بينما كانت الحرب تعصف بممرات الطاقة في الشرق الأوسط، كانت الرباط تعيد حساباتها. فالأزمة التي رفعت تكلفة الواردات قد تفتح أمام المغرب فرصة لإعادة رسم خريطته الغازية
بعد سنوات من الجفاف وتراجع المياه، عاد نهر الفرات بصورة معاكسة. تدفقات غير مسبوقة دفعت سوريا لفتح بوابات السد للمرة الأولى من 30 عاما، في مشهد أعاد المياه إلى قلب معادلات الاقتصاد والسياسة بين البلدين
في وقت تعيد فيه المنطقة رسم أولوياتها الاقتصادية والأمنية، تتجه الرياض والجزائر إلى توسيع مساحات التعاون والشراكة بينهما، مدفوعتين بمصالح متبادلة وطموحات تتجاوز الحسابات التقليدية.
تواصل السعودية لعب دورها التاريخي في الاستقرار وضبط توازنات المنطقة وإمدادات الطاقة. من حقول النفط الى الموانئ والمطارات الى العالم، تصوغ المملكة نموذجا عمليا للتكامل الخليجي وإدارة الأزمات بكفاءة.
في قلب الخليج، وعلى ايقاع حرب إيران حيث تتقاطع الثروة مع الصراعات الجيوسياسية، تحول الغاز ورقة نفوذ في لعبة دولية معقدة، تتأرجح بين وفرة الاحتياطيات وهشاشة الإمدادات.
لم تمضِ ساعات على إعلان الهدنة حتى تنفست الأسواق الصعداء، تراجعت الأخطار نسبيا، وارتفعت شهية المستثمرين، ماذا لو كانت مجرد "استراحة المحارب"؟ وكيف سيكون حال الاقتصاد العالمي إذا انهارت الهدنة الهشة؟
بينما تتعاظم ترددات حرب إيران على أسواق الطاقة والتجارة والتضخم، تنقسم اقتصادات شمال أفريقيا بين من يقتنص الفرصة ومن يواجه الضغوط، في اختبار يكشف هشاشة البعض وقدرة آخرين على تحويل الأزمات إلى مكاسب.
قفز النفط فوق 100 دولار، فاهتزت حسابات العالم. فجأة، لم تعد المصارف المركزية تقود المشهد بل تلاحقه، تضخم يتصاعد ونمو يتراجع، تثبيت الفوائد وقرارات تبدو كلها مكلفة لاقتصادات تحكمها الصدمات والحروب.