جيش يفرض شروط الحوار، و"دعم سريع" يلوح بالقتال حتى 2040، وقوى مدنية منقسمة على نفسها... بين هذه الجدران الثلاثة تحاول الآلية الخماسية أن تشق طريقاً لإنهاء حرب السودان. فهل تصمد؟
حين دعت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان، فإن سيطرة "الدعم السريع" الكاملة على دارفور تجعل خيارات مصر لاحتواء تداعيات الحرب أكثر ضيقا من أي وقت مضى
المؤتمر الرباعي المقرر في واشنطن، بضغوط الكونغرس الأميركي، يمكن أن يوفر فرصة تاريخية، لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين، شريطة التركيز على جذور الصراع، وتصحيح الروايات المغلوطة
حاولت وثيقة "صمود" تصوير الحرب على أنها امتداد للنضالات السودانية، وليست نتيجة أفعال "الدعم السريع" ومحاولته الانقلابية في 2023، بل تعكسها على أنها امتداد لصراع طويل
يبدو أن استراتيجية ميليشيا "قوات الدعم السريع" تتضمن استهداف البنية التحتية الحيوية بهدف الضغط على الحكومة والسكان المدنيين، وربما تقويض قدرتهم على الاستمرار من خلال تعطيل الخدمات الأساسية
مع دخول الحرب في السودان عامها الثالث، يتجلى عجز العالم أمام المأساة في أبهى صوره: تواطؤ تزينه لغة دبلوماسية متخشبة، ومجاملات جوفاء لا تقوى على ملامسة الحقيقة المروعة لهذه الحرب