تمر آلاف السفن يوميا عبر مضيق ملقا، لكن ما يحمي التجارة العالمية ليس اتساع الممر وحده، بل شبكة من الثقة والخدمات بنتها سنغافورة حوله، حتى أصبحت الجغرافيا فيها بداية النفوذ لا نهايته.
شن ترمب هذه المرة حربا على العالم بأسره، وليس الصين فحسب. السؤال اليوم؛ هل سيدفعه تراجع السوق وأسهم الشركات إلى خفض التعريفات، أم أن الإجراءات الانتقامية قد تجعله يتمسك بموقفه ويرفض التراجع؟
قد تصبح تداعيات الحرب "الترمبية" التجارية المستعرة أقل حدة إذا ضبط الاحتياطي الفيديرالي الأميركي الدورة النقدية بوتيرة أسرع من المتوقع، عبر خفض طارئ للفائدة، لكن لا بد من اجراءات إضافية للتعافي.
لا يبدو أن العلاقات الأميركية الكندية ستعود الى عهدها، وحرب الرسوم الجمركية تتجه نحو الأسوأ، ولا يزال ترمب مصرا على اندماج البلدين وثمة دعوات للتكامل مع أوروبا. لكن ماذا عن اليوم التالي الاقتصادي؟
عرفت السرية المصرفية كوسيلة للتهرب الضريبي ولاحقا لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ولم تنجح القوانين والاتفاقات الدولية كليا في الحد من تبعاتها السلبية لتتحول إلى عامل هدم لاقتصاد بعض الدول وانهيارها.
الخلاف بين ضفتي المحيط الأطلسي، مرده الى ضعف أوروبا عسكريا واقتصاديا، وتفقير القارة العجوز خلال العشرين سنة الأخيرة، باتت أوروبا اليوم تمثل أقل من 17 في المئة من حجم الاقتصاد العالمي الإجمالي.
هل تخلت الولايات المتحدة فعلاً عن دورها القيادي في النظام الاقتصادي العالمي، الذي أرسته ورعته على مدى ثمانية عقود؟ لا شك أن قرارات ترمب ستعيد تشكيل خرائط التحالفات والاقتصاد والصادرات والشركات.
تفرض المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة نفسها على تحولات الديمغرافيا السعودية التي تشهد تباطؤا في النمو السكاني، تقابله مواكبة للحداثة والتكنولوجيا، للارتقاء بالمهارات والعمالة الوطنية.
تتسابق الشركات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي كل في حقل اختصاصه، فهل تتعثر تلك المتأخرة عن الركب؟ وهل سيشهد العالم تدحرجا في خسائر الوظائف في السنة الجارية؟
تتحول مصر من تصدير خام الفوسفات إلى ريادة تصنيع الأسمدة، مستغلة احتياطياتها الضخمة لتصبح طرفا فاعلا في أسواق الشرق الأوسط وأوروبا. هذه الاستراتيجيا تعزز الصادرات، وتدعم الاقتصاد الوطني.