منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تعد خريطة النفوذ في الشرق الأوسط كما كانت. فما سُمّي طويلًا "محور الممانعة" بقيادة إيران، الذي بدا لسنوات شبكة نفوذ متماسكة تمتد من طهران إلى بغداد ودمشق…
إلى حين تقبل إيران تجرع "كأس السم"، وإيجاد دونالد ترمب الصيغة الأفضل لإعلان "النصر"، سيستمر اللبنانيون بدفع المزيد من الدماء والدمار، مكشوفين أمام جدار الصوت والغارات الإسرائيلية وعروض التفاوض المؤجلة
ينبغي على إسرائيل أن تستجيب إيجابا لليد الممدودة من الرئيس اللبناني. كما ينبغي أن يكون ردها على الدعوة إلى المحادثات المباشرة علنيا، إيجابيا، وقادرا على توليد زخم دبلوماسي
مع تصاعد وتيرة الحرب، تتفاقم المخاوف من تسجيل حوادث متفرقة بين النازحين والمضيفين، ترفع من منسوب التوتر والتحريض، فهل تستدرك الحكومة خطورة الواقع وتعزز حضورها الأمني لتجنيب البلاد كوارث جديدة؟
يعتقد مراقبون يمنيون وعرب أن الحوثيين "لم يستوعبوا حتى الآن الدرس والعبرة" مما جرى ويجري في إيران ولبنان، وأنهم الآن بانتظار الضوء الأخضر من القيادة المؤقتة في طهران للمشاركة في هذه الحرب
لبنان لن يعرف سلاما ما لم يتحرك لنزع سلاح "حزب الله" ووضع حد للاحتلال الإيراني للدولة. وكما قال المبعوث الأميركي الخاص توم باراك: "كفوا عن هذا الهراء. إذا لم يكن هناك فعل حقيقي، فلا جدوى من الأمر"
"حزب الله" الذي يتبنى استراتيجية لا تعنى بأكلاف المعركة إلا في ما يخص قبول بيئته الاجتماعية بها، وهو ما يحصل حتى الآن، مستعد لتوسيع المعركة قدر إمكاناته، في وقت توسع إسرائيل في المقابل حجم أهدافها