بينما تتسارع وتيرة التحول الرقمي في الخليج، يكمن التحدي في إعداد الكفاءات القادرة على الامساك باقتصاد تقوده البيانات والذكاء الاصطناعي والابتكار، لا الموارد التقليدية.
لم يعد القلق الخليجي يتوقف عند أسعار النفط أو أمن الممرات البحرية فحسب، بل عند قطرة الماء أيضا. ففي منطقة تعتمد على التحلية لتأمين معظم احتياجاتها، تحولت المياه من خدمة أساسية إلى قضية أمن قومي.
بينما كشفت تداعيات الحرب مع إيران عن ضعف القطاع الخاص أمام الصدمات الجيوسياسية، تزداد أهمية رهان الكويت على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ليس فقط لضخ رؤوس الأموال، بل لبناء اقتصاد أكثر تنوعا.
قبل سنوات، كان المستثمرون يراقبون أسعار النفط وأسعار الفائدة قبل أي قرار استثماري. اليوم، يضاف إلى تلك الشاشات مؤشر جديد يبدأ من المحيط الهادئ، لكنه قد ينتهي بتغيير تكلفة الغذاء والكهرباء والاستثمار.
على مدى أكثر من عقدين، ظل مشروع السكة الحديد الخليجية يتأرجح بين الطموح والتأجيل. اليوم، مع تجدد الزخم السياسي والاقتصادي، يعود القطار إلى الواجهة بوصفه رهانا على تكامل خليجي أعمق وممر تجاري شامل.
خصصنا غلاف "المجلة" الأسبوعي لمناقشة هذا الملف في ظروفه الراهنة، حيث الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران، والسياق التاريخي، فالأزمة ليست مجرد خلاف عابر كما يبدو، بل تعبير عن تناقض بين مشروعين مختلفين
يمكن التنبؤ بحدوث افتراق كبير في النظام الإيراني حال توقف الحرب، فهل ينجح الإصلاحيون في قيادة الدفة وتعديل سلوك إيران وإصلاح ما أفسده "الحرس الثوري" مع الجار الخليجي؟