقد الدولي كانت تشير إلى نمو الاقتصاد الكويتي بنسبة 2.8 في المئة خلال العام، بعد مراجعة التقديرات بالرفع بمقدار 50 نقطة أساس. إلا أن تداعيات الحرب واضطراب إنتاج النفط وتصديره دفعت لاحقا إلى توقعات أكثر تشاؤما. فأشار تقرير البنك الدولي الخاص بالكويت إلى توقع بانكماش الاقتصاد الكويتي بنسبة 6.4 في المئة خلال العام.
تأثر القطاع النفطي الكويتي بشدة منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط، بعدما توقفت صادرات النفط فعليا عبر مضيق هرمز لفترة، مما دفع شركة البترول الكويتية إلى خفض الإنتاج وإعلان حالة القوة القاهرة على صادرات الخام والمنتجات النفطية. وكان إنتاج الكويت من الخام يبلغ نحو 2.6 مليون برميل يوميا في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026، قبل أن يتراجع إلى نحو 580 ألف برميل يوميا في مايو/أيار، أي إلى أقل من ربع مستواه قبل الحرب.







