في اليوم الخامس من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، دخلت منطقة الشرق الاوسط مرحلة خطيرة من التصعيد الأمني والعسكري والاقتصادي، ولا سيما مع شبه إغلاق مضيق هرمز في وجه الملاحة التجارية، مما تسبب في رفع أسعار النفط وتكلفة الشحن والتأمين واضطراب الأسواق. وغدت دول الخليج هدفا لقصف خبيث، ضد منشآت مدنية وديبلوماسية وتجارية وسياحية، هي الأخطر منذ حرب الناقلات النفطية (الكويتية) خلال الحرب العراقية الإيرانية قبل أربعين سنة. ودعت واشنطن سفنها التجارية إلى "الابتعاد" عن مياه الخليج بسبب "عمليات عسكرية كبيرة"، وطلبت من جميع السفن المرتبطة بالولايات المتحدة الحفاظ على مسافة لا تقل عن ثلاثين ميلا بحريا من السفن العسكرية الأميركية في المنطقة.
ويرى محللون أن "الحرس الثوري" الإيراني يسعى من خلال الاعتداء على أهداف مدنية واقتصادية وتجارية وسياحية في دول الخليج، إلى توسيع نطاق المواجهة، عبر الضغط على حركة الطاقة والتجارة في المنطقة، بما قد يؤثر على الاقتصاد الإقليمي والعالمي، من خلال ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة معدلات التضخم. كما قد يفرض ذلك ضغوطا إضافية على اقتصادات كبرى مثل الاتحاد الأوروبي والصين، الأكثر تأثرا بتقلبات الإمدادات وأسعار الطاقة.



