كل التحضيرات الأميركية للحرب أصبحت مكتملة في انتظار "ساعة الصفر"، فإلى أي حد اقتربت؟ وهل يمكن لجولة المفاوضات الثالثة في جنيف الخميس، أن تحدث "اختراقا" وتبعد شبح الحرب؟ ماذا سيقرر دونالد ترمب؟
إذا ما اختار ترمب شكلا من أشكال التدخل العسكري ضد النظام الإيراني بدلا من المضي في الدبلوماسية، فسيكون ذلك من أخطر رهاناته في استخدام القوة العسكرية خلال فترة رئاسته
قبل عام أغلقت إدارة ترمب "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية"، فتراجعت مساهمات دول أخرى وانكمش التمويل الإنساني عالميا، مع كلفة بشرية باهظة شملت ارتفاع وفيات الأطفال وحرمان الملايين من الخدمات.
شكرت إيران باكستان علنا في الآونة الأخيرة على دورها في تخفيف التوتر خلال حرب الاثني عشر يوما في الصيف، وكذلك خلال التوترات الأخيرة منذ بداية الاحتجاجات
في يونيو الماضي، عندما أمر الرئيس الأميركي هجمات محدودة على البرنامج النووي الإيراني، هلّلت أجزاء من قاعدته، فيما انفجرت أجزاء أخرى غضبا، محذّرة من أن "المحافظين الجدد يختطفون نهج أميركا أولا"
التحول الذي نلمسه اليوم في السياسة الخارجية الأميركية لا يقتصر على تبدل هوية ساكن البيت الأبيض، بل يعكس انقلابا بنيويا في طريقة تقييم المخاطر الاستخباراتية والميدانية وحدود تحملها