مع اقتراب سنتها السادسة في ديسمبر/كانون الأول المقبل تشهد العلاقات الإسرائيلية المغربية تطورا سياسيا واقتصاديا وعسكريا وسياحيا بمرجعية اتفاقات أبراهام الموقعة عام 2020 في الرباط مع كل من واشنطن وتل أبيب.
وساهمت حرب إيران، وتهديدات طهران ضد جيرانها العرب، واستمرار التوتر في شمال أفريقيا، في تحديث الاتفاقية بنسخة جديدة في نيويورك، وقعها سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر.
وقرر البلدان رفع علاقاتهما الدبلوماسية الرسمية إلى مستوى السفراء وتقوية التعاون في المجالات الحيوية خاصة الاقتصاد والدفاع. وأفاد بيان مشترك أن الاتفاق "يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين إسرائيل والمغرب، ورفع التمثيل الدبلوماسي وتعيين السفراء في العاصمتين، وعودة الرحلات الجوية، وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية والتجارية"، وفق قناة "i24 News".
وكانت النسخة الأولى من اتفاقات أبراهام الثلاثية، خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب الأولى، قد ربطت بين إعادة فتح مكتب الاتصال الإسرائيلي، واعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية. ويقول محللون إن "لزيادة وتيرة التطبيع حسابات جيوسياسية متعددة":
من جهة تريد الرباط توسيع حضورها داخل إسرائيل عبر اليهود الإسرائيليين من أصل مغربي، وتعزيز القدرات الدفاعية والاستعانة بالخبرة العسكرية الإسرائيلية، وفتح أسواق جديدة للمنتجات المغربية. كما تراهن الرباط على السند الأميركي في مجلس الأمن الدولي بشأن ملف الصحراء الغربية.

ويساعد التواصل بين الأطراف الثلاثة في تأمين حقوق المقدسيين من خلال تمويلات "بيت مال القدس" الذي يموله المغرب، وإدخال المساعدات إلى سكان غزة دون عراقيل. من جهتها تريد إسرائيل التمدد داخل منطقة شمال أفريقيا والساحل وغرب البحر المتوسط انطلاقا من المغرب، لتعويض توتر علاقاتها مع إسبانيا وبعض الدول الأوروبية، وإيجاد موقع قدم في مضيق جبل طارق الاستراتيجي.

