بينما تبدو المؤشرات الكلية للاقتصاد الكويتي مستقرة نسبيا، يكشف تقرير لغرفة التجارة والصناعة في الكويت تحت اسم "نبض القطاع الخاص الكويتي" صورة مختلفة.
فقد أظهر استطلاع أجرته الغرفة يرصد مؤشرات أداء الربع الثاني من عام 2026، أن تداعيات التوترات الإقليمية والحرب مع إيران انعكست مباشرة على نشاط شركات القطاع الخاص.
فقد أفاد 86 في المئة من الشركات المشاركة بتراجع أوضاعها، في حين أفاد رجال أعمال يمثلون 11 في المئة من أصحاب الشركات فقط بتحسن أوضاع شركاتهم. هذه الأرقام، وإن دلّت على شيء، فهو حجم الضغوط التي يواجهها القطاع الخاص في بيئة اقتصادية تزداد تأثرا بالمخاطر الجيوسياسية.
ارتفاع التكاليف يخنق الإنفاق
أكد المستطلعون أن ارتفاع التكاليف كان من الأسباب الأساس للتراجع. فقد دفع ارتفاع تكاليف الوقود وتعطل الإمداد من طريق الموانئ إلى الاعتماد على النقل البري من خلال بلدان خليجية أخرى.
بمنأى من ذلك، لا تبدو تكاليف التشغيل وحدها السبب الرئيس وراء تراجع الأرباح الصافية. فوفقا لآراء رجال الأعمال، يبقى العامل الأكثر تأثيرا هو تراجع المبيعات نتيجة ضعف الطلب المحلي. وقد أفاد 83 في المئة من أصحاب الشركات بأن انخفاض الطلب يعود أساسا إلى تراجع ثقة المستهلكين بفعل الأوضاع الأمنية، ومخاوفهم من احتمال تراجع الدخول، إلى جانب عوامل نفسية واقتصادية أخرى قد يصعب قياسها، أو قد تكون مبالغا في تقديرها.






