"سوفا 53" هو الاسم المتداول لمشروع عسكري وهندسي إسرائيلي يمتد من شمال محافظة القنيطرة إلى جنوبها، بمحاذاة هضبة الجولان التي احتلت إسرائيل معظمها من سوريا في حرب يونيو/حزيران 1967.
المشروع ليس حدوداً جديدة، ولا خطاً سياسياً معترفاً به بين سوريا وإسرائيل، وإنما طريق عسكري محصّن ترافقه سواتر ترابية وخنادق ومواقع ونقاط مراقبة. وتنبع أهميته من أن أجزاء منه أُنشئت داخل منطقة الفصل التي حددها اتفاق فض الاشتباك السوري-الإسرائيلي لعام 1974.
- لماذا سمي "سوفا 53"؟
كلمة "سوفا" بالعبرية تعني "العاصفة"، أما الرقم 53 فيرتبط بالكتيبة المدرعة 53 "سوفا"، التابعة للواء 188 "باراك" في الجيش الإسرائيلي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد تحدث عن مشاركة الكتيبة 53، بالتعاون مع وحدات هندسية تابعة للفرقة 210، في أعمال شق طرق ومحاور على الجبهة السورية. ومن هنا يرجح أن تكون تسمية "سوفا 53" المتداولة قد ارتبطت بالوحدة العسكرية التي شاركت في إنشاء هذا المحور.
لكن لا تتوافر حتى الآن وثيقة إسرائيلية علنية تؤكد أن الجيش الإسرائيلي اعتمد "سوفا 53" اسماً رسمياً للمشروع بأكمله، ولذلك الأدق وصفه بأنه الاسم المتداول للخط.
- متى بدأ المشروع؟
تعود بدايات المشروع إلى عام 2022، أي قبل سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وبدأت أعمال شق الطرق وإقامة التحصينات في المنطقة، ثم توسعت تدريجياً خلال السنوات التالية.
وبعد سقوط النظام السوري، تغير الوضع العسكري بصورة كبيرة، إذ توسع الجيش الإسرائيلي داخل منطقة الفصل وانتشر في مواقع جديدة، بما في ذلك الجانب السوري من جبل الشيخ، وأصبحت الطرق والتحصينات جزءاً من انتشار عسكري إسرائيلي أوسع في جنوب سوريا.
- ما طول "سوفا 53"؟
يبلغ طول المشروع نحو 70 كيلومتراً، وفق التقديرات الأكثر تداولاً.
وهناك تقديرات تتحدث عن شبكة أوسع من الطرق والمواقع والتحصينات الإسرائيلية يتجاوز مجموع أطوالها هذا الرقم، لكن نحو 70 كيلومتراً هو الرقم المستخدم عند الحديث تحديداً عن "سوفا 53".



