حتى وقت قريب، كان أي طلب جديد على الكهرباء يتجاوز 300 ميغاواط، يشير، في الغالب، إلى إنشاء مصهر للألمنيوم، أو مجمع للبتروكيماويات، أو منطقة صناعية كبرى. فقد يصدر طلب مماثل من حرم واحد لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في تحول يعكس انتقال الذكاء الاصطناعي من مستهلك للخدمات الرقمية إلى أحد أكبر مستهلكي الكهرباء في العالم
لقد أصبح النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء، مدفوعا بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الفائقة التوسع، أمرا موثقا على نطاق واسع. وتشير الوكالة الدولية للطاقة إلى أن استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات ارتفع 17 في المئة في 2025، فيما نما استهلاك مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي بنحو 50 في المئة، مع توقع تضاعف استهلاك القطاع إلى 950 تيراواط/ساعة في حلول 2030.
غير أن القصة الحقيقية لا تقف عند حدود زيادة الاستهلاك. فالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تخلق فئة جديدة من مستهلكي الكهرباء، تختلف في طبيعتها عن كبار المستهلكين الصناعيين التقليديين. وهي فئة تستهلك الطاقة على نطاق غير مسبوق، وتعمل بلا انقطاع، وتطلب مستويات استثنائية من الموثوقية، وتتوقع الربط بالشبكة الكهربائية بسرعة تفوق كثيرا ما اعتادت شركات الكهرباء توفيره.




