منذ بداية حرب إيران، تجلى الدور المميز الذي لعبته المملكة العربية السعودية في مواجهة الإعتداءات التي مارستها طهران على دول الخليج. وظهر ذلك في التفاعل السريع للإدارة السعودية مع متطلبات دول الخليج المتضررة من الاعتداءات الإيرانية، مثل فتح المطارات والموانىء وتوفير سلاسل الإمداد للمواد الغذائية والاستهلاكية والاستجابة السريعة لمتطلبات العالم من النفط وتشغيل خط الأنابيب شرق – غرب وتصدير 7 ملايين برميل نفط يوميا من ميناء ينبع.
تسجل هذه الإنجازات للسعودية وإدارتها في المرحلة الدقيقة الراهنة، إذ وفرت البنى المؤسسية والتحتية التي تتحمل هذه الأعباء. وقد تعرضت المنشآت الحيوية في السعودية لاعتداءات من قبل إيران بواسطة المسيرات والصواريخ البالستية، مثل ما حدث في الإمارات وقطر والكويت والبحرين، وإلى درجة ما سلطنة عمان.
وتمكنت الدفاعات الجوية السعودية من حماية المنشآت المدنية والنفطية والمعسكرات الحربية. يضاف إلى ذلك أن السعودية قادت حملة ديبلوماسية للتنسيق بين دول الخليج، ودفع العديد من الدول لاتخاذ مواقف مناهضة للاعتداءات الإيرانية التي أدخلت دول المنطقة في نطاق حرب لم تخترها وبذلت جهودا مضنية لعدم اشتعالها.
أدى تعطل الملاحة في الخليج العربي إلى توقف وصول الإمدادات من السلع الغذائية والأسمدة وغيرها من المواد الحيوية، بالإضافة إلى وقف تصدير النفط من موانئ الخليج. وأطلقت المملكة "برنامج المسارات اللوجستية" لتوفير ممرات تشغيلية إضافية لاستقبال الحاويات في موانئ البحر الأحمر ونقلها برا إلى مختلف دول المنطقة.


