تنتقل بؤرة القتال، في الوقت الراهن، إلى اليمن ويشن الحوثيون بدعم من إيران اعتداءات على المطارات والمدن والمنشآت النفطية والبنية التحتية في السعودية، حيث تسعى إيران إلى تعطيل تدفقات الطاقة وإرباك الأسواق العالمية.
وتسعى الأطراف الرئيسة المعنية بالأزمة إلى إيجاد مخرج يتيح احتواء التصعيد والسيطرة على الأوضاع، في ظل تشابك عوامل كثيرة يتعين أخذها في الحسبان. وفي الولايات المتحدة، يجد الرئيس دونالد ترمب نفسه في موقف حرج قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مؤشرات لا تبشر بنتائج مواتية له.
ورغم انسحاب القوات الأميركية من العراق وسوريا، لم يتمكن ترمب من النأي ببلاده عن صراعات الشرق الأوسط. فالولايات المتحدة تخوض حربا بالفعل، وتواجه خطر الانجرار إلى حروب أخرى. ورغم إعلانه تحقيق النصر، فإن إيران، على ما تلقته من ضربات قاسية، لا تزال تعلن عدم قبول الهزيمة.
وقد وصف ترمب سلوك الحوثيين بأنه سيئ للغاية، مؤكدا أنه لن ينسى هجماتهم على السعودية، لكنه أحجم حتى الآن عن إرسال قوات أميركية أو إشراكها في عمليات عسكرية لدعم المملكة. وأشار إلى احتمال أن يطلب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التدخل لمساندة السعودية، من دون أن يصدر أي رد علني من أنقرة.
ومن شأن سياسات ترمب هذه أن تعمّق انعدام الثقة في الولايات المتحدة وتقوض الثقة بها.
تحالفات جديدة... و"اتفاق مكة"
تفضي التوترات والتطورات المتلاحقة في المنطقة إلى نشوء تحالفات جديدة أو صيغ مختلفة من التعاون، وإن ظلت آليات عملها وحدود دورها غير متبلورة حتى الآن.
وقد استقطب "اتفاق مكة"، الذي وقّعته تركيا والسعودية وباكستان في 7 أغسطس/آب، اهتماما واسعا، خصوصا لاحتوائه على بند يشبه المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وينص على اعتبار أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداء عليها جميعا.



