تواصل السعودية لعب دورها التاريخي في الاستقرار وضبط توازنات المنطقة وإمدادات الطاقة. من حقول النفط الى الموانئ والمطارات الى العالم، تصوغ المملكة نموذجا عمليا للتكامل الخليجي وإدارة الأزمات بكفاءة.
في قلب الخليج، وعلى ايقاع حرب إيران حيث تتقاطع الثروة مع الصراعات الجيوسياسية، تحول الغاز ورقة نفوذ في لعبة دولية معقدة، تتأرجح بين وفرة الاحتياطيات وهشاشة الإمدادات.
لم تمضِ ساعات على إعلان الهدنة حتى تنفست الأسواق الصعداء، تراجعت الأخطار نسبيا، وارتفعت شهية المستثمرين، ماذا لو كانت مجرد "استراحة المحارب"؟ وكيف سيكون حال الاقتصاد العالمي إذا انهارت الهدنة الهشة؟
بينما تتعاظم ترددات حرب إيران على أسواق الطاقة والتجارة والتضخم، تنقسم اقتصادات شمال أفريقيا بين من يقتنص الفرصة ومن يواجه الضغوط، في اختبار يكشف هشاشة البعض وقدرة آخرين على تحويل الأزمات إلى مكاسب.
قفز النفط فوق 100 دولار، فاهتزت حسابات العالم. فجأة، لم تعد المصارف المركزية تقود المشهد بل تلاحقه، تضخم يتصاعد ونمو يتراجع، تثبيت الفوائد وقرارات تبدو كلها مكلفة لاقتصادات تحكمها الصدمات والحروب.
تسببت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران باضطراب واسع في حركة الطيران العالمي مع إغلاق مجالات جوية رئيسة في الخليج وشرق المتوسط مما يضع القطاع أمام مفترق استراتيجي قد يعيد تشكيل خريطته مستقبلا.
مع إغلاق مضيق هرمز وتصاعد المواجهة العسكرية، دخلت أسواق الشحن البحري والطاقة والتأمين مرحلة اضطراب حاد، وقفزت أسعار النفط والنقل، فيما أعادت شركات الملاحة رسم طرقها وضاعفت أسعارها.
مع تصاعد الحرب على إيران، تواجه مصر صدمات اقتصادية من الغاز والدولار إلى مخاوف تقنين الكهرباء وتراجع إيرادات قناة السويس. ماذا يقول الخبراء، فيما تتأرجح البورصة بين التوازن والخشية من الانهيار؟