ما يدفع القاهرة إلى الانخراط في جهود الوساطة ليس الطموح في قيادة المشهد الإقليمي، بل حساباتها من أن كلفة الاستمرار في الحرب باتت تفوق تكلفة التدخل لإنهائها. هل هذه المقاربة صحيحة؟
أفضى مقتل خامنئي إلى تركيز السلطة في يد "الحرس الثوري" لا إلى انهيار النظام، غير أن قدرته على الإكراه لا تعني بالضرورة قدرته على إدارة دولة تأكلها الحرب من الداخل
لم يكن قتل علي لاريجاني مجرد إزاحة رجل نافذ، بل كان استئصالا للعقدة الوحيدة داخل النظام الإيراني التي كان يمكن أن تنفتح من خلالها قناة تفاوضية تفضي إلى إنهاء الحرب
ي زمن السلم، كان صعود مجتبى خامنئي سيواجه على الأرجح مقاومة أشد. فاحتمال توريث السلطة في نظام تأسس على إسقاط الملكية كان سيثير اعتراضات أيديولوجية حادة
يرى خبراء ماليون أن ثغرات النظام المالي العالمي، مثل ضعف تسجيل الملكية الفعلية للشركات والتنفيذ المحدود للعقوبات، تسمح بإنشاء شبكات مالية معقدة لنقل الأموال والاستثمار بالخارج
النظام، كما يظهر من مسار الخلافة، لم يعد يبحث عن "خامنئي جديد" يكرر تجربة الأب في المجال العام، بقدر ما يبحث عن ضامن للاستمرارية من داخل بيت الحكم نفسه